الفلسطينيون يعودون إلى مدارسهم في لبنان وسط مصير مجهول
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الفلسطينيون يعودون إلى مدارسهم في لبنان وسط مصير مجهول

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الفلسطينيون يعودون إلى مدارسهم في لبنان وسط مصير مجهول

الفلسطينيون يعودون إلى مدارسهم في لبنان
بيروت - أ ف ب

 في اليوم الأول من السنة الدراسية الجديدة، تسلم التلاميذ الواحد تلو الآخر كتبهم وجلسوا خلف مقاعدهم الخشبية في مشهد قد لا يطول كثيراً كون مدرستهم للاجئين الفلسطينيين في بيروت مُهددة بالإغلاق خلال شهر واحد نتيجة وقف واشنطن دعمها للأونروا.

ويهدد النقص في التمويل أكثر من نصف مليون تلميذ بالبقاء في منازلهم في العام الدراسي الحالي في المخيمات المنتشرة في الأراضي الفلسطينية ودول الجوار حيث تنشط منظمة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وأعلنت الولايات المتحدة، التي طالما شكلت المساهم الأول في ميزانية الأونروا، الجمعة وقف تمويلها للمنظمة متهمة إياها بأنها "منحازة بشكل لا يمكن إصلاحه". وأثار القرار استياء وغضباً في الشارع الفلسطيني كونه يهدد مشاريع حيوية من التعليم إلى الصحة يستفيد منها ملايين اللاجئين الفلسطينيين.

وكانت الولايات المتحدة خفضت أساساً بداية العام الحالي من مساهمتها للأونروا، ولم تقدم سوى 60 مليون دولار مقابل 370 مليون دولار في العام 2017.

وبرغم تراجع الدعم، فتحت مدرسة حيفا التي تديرها الأونروا قرب مخيم صبرا في بيروت الإثنين أبوابها للطلاب من اللاجئين الفلسطينيين.

وفي إحدى قاعات الدراسة، وزعت ميسون عيسى، مدرسة اللغة الإنكليزية، على التلاميذ كتب الرياضيات والجغرافيا والكيمياء وغيرها، وأكدت عليهم "يجب أن يكون معكم 11 كتاباً".

جلس الطلاب من فتية وفتيات خلف مقاعدهم الخشبية، المحفورة بالرسوم والكلمات بين جدران زُينت بالغرافيتي، وكتُب عليها "نيمار" في إشارة إلى لاعب كرة القدم الشهير، أو "حبيب قلبي" أو "فلسطين".

أعربت المدرسة ميسون عيسى (52 عاماً) عن قلقها إزاء القرار الأميركي في مدرسة هي أساساً بحاجة إلى تأهيل. وقالت "تتكرر الأعطال في المبنى وهو بحاجة إلى إصلاحات دائمة، حتى أن لدينا غرفة انهار سقفها".

واضافت "فجأة سيجد الطلاب أنفسهم بلا مدرسة (جراء القرار الأميركي) والأوضاع المعيشية صعبة، ولا نستطيع أن نقول ببساطة +نعم فلنذهب إلى مدارس خاصة+ ليس بمقدرة الفلسطينيين القيام بذلك".

وأوضحت المُدّرسة التي هجِّرت عائلتها من مدينة حيفا والمولودة في لبنان، أن أقل ما تأمل العائلات الفلسطينية اللاجئة الحصول عليه هو "التعليم المجاني لأطفالها باعتمادها على الأونروا".

- "مؤامرة" -

وفي لبنان، تنتشر 66 مدرسة قد يؤدي إغلاقها في نهاية أيلول/سبتمبر في حال لم يتوفر التمويل إلى انقطاع 38 ألف تلميذ فلسطيني عن الدراسة، وفق الأونروا.

وليس في لبنان فقط، بل تخشى المنظمة بشكل عام من أن تضطر لإغلاق أكثر من 700 مدرسة في كافة الدول التي تعمل فيها بالإضافة إلى الضفة الغربية وغزة. وتطالب بـ217 مليون دولار من أجل الإبقاء عليها مفتوحة حتى شهر كانون الأول/ديسمبر فقط.

في مدرسة حيفا، رافق رمضان إبراهيم (53 عاماً) ابنه عبد الرحمن (14 عاماً) في اليوم الدراسي الأول.

وعبد الرحمن هو الوحيد بين أبناء رمضان الأربعة الذي يتلقى التعليم، فقد اضطر الآخرون لترك مقاعد الدراسة والبحث عن عمل للمشاركة في إعالة العائلة.

ورأى رمضان في القرار الأميركي "مؤامرة ضد مستقبل أبنائنا".

وقال "نسعى لأن يستمر عبد الرحمن (في الدراسة)، ليكون هناك واحد على الأقل متعلم في العائلة"، متسائلاً في حال أغلقت المدارس "أين يذهب أولادنا؟ إلى الطرقات والعمل في المقاهي؟"

وأضاف "أرى أطفالاً في السابعة من العمر يعملون في المقاهي لأن أهلهم غير قادرين على تعليمهم".

ويعتمد اللاجئون الفلسطينيون في لبنان مثل مخيمات اللجوء في سوريا والاردن والأراضي الفلسطينية بشكل أساسي على خدمات الأونروا في مجالات التعليم والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية.

- "لا بديل" -

ويستضيف لبنان وفق آخر احصاء نشرته الحكومة اللبنانية 174 ألف لاجئ فلسطيني موزعين على 12 مخيماً، بعدما كانت تقديرات متداولة تتحدث عن وجود نحو 500 ألف.

ويعيش معظم هؤلاء في ظروف إنسانية صعبة بسبب منعهم من العمل في قطاعات مهنية كثيرة، بينها المحاماة والطب والهندسة، كما يُمنع عليهم التملك.

وأوضح مدير عام الأونروا في لبنان كلاوديو كوردوني "لدينا 27 عيادة تخدم أكثر من 160 ألف شخص، كما لدينا 61 ألف لاجئ يعيشون تحت خط الفقر".

وأضاف على هامش مشاركته في احتفال اليوم الدراسي الأول في مدرسة حيفا، "ليس هناك بديل لخدماتنا بالنسبة لهؤلاء الناس".

وعبرت فاطمة حميد (33 عاماً) عن خشيتها على مستقبل ابنتيها رنا (14 عاماً) وروان (عشرة أعوام)، وكل ما تريده ألا يكررا تجربتها بترك المدرسة.

قالت فاطمة في مدرسة حيفا "إنها كارثة كبيرة تحل على الشعب الفلسطيني" في إشارة إلى القرار الأميركي وتداعياته.

ونظرت إلى ابنتها روان التي تقف إلى جانبها بتنورتها البيضاء والقبعة الصغيرة على رأسها، وأضافت "أوضاع الفلسطينيين معروفة أساساً، إذا أغلقت المدارس سيضيع مستقبل أولادنا، سيضيعون في الطرقات والشوارع".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلسطينيون يعودون إلى مدارسهم في لبنان وسط مصير مجهول الفلسطينيون يعودون إلى مدارسهم في لبنان وسط مصير مجهول



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday