علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى يتناولون معنى نقد الذات
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى يتناولون معنى "نقد الذات"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى يتناولون معنى "نقد الذات"

مركز الأزهر الشريف للفتوى
القاهرة - فلسطين اليوم

تناول علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى، معنى نقد الذات، من خلال تفسير ميسر لقول الحق سبحانه "أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" {آل عمران: 165}.

وعادة الخلقِ تبرئة ساحتهم من الضلوع فيما لحقهم من محنٍ أو خسارةٍ وما يتبعهما، والفكاك من ذلك بالرّجوع بالخطأ على الآخرين مرة، وعلى الأسباب، وما دهمتهم به الظّروف مرة أخرى، ونحن لا ننكر أنه قد يكون لجملة ذلك مدخل فيما أصابهم، إلاّ أنه حقيقٌ بالعاقل أن يعطي لكلّ سببٍ وزنه، ويفيد ممّا أصابه في التّدارك، ومراجعة النّفس، ووضع اليد على جوانب القصور عنده، ومن أين أٌخذ، حتّى لا يقع في الخطأ ذاته مرةً تلو الأخرى، ثمّ هو مكبٌّ في ذلك على وجهه.

وفي هذه الآية يصارح الله أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - أنّ ما نالهم يوم أحدٍ، إنّما نالهم من جهتهم، بتركهم الموضع الّذي أشار عليهم النّبي – صلى الله عليه وسلّم – بملازمته وعدم مغادرته، حرصًا على الغنيمة، يقول الله لهم: هذا الّذي أصابكم لا من عند غيركم، بل من عند أنفسكم، إن القرآن الكريم هنا يعطي درسًا في النّقد الذاتي، وذلك بالرّجوع بالتّهمة على النّفس، وعدم الرّكون إلى راحة إلقاء اللائمة على الآخرين، إنّ فردًا وقف من نفسه موقف النّاقد لهو حريٌّ أن يقوّم عوجها، ويردّها من غيّها وهو حريٌّ كذلك بأن يكون أهلا للمسؤوليّة، إن من يقلب صفحات التّاريخ ليعجب من تلك الأحداث الجسام المتطابقة، والأهوال العظام التي تتكرّر بحذافيرها، حتّى جرت ألسنة المؤرخين بقولهم: "التّاريخُ يعيد نفسه".

وإنّ واحدًا من الأسباب المحوريّة التي تكسب هذه العبارة صدقها وتحققها، هو أنّ التاريخ يحدثنا عن أولئك الّذين آثروا راحات البال والأنفس، على أن يعترفوا بخطئهم، وأولئك الّذين أصابتهم لوثة الافتتان بما بلغوا من جاهٍ فعزّ عليهم أنّ يمرغوه بمراجعةٍ أو تدارك، وسورة القيامة توقفنا على حقيقةٍ نافذة، لا يجدُ المرء – وإن كابرَ- بدًا من الإذعان لها وهي: "بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ*وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ" {القيامة:14،15} يقول المفسرون: له من نفسه وبها معرفةٌ تامّة.

وممّا يجدرُ التنبيه عليه في هذا المقامِ، أنّ الفرق شاسعٌ بين نقد الذاتِ، وجلدِ الذات، فالجلدُ لا يعرف أبعد من حدود الاستمرار في الاعتراف بالخطأِ، ثمّ هو موهنٍ ومثبّطٌ ومقعدٌ، أمّا النقد فهو مدعاةٌ إلى السعي في الكمالات، والتّرقي في مدارجِ الفلاح والرشد.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى يتناولون معنى نقد الذات علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى يتناولون معنى نقد الذات



 فلسطين اليوم -

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday