الخطوة التالية لـ «داعش» شمال لبنان
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الخطوة التالية لـ «داعش»: شمال لبنان

 فلسطين اليوم -

الخطوة التالية لـ «داعش» شمال لبنان

عريب الرنتاوي

يكثر قائد الجيش اللبناني من إطلاق التحذيرات من اقتراب خطر “داعش” من الشاطئ الشمالي للبنان، في منطقة عكار على وجه التحديد ... آخر صيحاته، أن “داعش” تخطط لربط منطقة القلمون السورية ببلدة عرسال اللبنانية، ومن ثم إلى منطقة عكار، وصولاً لوضع أقدامها في مياه المتوسط الدافئة ... جان قهوجي أتبع تحذيراته العمومية بحديث عن “خلايا نائمة” لـ “داعش” في هذه المناطق، ودعم من قوى لبنانية لم يسمها، إلا أنها “سر ذائع” ومعروف للقاصي والداني في لبنان.
مثل هذا السيناريو الظلامي، سبق وأن حذرنا منه في هذه الزاوية بالذات، قبل عدة أشهر، يومها قلنا إن “داعش” وأخواتها، وبعد أن فقدت الكثير من ملاذاتها في حمص ويبرود ومحيطها، تتجمع في القلمون، وقد تختار الانقضاض على شمال لبنان، بعد أن ثبّتت أقدامها في شمال سوريا وشمال العراق، والدولة التي أعلنها البغدادي من على منبر المسجد الكبير في الموصل، ستظل دولة “داخلية” إن لم تمتلك منفذاً بحرياً، يمكنها من “تصدير واستيراد” ما تحتاج إليه من مقاتلين وأسلحة وذخائر.
لم نستبعد أن تكون “الخطوة التالية”  لداعش في شمالي لبنان، باعتبار أن هذه المنطقة سبق وأن تحوّلت إلى “ملاذ آمن” للجماعات الجهادية، فضلاً عن كونها مصدراً منتجاً للجهاديين اللبنانيين ... ونفوذ السلفية الجهادية في مناطق عكار والضنية وطرابلس، لا ينكره سوى جاهل أو مغرض (صاحب غرض ومصلحة في هذا الإنكار)، ومن يعد لتاريخ هذه المنطقة، يرى أن أولى معاركها مع الجيش اللبناني، قد بدأت في جرود الضنية في تسعينيات القرن الفائت، دع عنك “فقهاء الظلام” و”أمراء المحاور” الذين استوطنوا هذه المنطقة وجعلوا منها إمارة إسلامية غير معلنة، فضلاً عن حكاية “فتح الإسلام” وما سبقها وتبعها من ظواهر وحركات واشتباكات.
قبل عامين، حذر وزير الدفاع اللبناني السابق فايز غصن من خطر وجود القاعدة في لبنان، وأشار إلى هذه المناطق بالتحديد في عدة مقابلات وتصريحات ... يومها قامت الدنيا ولم تقعد في وجه الوزير، واتُّهم بأنه ينفذ أجندة حزب الله وسوريا وإيران ... وتطوع كثيرون لإعلان براءة المنطقة مما ذكر... وحتى اليوم، ما زال هناك تيار عريض من اللبناني، يواصل “حالة الإنكار” حتى بعد أن تعرض الجيش اللبناني في عرسال وطرابلس لعشرات العمليات الإرهابية، ودائماً بحجة أنه يراد “شيطنة” هذه المناطق، لتبرئة ساحة حزب الله؟!
اليوم، يعود قائد الجيش، وهو الأدرى بما يتعرض له رجاله وضباطه، وما لدى جهاز مخابراته من معلومات، لتكرار ما سبق للوزير غصن أن تحدث به، ولكن بعد “خراب البصرة”، وبعد أن عززت “داعش” وأخواتها نفوذها في المنطقة، وباتت لاعباً داخلياً يُحسب له ألف حساب، بل وتهديد يتقدم على أي تهديد آخر يتعرض له لبنان ... والأرجح أن تصريحاته ستستفز كثيرٍ من اللبنانيين، الذين استقوى بعضهم بـ “داعش” وحاول توظيفها، فيما تعاطف معها آخرون، بوصفها صوت “السنة المستضعفين في الأرض” ... وأحسب أن انقسامات اللبنانيين وانتهازية نخبهم القيادية، وتوزع ولاءاتها وارتباطاتها على العواصم والمحاور العربية والإقليمية، ستفضي إلى إلحاق تحذيرات قهوجي بذات المصير الذي آلت إليه تحذيرات غصن: “صرخة في وادٍ سحيق”.
المعلومات العديدة المتوافرة من مناطق القلمون، تؤكد وجود أكثر من ثلاثة آلاف مسلح في “الجرود” والجبال الوعرة التي تحتضن العديد من المغائر الغائرة في بطونها (بعض التقديرات تتحدث عن خمسة آلاف) ... هؤلاء ليس لهم من منفذ في سوريا بعد أن أحكم الجيش السوري أطواق الحصار من حولهم، وبرد الشتاء القارص في تلك المنطقة، يقرع الأبواب، والأرجح أن هؤلاء سيبحثون عن مخرج من عزلتهم الجبلية، قبل حلول فصل الشتاء، ولم تعد لهم من وجهة سوى الأراضي اللبنانية، لتجديد مخزونهم من السلاح، وتجنيد المزيد من العناصر البشرية، وتأمين احتياجاتهم الأساسية من مأكل ودواء وكساء ووقود وماء .... والأرجح أنهم سيجدون في هذا “الشريط السني” العريض والطويل، ما يشجعهم على الانطلاق غرباً بعد أن سدت السبل في وجوههم شرقاً وشمالاً وجنوباً ... وما سيشجعهم على ذلك، أن لهم دوائر واسعة من الأنصار والعاطفين، وأن هناك من بين الساسة والقوى اللبنانية، من لا يزال يفكر بـ “داعش” كمشروع حليف، وليس كخطر داهم.
على خلاف بقية الجبهات المفتوحة بين النصرة و “داعش” في سوريا، فإن الفصيلين “الجهاديين، يتقاسمان الرصاصة ولقمة العيش “والجنود اللبنانيين المختطفين” في القلمون وجرود عرسال والسلسلة الشرقية ... هنا يقاتل أهل “داعش” و”النصرة” جنباً إلى جنب وكتفاً إلى كتف ... وثمة معلومات تضيف أن “داعش” بدأ يستحوذ على ولاءات ومبايعات عديد الفصائل والجماعات المسلحة في هذه المنطقة ... مثل هذا التطور، يسمح بتنسيق هجوم “نوعي” مضاد، ويدعو لأخذ تحذيرات العماد قهوجي بعين الاعتبار.
بعد مرور عدة أسابيع على بدء الغارات الأمريكية (وغارات التحالف لاحقاً) على “داعش” في سوريا والعراق، ثبت بالملموس أن التنظيم يتقوى ولا يضعف، وأنه ما زال يحقق اختراقات استراتيجية، حتى وإن اضطر لتسجيل بعض التراجعات التكتيكية تحت ضغط الضربات الجوية والصاروخية ... تنظيم الدولة سجل اختراقاً على جبهة الحرب على الأكراد، وهو يكاد يسيطر على الأنبار غربي العراق، ليصبح “دولة جارة” لكل من الأردن والسعودية، وليس من المستبعد أبداً، بل من المرجح، أن تكون “غزوته المفاجئة” التالية لشمالي لبنان ... بل وأحسب أن تطوراً كهذا قد يحصل بأقرب مما يظن كثيرون.
وربما لهذا السبب بالذات، يستعجل الجيش اللبناني تزويده بالعتاد والأسلحة المناسبة ... المنحة السعودية للجيش ما زالت حبيسة أدراج البيروقراطية السعودية والفرنسية، و”الفيتو الإسرائيلي” يمنع الولايات المتحدة والغرب من تزويد الجيش بسلاح نوعي “كاسر للتوازن”، مثلما يمنع الجيش من الحصول على “الهبة” العسكرية الإيرانية، التي يخشاها الغرب وإسرائيل ونصف اللبنانيين ... جيش قليل العديد، ضعيف العتاد، لن يقوى على وقف زحف “داعش”، حتى وإن استنجد بطائرات التحالف وصواريخ الـ “توما هوك”، التي لم تثبت جدارة كافية على جبهات أخرى، ولم توقف اندفاعة “المجاهدين”.
إن حصل هذا السيناريو، ستكون جميع “شمالات” دول الهلال الخصيب، قد سقطت في أيدي “داعش”ـ باستثناء شمال الأردن، حمى الله الأردن، وحفظ عليه وعلى أبنائه وبناته، نعمة الأمن والأمان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطوة التالية لـ «داعش» شمال لبنان الخطوة التالية لـ «داعش» شمال لبنان



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 09:01 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 07:00 2015 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

وفي كلاهما خير ... إما نصر أو شهادة

GMT 15:36 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

الصفاقسي يتعثر أمام اتحاد بن قردان في الدوري التونسي

GMT 18:13 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

الأهلي يعلن عن التعاقد مع حسين الشحات رسميُا

GMT 18:24 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

"هال سيتي" يسعى إلى التعاقد مع اللاعب عمر العبدلاوي
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday