هل تستلزم التربية لعب دور الطيب والشرير
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

هل تستلزم التربية لعب دور الطيب والشرير

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - هل تستلزم التربية لعب دور الطيب والشرير

هل تستلزم التربية لعب دور الطيب والشرير
رام الله - فلسطين اليوم

كثيرًا ما تشعر الأمهات بأنهن "أمنا الغولة" في نظر الأبناء، فحين تقول "لا" على أمر من الأمور، يُسارع الأب أو الجد أو الجدة أو أحد الأقارب بقول "نعم"، فهل تلعبين دور الشريرة أم هذا ما تستلزمه التربية؟!

 

يحاول الأب أحيانًا إن كان يغيب عن البيت كثيرًا لدواعي العمل أو السفر التقرب للصغار ببعض الدلال ويسعى لتلبية كافة طلباتهم وتنفيذ رغباتهم دون الرجوع للزوجة أو التشاور معها، فنجد الأبناء يذهبون مباشرة إلى والدهم لطلب أمر ما هم على يقين من رفض والدتهم إياه. وقد تشعر الزوجة بالغيرة من ذلك حيث يبدأ الشعور بأن أبناءها يفضّلون والدهم عليها يتسلل إليها شيئًا فشيئًا، فهي من تقف لهم بالمرصاد فتعنف هذا وتعاقب ذاك.

 

اقرئي أيضًا: الأب المسافر وأثر ذلك على الطفل

 

على الجهة الأخرى قد يكون الأب هو الأكثر حزمًا وشدة، بينما تكونين أنت شديدة الحنان ولا تستطيعين رفض أي طلب لهم، وفي بعض الأسر تجد للأب ابنًا مفضلًا يدللـه ولا يرفض له طلبًا وربما تكون الابنة أو الابن الأصغر، وللأم كذلك ابنًا آخر هو المفضل. ليتبادل الأبوان بينما دوري الطيب والشرير.

فرِّق تسُدْ

وقد يحدث الأمر بالتبادل عند الطلاق، إذ يسعى كل طرف إلى اجتذاب الأبناء نحوه وكيف السبيل إلى ذلك سوى بتكرار كلمة "نعم"، وقد يستغل الطفل ذلك الأمر للضغط على أحد الأبوين لتلبية رغباته، وإلا سيطلبها من الطرف الآخر. فيبدأ الأبناء في النظر إلى آبائهم من منطلق أنهم "مصباح علاء الدين" المنوط بتنفيذ رغباتهم وأحلامهم، وإلا يتحول في لحظة إلى "أمنا الغولة"!

 

أخطاء متوالية

والحقيقة أن تلك التصرفات هي عبارة عن سلسلة أخطاء تربوية متتالية، بل يجب أن يتوحد الأبوان في طريقة تربوية واحدة ووضع قواعد أساسية يرفض طلب الابن أو يقبل على أساسها دون تفرقة بين سلوك الأب والأم ودون تفرقة بين أحد الأبناء دون الآخر.

لا يجب أن يرى الأبناء أحد الأبوين على أنه الطيب وعلى أن الآخر هو الشرير الذي يصرخ فيه على الدوام، والحقيقة أن الأبوين قد يتسببان دون قصد في إفساد أطفالهم وغرس مفهوم التلاعب فيهم منذ الصغر فيتعلمون أساليب الضغط والمراوغة والتحايل لتحقيق مآربهم، فينشأ الأطفال على أن طلباتهم مجابة بشكل أو بآخر. وقد يضغط الأبناء عاطفيًا على آبائهم بقولهم مثلا: "أبي يحبني أكثر منك فهو لا يرفض لي طلباً" أو "أمي تستجيب لطلباتي دون إلحاح". فلا ترضخوا لهذا الابتزاز فهم يطبقون مبدأ فرق تسد ولكن بحسن نية.

الاحترام هو الحل!

يقول بينجامين سبوك في كتابه "عالم أفضل لأطفالنا": "أفضل الأطفال خلقًا هم من يحدد أولياء أمورهم المطلوب منهم بوضوح ويسعون لتحقيق ذلك بصورة ودية".

 

والاحترام هنا يعني احترام كل منكما للآخر ولدوره ولقراره وصورته أمام الأبناء، واحترام كليكما للأبناء ولمشاعرهم دون قسوة أو عصبية زائدة. على الأم والأب تكوين جبهة موحدة للتعامل مع الأبناء فتكون هناك قواعد محددة يتفق عليها فيما بينهم ولا يجوز الخروج عنها، وبذلك يستطيع الأبناء تكوين فكرة عن المقبول واللائق والمرفوض وغير اللائق خاصة في السن الصغير، أما حين يكبر الأبناء قليلاً عندئذ يمكنهم استيعاب أنه يجوز وجود اختلافات بين وجهات النظر ترجع إلى الاختلافات الشخصية في ظل أن رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب وليس في صورة أن الرأي المقدم منزه عن الخطأ. وحين يحاول الأبناء التحايل على هذه القواعد واللجوء للأب أو الأم للضغط على الطرف الآخر للموافقة على طلباتهم عندئذ على الأب أو الأم التعامل مع هذا الأمر بحنكة وإظهار الاحترام للطرف الآخر، فلا يجوز الحديث عنه بصورة غير لائقة أو التقليل من شأنه خاصة أمام الأبناء وعليه إبداء التفهم لدوافع الطرف الآخر ومحاولة نقلها للأبناء. ويمكن للأب والأم الجلوس مع الأبناء للتشاور وتقريب وجهات النظر وتقديم التفسيرات وراء الرفض.

فكما يقول أبراهام لينكون: "البيت المنقسم على ذاته يخرب".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تستلزم التربية لعب دور الطيب والشرير هل تستلزم التربية لعب دور الطيب والشرير



GMT 02:50 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

العناد عند الأطفال أكثر الاضطرابات السلوكية الشائعة

GMT 07:10 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

حضنك منتهى الأمان لطفلك فلا تحرميه إياه

GMT 07:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

ولادة الطفل كبير الحجم صعبة ومعقدة

GMT 05:41 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

العناد عند الأطفال أكثر الاضطرابات السلوكية الشائعة

GMT 04:46 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

العناد عند الأطفال أكثر الاضطرابات السلوكية الشائعة
 فلسطين اليوم -

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 14:50 2015 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

أشرف نعمان يؤكد بقائه في صفوف "الوحدات الأردني"

GMT 00:13 2020 الخميس ,09 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 09:44 2020 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

اتيكيت استقبال شهر رمضان

GMT 16:06 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

5 أخطاء عليك تجنّبها في إتيكيت زيارة المتاحف

GMT 16:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع مبيعات سيارات الـSUV فوق 2000 سي سي بنسبة 20%

GMT 14:46 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة العالمية للتسامح في دبي تحتضن معرضا فنيا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday