حمى استخراج الذهب تلحق كارثة بيئية بغابات الامازون البيروفية
آخر تحديث GMT 15:11:54
 فلسطين اليوم -

حمى استخراج الذهب تلحق كارثة بيئية بغابات الامازون البيروفية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - حمى استخراج الذهب تلحق كارثة بيئية بغابات الامازون البيروفية

قوارب لنقل الركاب والبضائع على نهر اينمباري في البيرو
هويبيتوهي - أ.ف.ب

 تقف البيرو التي تستضيف راهنا مؤتمر الامم المتحدة حول المناخ، عاجزة امام كارثة بيئية في منطقة مادري دي ديوس الامازونية التي تشهد حمى جامحة لاستخراج الذهب لها انعكاسات مأسوية.

فهنا حيث كانت الغابة الامازونية منتشرة قبل سنوات بتنوعها الحيوي الاستثنائي، ينتشر جرح مفتوح من بحيرات ملوثة بالزئبق واراض تجتاحها الحفارات ومخيمات بدائية مع ما تحمل معها من دعارة وبؤس.

وفي المجموع، تم القضاء على خمسين الف هكتار من الغابات الامازونية عند الحدود مع البرازيل.

ويلخص راوول راموس وهو عامل مناجم ينشط في المنطقة منذ اكثر من عشر سنوات "ثمة الكثير من الذهب هنا. ويأتي اناس فقراء من كل حدب وصوب للتنقيب عنه".

ويعتبر رونالد كورفيرا مدير معهد ابحاث الغابة الامازونية البيروفية ان اعادة المنطقة التي تشكل كابوسا بيئيا، الى سابق عهدها  "سيحتاج الى ما لا يقل عن اربعين عاما".

ويفيد علماء ان غابات الامازون تمتص كمية اكبر مما تبعث من ثاني اكسيد الكربون، وتخفف تاليا من وطأة الاحترار المناخي.

وتجتمع الاسرة الدولية للبحث في هذا الموضوع المهم منذ الاثنين وحتى 12 كانون الاول/ديسمبر في ليما في اطار المؤتمر السنوي العشرين للامم المتحدة حول المناخ قبل مؤتمر باريس في العام 2015.

وتحولت مخيمات الاف المنقبين غير الشرعيين المقامة على ضفاف الانهر بلدات فعلية حيث تنتشر بيوت الدعارة وحيث الصحافيون والاجانب ليسوا موضع ترحيب.

وفي مخيم لا بامبا وهو الاكبر والاخطر تندلع شجارات باستمرار حول الذهب والنساء.

ويقول منقب غير شرعي طالبا عدم الكشف عن هويته "يسقط عدة قتلى في الاسبوع وتبقى الجثث مطروحة ارضا على مدى ايام احيانا. ويختفي اناس ايضا ويقتلون ويدفنون".

اما السلطات العاجزة او المتواطئة، فلا تهتم بهذه المشكلة.

وتختار الشرطة عدم التدخل او انها تقع في الاغراءات الجمة. ويضيف المنقب نفسه "خلال عملية تدخل قبل فترة قصيرة عرض 106 كيلوغرامات من الذهب لكي تنسحب الشرطة".

في هويبيتي وهو مخيم منجمي قديم تحول الى مدينة فيها طريق ترابي يتيم، تحاول المنظمات البيئة والصحافة التنديد بالوضع.

ويؤكد الجنرال المتقاعد الدو سوتو وهو احد المسؤولين في المكان "لا هوادة في الحرب على المنقبين غير الشرعيين. وعمليات الشرطة تتواصل" الامر الذي سمح باتلاف معدات وبعمليات توقيف.

في مادري دي ديوس وبعد حمى المطاط والخشب النفيس، حان الان وقت الذهب. ويقول ادواردو سالهوانا مسؤول اتحاد عمال المناجم في مادري دي ديوس "الناس يعتاشون على ما ينتزعونه من الطبيعة".

ويضيف باسف انه مع المؤتمر حول المناخ "سنكذب على العالم باسره لانه لم يتغير شيء هنا".

ويفيد راوول راموس ان المنقبين من خلال العمل ليلا نهارا يصلون الى استخراج 400 غرام من الذهب سنويا موضحا انهم "يكسبون حوالى 25 الف دولار في كيلوغرام الذهب الواحد".

في هذه المنطقة تقدر قيمة مخزونات الذهب بحوالى 500 مليار دولار اي 15 مرة دين البيرو الخارجي على ما جاء في دراسة لكلية التجارة البيروفية.

ورغم التلوث تحتفظ المنطقة بجاذب  سياحي وتستقبل مئة الف زائر اجنبي يأتون الى محمياتها الامازونية مثل تامبوباتا.

ويقول ايدي بينا مدير جمعية بيروفية تعنى بالبيئة في بويرتو مالدنونادو عاصمة اقليم مادري دي ديوس ان "الاستغلال المنجمي في المناطق الحرجية في الامازون غير ممكن".

ويستخدم المنقبون غير الشرعيين الزئبق من اجل خلط جزيئيات الذهب وغباره ما يؤدي الى تسرب 30 الى 40 طنا من هذه المادة السامة في انهر المنطقة سنويا على ما تؤكد الحكومة البيروفية. ويتسبب ذلك بتلوث المياه والاسماك.

وتفيد دراسة لجامعة ستانفورد الاميركية ان نسبة زئبق عالية جدا تسجل في دم السكان الاصليين تزيد خمس مرات عن المستوى الذي تحدده منظمة الصحة العالمية.

وتعتبر البيرو المنتج الخامس للذهب في العالم. لكن السلطات تفيد ان 20 % من هذا الانتاج يأتي من مناجم غير قانونية.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حمى استخراج الذهب تلحق كارثة بيئية بغابات الامازون البيروفية حمى استخراج الذهب تلحق كارثة بيئية بغابات الامازون البيروفية



اختارت إكسسوارات ناعمة تزيّن بها "اللوك" مثل الأقراط الدائرية

إليك أساليب تنسيق موديلات " السروال "على طريقة ليتيزيا

مدريد ـ فلسطين اليوم
أسلوب إطلالات ملكة إسبانيا ليتيزيا يميّزها عن باقي الملكات والأميرات، إذ تتألق دائماً بأزياء بسيطة من حيث التصميم بعيداً عن المبالغة في اللوك والأكسسوارات مع محافظتها في الوقت نفسه على عنصر الأناقة والرقيّ، وفي أحدث لملكة إسبانيا، بدت أنيقة كعادتها، وقد تألقت هذه المرة بتوب مونوكروم مع سروال بقصة كلاسيكية أنيقة، حيث واصل ملك وملكة إسبانيا جولتهما في عدد من مناطق أراغون، بهدف دعم انتعاش النشاط الاجتماعي والاقتصادي بعد الإغلاق القسري بسبب جائحة COVID-19. وفي تفاصيل إطلالة الملكة ليتيزيا، فقد إختارت توب من ماركة ماسيمو دوتي Massimo Dutti، بلون بيج حيادي، يبلغ ثمنها £59.95 تميّزت بياقتها الدائرية وأكمامها المنفوخة عند الأكتاف مع قصة الكسرات، والتي منحت لمسة من الأناقة لهذا اللوك. قصة الأكمام هذه من أجمل صيحات هذا الصيف، وقد إعتمدها...المزيد

GMT 01:52 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

أفكار مفيدة للتخزين في غرف الأطفال تعرفي عليها
 فلسطين اليوم - أفكار مفيدة للتخزين في غرف الأطفال تعرفي عليها

GMT 13:27 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 09:27 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تجنب الخيبات والارتباك وحافظ على رباطة جأشك

GMT 02:56 2015 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المصمم ماجد سومان يصرّح أنه بدأ عمله بلمسة الصالون المغربي

GMT 16:53 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

إليك أجمل إطلالات مدونة الموضة المحجبة دلال الدوب

GMT 00:43 2015 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة شابة تعيش بأورام كبيرة في وجهها تخفي عينيها وأنفها

GMT 20:52 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

كلية دار الكلمة تستقبل المخرج السينمائي مجدي العمري

GMT 14:08 2018 السبت ,08 أيلول / سبتمبر

تعرفي على أبرز الديكورات للفصل بين غرف منزلك

GMT 04:17 2015 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طفلة تعاني من تشوهات خلقية تحمل قلبها خارج صدرها

GMT 05:12 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

معرض "فن القرآن" يتضمن 60 مخطوطة مزخرفة في واشنطن
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday