الفقر وقطع الاشجار حلقة مفرغة تهدد هايتي
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

الفقر وقطع الاشجار حلقة مفرغة تهدد هايتي

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الفقر وقطع الاشجار حلقة مفرغة تهدد هايتي

متنزه "لافيزيت" الوطني
بور او برنس - ا ف ب

على ارتفاع اكثر من الفي متر، تبعث عشرات الاف النبتات الصغيرة في مشتل تابع لمؤسسة بيئية محلية الأمل في جعل هايتي اكثر اخضرارا إلا أن هذا المستقبل دونه عقبات كثيرة مردها الى الفقر المتنامي لدى العائلات المقيمة في متنزه "لافيزيت" الوطني.
في كل يوم، يحرص الخبير الزراعي ايفون ايلي على مراقبة وضع النباتات. ويقول "لدينا هنا 60 الف كعب شجرة صنوبر لكن ايضا محاصيل من البن والاشجار المثمرة مثل الافاكودو والدراق".

ومنذ العام 2004، تبذل مؤسسة "سوغان" جهودا كبيرة لمكافحة قطع الاشجار من المتنزه الواقع على بعد 25 كلم جنوب العاصمة بور او برنس.
وبعدما كانت واحة اخضرار نالت اعجاب كثيرين في العالم بينهم الرحالة كريستوف كولومبوس، خسرت هايتي على مر السنوات اكثر من 98 % من غطائها النباتي. كما أن المساحات الخضراء في متنزه "لافيزيت" تقلصت جراء الاستغلال المفرط للموقع من جانب الدولة منذ اواسط القرن الماضي.

ويشير ايفون ايلي الى انه "اعتبارا من ستينات القرن الماضي، نشطت ثلاث مناشر للخشب في المتنزه لكن لم يحصل يوما اعادة تشجير للمناطق التي طالتها هذه النشاطات".
وجرى اعطاء تراخيص لاستغلال الموقع وسحب اخرى على قاعدة المحسوبيات السياسية من جانب النافذين في حكم عائلة دوفالييه التي سكنها هاجس استخدام هذه الغابة كمقر للمعارضين.
ويوضح ايفون ايلي أن "آخر منشرة للخشب أقفلت سنة 1980 الا ان الدولة لم تفعل شيئا لعائلات العمال الـ83. هؤلاء الناس لا خيار امامهم للبقاء الا بالعمل في الزراعة".

كما ان الدولة لا تسيطر على تحركات سكانها، ما نتج عنه قيام حوالى 800 عائلة بزرع الجزر والبصل والكراث والشمندر في قلب المتنزه الوطني، وهي زراعات تفاقم مشكلة تآكل التربة.
وأول ضحايا تراجع نوعية الاراضي الزراعية هم عائلات القرويين انفسهم.
وتلاحظ امرأة ستينية ملقبة بـ"تي ماتشان" (او "البائعة الصغيرة" بلغة الكريول) أن "المياه لم تعد تصل الى الاراضي وهي تنقل التراب والبذور الزراعية ولم يبق سوى الصخور"... وذلك اثناء اعادة زرعها لنبتات كراث على الامتار المربعة القليلة في محيط منزلها الذي تتقاسمها مع ثمانية افراد اخرين في عائلتها.

وتجتاز هذه المرأة كل اسبوع مشيا مسافة الـ15 كلم من الاراضي الصخرية قبل أن تستقل شاحنة لمسافة 10 كيلومترات بهدف بيع انتاجها الهزيل في بور او برنس. وتقول "في السوق اكسب ما يكفيني لشراء البذور الزراعية واطعام احفادي".
وبفعل تآكل التربة التي تسببها الزراعة، بات السكان يأتون يوما بعد آخر على مساحات متزايدة من الاشجار في قلب الاشجار.

وينثروب اتييه الملقب بـ"ويني" هو أحد الاعضاء المؤسسين في مؤسسة "سوغان". وردا على سؤال بشأن الجهة المسؤولة عن قطع الاشجار في المتنزه، يأتي جوابه قاطعا "انه البؤس. فلو كان لديهم خيارات اخرى ما كان هؤلاء الناس ليقوموا بهذا الامر".
وفي مواجهة التعديات المتكررة على الغابة، ترفض مؤسسة "سوغان" الحلول مكان الدولة. ويقول ايفون ايلي "دورنا يقوم على التوعية" بشأن مغبة هذه الممارسات الخاطئة "لكن فرض انفسنا بالقوة ينطوي على خطورة".

وفي سنة 2012، حاولت الشرطة طرد عائلات مقيمة في المحمية الطبيعية بطريقة غير قانونية الا ان العملية انتهت بفشل ذريع واسفرت عن مقتل اربعة اشخاص.
كما أن الدوران في الحلقة المفرغة مستمر اذ انه بسبب شح الامطار، بلغت كميات المحاصيل مستويات شبه معدومة خلال السنتين الماضيتين ما ادى بدوره الى زيادة التعديات على الاشجار.

ووظفت وزارة البيئة 30 حارسا للغابات سنة 2013. الا ان ستة منهم فقط يعملون في الموقع لمراقبة مساحة الـ12 الف هكتار التي يتالف منها المتنزه.
وهذا الوضع يثير مخاوف لدى "ويني" الذي يؤكد ان "مبعث القلق الاكبر لدينا هو المياه" خصوصا في ظل التجفاف المتزايد لينابيع المياه الـ70 الموجودة في الغابة على مر السنوات.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفقر وقطع الاشجار حلقة مفرغة تهدد هايتي الفقر وقطع الاشجار حلقة مفرغة تهدد هايتي



 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 07:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فتح تحقيق فيدرالي في وفاة ضابط شرطة في "أحداث الكونغرس"

GMT 10:06 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من العيسوية

GMT 18:20 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الفجل لخفض نسبة السكر في الدم

GMT 21:49 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

طريقة سهلة وبسيطة لإعداد شيش طاووق مقلي

GMT 12:43 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

كلوب يتحدث عن عدم احتفال محمد صلاح بهدفه أمام تشيلسى

GMT 15:14 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

شيكاغو بولز يكتسح هوكس في دوري السلة الأميركي

GMT 16:24 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

بعد وفاة ابن محمد أسامة.. أحمد جمال يواسي أوس أوس

GMT 00:49 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

قوات الإحتلال تعتقل أسيرا محررا من اليامون

GMT 17:40 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 18:54 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

بريشة هاني مظهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday