فككوا المنظومة القديمة
آخر تحديث GMT 16:30:59
 فلسطين اليوم -

فككوا المنظومة القديمة

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - فككوا المنظومة القديمة

عمرو الشوبكي

مثلما استخدم نظام مبارك تعبير الجماعة المحظورة والقلة المندسة لمواجهة خصومه السياسيين، يقوم البعض باتهام قطاع من مخالفيهم فى الرأى بأنهم «فلول الحزب الوطنى السابق»، أو طابور خامس أو عملاء للإخوان أو أجندات خارجية حتى أصبحت مصر على موعد مع الكلمات الملتبسة التى تجعل دائما ديمقراطيتها معطلة أو منقوصة. والحقيقة أن مصر من البلدان القليلة التى روج فيها قادة الإخوان وبعض شبابها المدنى مفهوماً غريباً وظفه من فى السلطة لصالح هيمنته السياسية على الدولة والمجتمع وليس الدفاع عن أهداف الثورة، كما يتصور البعض، وهو مفهوم إقصاء المخالفين فى الرأى بحجج مختلفة تصب فى خانة التعامل مع السلطة كأنها غنيمة تقصى التيارات المحافظة والتقليدية لأنهم فلول أو إسلاميون، والتيارات الليبرالية واليسارية لأنهم أجندات وعملاء للخارج، ويبقى الجهلاء ومعدومو الكفاءة وأصحاب الصوت العالى. والحقيقة أن كل تجارب التحول الديمقراطى أقصت مرتكبى الجرائم من رجال النظام القديم، وليس أعضاء الأحزاب القديمة «البائدة»، فكثير منهم دخلوا فى النظام الجديد دون أى مشاكل، فهل يعرف الناس أن مستشارة ألمانيا الحالية أنجيلا ميركل كانت من «فلول» الحزب الشيوعى فى ألمانيا الشرقية الذى اختفى ومعه البلد بأكملها لصالح منظومة جديدة، وتكرر نفس الأمر مع باقى تجارب أوروبا الشرقية. إن تجربة مصر فى عهد الإخوان دلت على أن معارضيهم اتهموا بأنهم فلول ورجال الحزب الوطنى، أما الذين تعاونوا مع الجماعة فقد صنفوا كتقنوقراط شرفاء ورجال صناعة عظام شاهدناهم يسافرون مع الرئيس السابق فى رحلاته خارج البلاد دون أى حرج. إن عملية الإصلاح والتطهير فى التجارب التى أسست لنظم ديمقراطية وليس استبدادية تحت ستار الدين أو الثورة أو الاشتراكية، هى التى حاسبت مرتكبى الجرائم من رجال النظام القديم ولم تصف الحسابات أو تنتقم من «الأشخاص» بنص دستورى، كما جرى فى العهد السابق، وعملت على وضع منظومة جديدة تماما تحول دون إعادة إنتاج «فلول» جدد مع النظام الجديد. إن معضلة أى تجربة جديدة ترغب فى بناء نظام جديد تكمن فى قدرتها على تفكيك المنظومة القديمة التى عاش فى ظلها رجال النظام القديم، وليس استسهال الأمر كما يفعل البعض بإقصاء بعض الأشخاص والإبقاء على المنظومة القديمة دوت تغيير. ما الذى فرق فى الإعلام الحكومى حين تغير الوزير من عضو فى الحزب الوطنى إلى عضو فى جماعة الإخوان، إلى آخر محسوب على المسار الجديد؟ لا شىء إلا فى الخط السياسى، وبقيت المنظومة القديمة كما هى دون أى تغيير. إن معيار التقدم والديمقراطية ليس فى إقصاء رجال النظام السابق أو الأسبق، إنما فى امتلاك القدرة على تفكيك المنظومة القديمة لا الاحتفاظ بها وجلب أشخاص موالين للنظام الجديد ليقودوها، لأن النتيجة ستكون مثل ما جرى فى العهد السابق وربما أسوأ. إذا جاء أنقى ثورى وأعظم إصلاحى وأفضل إسلامى على قمة المنظومة القديمة دون أن يمتلك رؤية واقعية لإصلاحها وإعادة بنائها فإنه سيديرها بنفس طريقة النظام القديم دون أى تغيير يذكر. مصر بحاجة لرؤية لتفكيك المنظومة القديمة التى أنتجت الوجوه القديمة لا تصفية حسابات مع أشخاص لم يرتكبوا أى جرائم تحت حجة أنهم جزء من النظام القديم، فبقاء المنظومة القديمة هو الأخطر على مصر من أى أشخاص.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فككوا المنظومة القديمة فككوا المنظومة القديمة



تألّقت بتسريحة الشعر المرفوع من الأمام والمنسدل من الخلف

ميدلتون تتألَّق بملابس مِن الأصفر أثناء وجودها في الحجر

لندن ـ فلسطين اليوم
تواصل دوقة كمبريدج كيت ميدلتون إلى جانب الأمير وليام توجيه رسائل الدعم للعاملين في الخطوط الأمامية لمواجهة فيروس كورونا حول العالم، وفي أحدث إطلالة لها، وجّهت كيت تحية إلى عمال الخطوط الأمامية في استراليا من خلال فيديو تم نشره اليوم لشكر أولئك الذين يعملون بلا كلل ويخاطرون بأرواحهم خلال تفشي فيروس كوفيد19. أعادت كيت ارتداء فستان باللون الأصفر من ماركة Roksanda، يبلغ ثمنه £900، كانت قد تألقت به للمرة الأولى في العام 2014 خلال زيارة سيدني، لتعود وتطلّ به بعد سنتين خلال المشاركة في إحدى مباريات دورة ويمبلدون. وتميّز هذا الفستان الأصفر الأنيق بقصته الضيقة مع الياقة بقصة مربّعة. وتثبت كيت من خلال إطلالاتها أهمية الإستثمار باختيار أزياء خالدة تبقى رائجة مهما تبدّلت الصيحات ويمكن التألق بها بمرور السنوات، وهذه إستراتيجية تشتهر بها م...المزيد

GMT 07:41 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

نصائح لاختيار ظلال الأزياء حسب لون الحذاء الخاص بك
 فلسطين اليوم - نصائح لاختيار ظلال الأزياء حسب لون الحذاء الخاص بك

GMT 08:12 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

اجعلي "غرفة معيشتك" أنيقة وعصرية في 5 خطوات بسيطة
 فلسطين اليوم - اجعلي "غرفة معيشتك" أنيقة وعصرية في 5 خطوات بسيطة

GMT 19:16 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 08:53 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

التوأم الأكثر تطابقًا في العالم يرغبان في الزواج من رجل واحد

GMT 05:20 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عبير الأنصاري توضح أجمل إطلالة في مهرجانات 2016

GMT 03:52 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مسألة رياضية خادعة لتلاميذ صغار تترك الكبار في حيرة

GMT 01:44 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تودع 2018 مع صديقاتها ليلى علوي ويسرا

GMT 03:05 2018 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

"سانا" تحصل على لقب ملكة جمال كردستان العراق لعام 2018
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday