الجفاف يضرب ساو باولو وينذر بخطر بيئي يطال العالم
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

الجفاف يضرب ساو باولو وينذر بخطر بيئي يطال العالم

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الجفاف يضرب ساو باولو وينذر بخطر بيئي يطال العالم

الجفاف يضرب ساو باولو
بيراكايا ـ أ ف ب

لم يعد البرازيلي ارناني دا سيلفا يرى في المكان الذي دأب على ممارسة هواية الصيد فيه لثلاثين عاما سوى اشجار متشابكة وارض متشققة بفعل اشعة الشمس: اذ ان هذا الصياد المتحدر من ساو باولو لم ير يوما الوادي بهذه الحالة.

وتشهد هذه المنطقة في جنوب شرق البرازيل اسوأ مرحلة جفاف في السنوات الثمانين الاخيرة. وهذا الوضع يثير قلقا كبيرا في مدن عدة اخرى: اذ ان التصحر وارتفاع درجات الحرارة وتمدد الاوساط الحضرية تعيد انتاج هذه الكارثة البيئية في كل اصقاع الارض.

وقال دا سيلفا البالغ 60 عاما في وسط سد في جاكاري بمنطقة بيراكايا الواقعة على بعد 110 كلم من ساو باولو "كنت من اوائل الصيادين الذين وصلوا الى هنا واليوم انا من اخر الناس المتبقين في هذا المكان".

وتساءل بكثير من الاستغراب وعدم التصديق الممزوج بالحزن "امارس الصيد هنا منذ ثلاثين عاما، كيف كان لي ان اتصور ان يأتي يوم لن يعود فيه مياه؟".

وهذه المشكلة لا تلحق بدا سيلفا لوحده بل بالملايين من سكان هذه المنطقة التي تعد الاكثر تعدادا للسكان وتقدما.

واشار دا سيلفا مرتديا قبعته لاتقاء اشعة الشمس الحارقة، الى انه تخلى عن منزله القريب من السد. فقد تمكن هذا العام من الاصطياد في مناطق اعلى حيث لا يزال هناك مياه. لكنه يجهل ما اذا كان الوضع سيبقى على حاله في السنة المقبلة.

ويعتبر سد جاكاري المشيد في نهاية السبعينات، أحد السدود الخمسة التي يتشكل منها نظام كانتاريرا الضخم الذي يزود 45 % من سكان ساو باولو وضواحيها البالغ عددهم 20 مليونا بالمياه.

فقد تراجع مستوى المياه في المنطقة الى مستويات متدنية قياسية.

كما ان المتساقطات التي هطلت خلال فترة الامطار (بين تشرين الاول/اكتوبر واذار/مارس) لم تكن كافية. وفي تشرين الثاني/نوفمبر، تراجع مستوى المياه في سدود كانتاريرا الى 90 ميليمتر مقابل معدل اعتيادي عند 161,2 ميليمتر.

وأوضح خبير الارصاد الجوية مارسيلو شنيدر لوكالة فرانس برس ان "شح الامطار كان قاسيا هذا العام مصحوبا بدرجات حرارة مرتفعة كما في كل شتاء، ما يسرع في تبخر مياه السدود".

واضاف "عدد السكان والطلب على المياه اكبر مما كان عليه خلال موسم الجفاف السابقة".

وقد شهدت ساو باولو، الرئة الاقتصادية للبرازيل، موجة جفاف قوية سنة 2001 وأخرى خطيرة جدا في مطلع ستينات القرن الماضي.

ولم يتم تقدير التبعات الاقتصادية للازمة الحالية الا ان خبراء يحذرون من خلل في المنظومة العامة في البلاد.

وقالت ماريا اسونساو سيلفا من قسم علوم الغلاف الجوي في جامعة ساو باولو لوكالة فرانس برس ان الجفاف ليس فقط مسألة مرتبطة بالمناخ "فمن المهم معرفة ان كنا مستعدين لمواجهته ام لا".

كما ان عوامل اخرى لها دور في هذه الازمة منها نقص الاستثمارات والبنى التحتية لتخزين المياه في السنوات التي تشهد متساقطات كثيرة اضافة الى الاستنزاف الكبير للموارد المتاحة ضمن نظام كانتاريرا والادارة السيئة، وفق الخبراء.

وقد استمعت وكالة فرانس برس الى روايات عدة عن انقطاع للمياه في قلب المدينة وضواحيها.

وتؤكد شركة "سابيسب"، كبرى شركات المياه في ساو باولو، انه من غير الضروري اجراء تقنين في المياه، شأنها في ذلك شأن حاكم ساو باولو جيرالدو ألكمين الذي اعيد انتخابه في تشرين الاول/اكتوبر. وأعلن جيرالدو بناء مصنع لاعادة استخدام المياه ومستوعبات جديدة للتخزين.

وفي مدن اخرى في ولاية ساو باولو -- حيث يعيش 40 مليون شخص -- والتي لا يشملها نطاق عمل "سابيسب"، تشهد عمليات توزيع المياه تقنينا.

ويرى بعض الخبراء في قطع اشجار الغابات عاملا رئيسيا في الجفاف.

وقال الباحث انطونيو دوناتو نوبري من المعهد الوطني للبحوث الفضائية لوكالة فرانس برس ان "الجفاف الاستثنائي الذي تشهده منطقة جنوب شرق البرازيل، خصوصا ساو باولو، يمكن ان يكون ناجما عن تدمير غابات الامازون".

وأوضح نوبري ان "الامازون تصدر الرطوبة وتجلب الامطار الى جنوب شرق البرازيل ووسط غربها وجنوبها لكن ايضا الى مناطق اخرى في بوليفيا وباراغواي والارجنتين على مساحة الاف الكيلومترات".

كذلك بحسب العلماء فإن الامطار الغزيرة في دول منطقة اسيا - المحيط الهادئ وزيادة درجة الحرارة للمحيطات والجفاف في كاليفورنيا مترابطة وهي جزء من اختلال التوازن الحاصل على المستوى العالمي.

كما ان التوسع السكاني في المدن والنقص في المساحات المزروعة وتمدد مساحات الاسمنت تساهم في هذا الوضع.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجفاف يضرب ساو باولو وينذر بخطر بيئي يطال العالم الجفاف يضرب ساو باولو وينذر بخطر بيئي يطال العالم



 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 13:13 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالانسجام مع نفسك ومع محيطك المهني

GMT 09:47 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل أسيرا محررا من جنين على حاجز عسكري

GMT 09:35 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

ترتيب الأبراج الأكثر عصبية وغضب وطريقة التعامل معها

GMT 08:51 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 01:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

صناعة النحت على خشب الزيتون تُحقق شهرة كبيرة في بيت لحم

GMT 18:01 2015 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

سمك الدنيس المحشو

GMT 04:46 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

تعرف على أفضل متاحف لشبونة لقضاء العطلة

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

تصميم روبوت للتباري في أول سباق للهياكل الميكانيكية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday