القاهرة وتوحش المدينة 24
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

القاهرة وتوحش المدينة (2-4)

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - القاهرة وتوحش المدينة (2-4)

عمار علي حسن

وليس كل أحياء المدينة الواحدة سواء، فنحن نتحدث دوماً عن «قلب المدينة» أو المضغة الأساسية التى نما منها كل هذا الجسد الأسمنتى المترهل ونسميه «Down Town»، ومنه يبدأ الحكماء والفاهمون رحلاتهم لاكتشاف معالم أى مدينة يحلون بها، فيقولون لمن يدفعونهم إلى الفنادق الفارهة والمخادع الناعمة: «نريد أن نرى القلب». ونتحدث أيضاً عن الأحياء الجديدة التى تنمو باستمرار، ويصيب بعضها ما قبله بالقدم، ونفرق بين ما نطلق عليها «أحياء شعبية» يسكنها بسطاء الناس ممن ينتمون إلى الشريحة العليا والمتوسطة فى الطبقة الدنيا والشريحة الدنيا فى الطبقة الوسطى، وما نسميها «أحياء راقية» والتى يقطنها علية القوم، والشريحة العليا من الطبقة الوسطى. وهى تتفاوت فى إمكاناتها بين عمارات تحوى شققاً موزعة على أسر عديدة، وبين بيوت وحيدة فخيمة تقطنها أسرة واحدة أو عائلة نطلق عليها «فيللا». والصنف الأخير من الأحياء هناك قديمه الذى يحتفظ بعراقته ووضعه الاجتماعى رغم تقادم عمره، وهناك الجديد الذى تنشئه الطبقات الثرية وتقيم حوله الأسوار التى تحميه من أيدى الطامعين من اللصوص والجائعين والمنتقمين والمشردين. وفى الوقت الذى قد ينيخ الدهر فيه على سكان الشطر الأول فتتراجع مكانتهم الاجتماعية وثرواتهم ولا يحتفظون من إمكانياتهم القديمة إلا برائحتها أو ذكرياتها التى يستحضرونها، إما راغبين فى إثبات تميزهم، أو من باب المباهاة بأنهم كان لهم مجد ومكانة قد راحت، أو لإخفاء عوراتهم الراهنة التى راكمها الزمن. وهناك من هذا الصنف ما يفقد خصوصيته ورونقه بمرور الزمن، ولا يعطى سكانه حتى فرصة الحديث عن ماضيهم التليد، أو مكانة حيهم التى تراجعت مع تعاقب الأجيال، حيث تكلح البنايات وتتصدع، ويزيد السكان على الحجرات، ويضغطون تحت أقدامهم اللاهثة بقايا الجمال النائم منذ زمن طويل، فيغيب تباعاً، ويزحف إلى الشوارع الباعة الجائلون، والعربات الصغيرة الهائمة. وهناك أيضاً الأحياء العشوائية، وهى الضيف الجديد الثقيل على المدينة، الذى أتى إليها مع هجرات القرويين الساعين وراء ما يقيم أودهم، أو الهاربين من الفقر والجوع والمرض والإهمال المزمن، فبعض الآتين منهم إلى المدينة لا يعودون، إنما يبقون هنا باحثين عن مأوى، ولا يجدونه إلا فى الزوائد الدودية المشرفة على التعفن، التى تطال جوانب المدينة، أو تسلل إلى داخلها فى بعض المواضع، كبيوت متداعية، أو علب أسمنتية مبعثرة، أو عشش وأكواخ من الصفيح، يهزها الريح. بل وصل تضخم هذه الحالة إلى درجة أننا نجد علماء الاجتماع قد خصصوا لها مصطلحاً فريداً هو «مدن العشش» Shanty Towns، وهى منتشرة فى دول العالم الثالث بكثافة، ولا يخلو منها العالم الأول أيضاً. ومن سمات هذا النوع من المساكن شغل الأرض بطريقة غير قانونية، عبر وضع اليد أو التجبر، والتجمع فى البقع الاقتصادية ذات القيمة الاقتصادية المتدنية نسبياً، حيث يقوم من وضعوا أقدامهم فيها، أو أياديهم عليها، ببناء بيوت لهم بلا تراخيص قانونية، ودون التقيد بشروط العمران التى حددتها الدولة، ولذا تعانى هذه المبانى من نقص المرافق والخدمات. وقد تمتد لها يد أهل الحكم والإدارة فيما بعد محاولة أن تنظم المبعثر منها، وتوفر الخدمات مثل المياه العذبة والصرف الصحى والكهرباء وتعبيد الشوارع المتعرجة وتشجيرها، وكذلك مكافحة الجرائم الساكنة فيها. (ونكمل غداً إن شاء الله تعالى)

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القاهرة وتوحش المدينة 24 القاهرة وتوحش المدينة 24



 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:57 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

108 مستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وينفذون جولات استفزازية

GMT 07:34 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

فاوتشي يرد على اتهامات ترامب بشأن أرقام وفيات "كورونا"

GMT 10:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل 11 مواطنا من الضفة بينهم محاميان

GMT 10:19 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب جنين

GMT 05:26 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على طريقة عمل قراقيش بالسمسم بطريقة سهلة

GMT 01:30 2017 الأحد ,11 حزيران / يونيو

بوسي سكر تكشف عن شكل جديد للحجاب العصري

GMT 04:58 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تلوم منتقديها بشدة عبر سناب شات وتتهمهم بالغيرة

GMT 02:28 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

Amira Riaa's Collection تُطلق أزياء للمحجبات على الشواطئ

GMT 07:09 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 01:25 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

تاثيرات ترتيبات رعاية الطفل غير المتناسقة على النوم
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday