فرنسا تقر باستخدام التعذيب خلال حرب الجزائر
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

فرنسا تقر باستخدام التعذيب خلال حرب الجزائر

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - فرنسا تقر باستخدام التعذيب خلال حرب الجزائر

الرئيس إيمانويل ماكرون
باريس - فلسطين اليوم

أقرّت فرنسا الخميس بأنها أنشأت خلال حرب الجزائر (1954-1962) "نظاما" استخدم فيه "التعذيب"، الأمر الذي يمثل خطوة فارقة في نزاع لا يزال يكتسي حساسية خاصة بعد ستة عقود من انتهاء تلك الحرب.

وسلم الرئيس إيمانويل ماكرون إعلاناً بهذا المعنى يطلب "الصفح" من أرملة موريس أودان الناشط الشيوعي المؤيد لاستقلال الجزائر الذي فُقد أثره بعد اعتقاله في 1957.

وقال ماكرون "من المهم أن تُعرف هذه القصة، وأن يُنظر إليها بشجاعة وجلاء. هذا مهم من أجل طمأنينة وصفاء نفس أولئك الذين سببت لهم الألم (...) في الجزائر وفي فرنسا على حد سواء"، في حين بات الرئيس يعُرف بصراحته في التطرق إلى المسائل التاريخية وكسر المحظورات.

ووعد ماكرون كذلك ب"فتح الأرشيف المتعلق بقضايا اختفاء مدنيين وعسكريين من فرنسيين وجزائريين" خلال الحرب التي لا تزال أحد الملفات الأكثر إثارة للجدل في تاريخ فرنسا الحديث ونظراً لما لذلك من أثر على العلاقات الوثيقة والمعقدة القائمة بين فرنسا والجزائر.

ويتوقع أن تثير هذه التصريحات ردود فعل قوية في فرنسا حيث لا تزال مسألة التعذيب، وإن كانت معروفة، من المحظورات في الرواية الرسمية للأحداث التاريخية.

وأفاد الإليزيه قبل الزيارة أن الإعلان يقر بأن أودان "توفي تحت التعذيب الذي نشأ عن نظام وُجد عندما كانت الجزائر جزءاً من فرنسا".

خلال سنوات الحرب التي أودت بحياة 1,5 مليون جزائري، لجأت القوات الفرنسية إلى العنف لقمع مناضلي التحرر الجزائريين في البلد الذي استعمرته فرنسا طيلة 130 سنة.

وجُند مئات الآلاف من الشبان الفرنسيين لخوض الحرب التي خلفت ندوباً عميقة في نفوس الفرنسيين مع تراجع فرنسا عن كونها قوة استعمارية بعد الحرب العالمية الثانية.

ولم يسبق أن اعترفت الدولة الفرنسية بأن قواتها استخدمت التعذيب بصورة منتظمة خلال الحرب.

كما أن المناضلين من أجل الاستقلال أساؤوا بدورهم معاملة أسراهم في أثناء نزاع معقد خيضت خلاله حرب عصابات ونفذت هجمات وتفجيرات دامية.

وخلال الحرب، فرضت الحكومة الفرنسية رقابة على الصحف والكتب والأفلام التي تحدثت عن استخدام التعذيب، وبعد الحرب، ظلت التجاوزات التي ارتكبتها قواتها من المواضيع التي يحظر الحديث عنها في المجتمع الفرنسي.

وقالت المؤرخة سيلفي تينو إن اعتراف الدولة الفرنسية بأن وفاة أودين نجمت عن "نظام" يشير إلى اعتراف بارتكاب أخطاء على نطاق أوسع.

وفي مقال نشره موقع "ذي كونفرسايشن" الخميس، تساءلت المؤرخة الفرنسية، "عبر الاقرار بمسؤولية الدولة في اختفاء موريس أودان، أفلا يتم الإقرار بالتالي بمسؤوليات الدولة في كل حالات الاختفاء التي حصلت في العام 1957 في الجزائر العاصمة؟" ولسيلفي تينو كتاب بعنوان "تاريخ حرب الاستقلال الجزائرية".

- مواجهة الماضي -

أثار ماكرون، وهو أول رئيس مولود بعد الحرب، جدلاً خلال الحملة الانتخابية العام الماضي عندما أعلن أن استعمار فرنسا للجزائر كان "جريمة ضد الإنسانية". لكنه تراجع عن تصريحاته مقترحا موقف "لا الإنكار ولا التوبة" بشأن تاريخ فرنسا الاستعماري، وأضاف: "لا يمكننا أن نبقى أسرى الماضي".

وعن زيارة الرئيس لها الخميس، قالت جوزيت أرملة أودان للصحافيين في شقتها في ضاحية بانيوليه في شرق باريس، "لم يخطر ببالي أن هذا اليوم سيأتي".

كان أودان الأستاذ المساعد في جامعة الجزائر في الخامسة والعشرين من عمره عندما اعتقله - جنود فرنسيون على الأرجح - من منزله بتهمة إيواء مناضلين شيوعيين مؤيدين للاستقلال. وتعرض أودان وهو أب لثلاثة أطفال للتعذيب بصورة متكررة في فيلا في حي البيار بالجزائر العاصمة. وبعد عشرة أيام، أخبرت جوزيت أن زوجها هرب في أثناء نقله إلى سجن آخر.

وظلت هذه هي الرواية الرسمية للأحداث حتى عام 2014 عندما اعترف فرانسوا هولاند سلف ماكرون بأن أودان مات قيد الاعتقال.

وفي 2014، ورد في كتاب ألفه الصحافي جان شارل دونيو أن أستاذ الرياضيات قتل على يد ضابط في الجيش الفرنسي بأمر من الجنرال جاك ماسو. ووافق على هذا الأمر جنرال آخر هو بول أوساريس الذي توفي عام 2013 بعد أن اعترف بأنه عذب وقتل عشرات السجناء.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا تقر باستخدام التعذيب خلال حرب الجزائر فرنسا تقر باستخدام التعذيب خلال حرب الجزائر



GMT 12:34 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الانتحاري في أفغانستان إلى 55 قتيلًا

GMT 11:13 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الإحتلال يفجر أبواب منازل ومتاجر في الضفة الغربية

GMT 11:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

تأييد حكم بالسجن عامين بحق رئيسة كوريا الجنوبية السابقة

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 40 شخصًا إثر انفجار في العاصمة الأفغانية كابول
 فلسطين اليوم -

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday