سرّ الانتصار التاريخي للنساء في تونس بشأن المساواة في الميراث
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

سرّ الانتصار التاريخي للنساء في تونس بشأن "المساواة في الميراث"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - سرّ الانتصار التاريخي للنساء في تونس بشأن "المساواة في الميراث"

المساواة في الميراث
تونس - فلسطين اليوم

أحدثت حكومة تونس مفاجأة من العيار الثقيل، مؤخرا، إثر مصادقتها على مشروع قانون للمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، وجاء هذا القرار بمثابة سابقة تشريعية في الدول العربية.

ووافقت الحكومة التونسية، في 23 الشهر الجاري، على تعديل قانون الأحوال الشخصية، ولا يزال التشريع في حاجة إلى مصادقة البرلمان الذي يتوقع وهو ما سيحدث على الأرجح قبل الانتخابات العامة بالبلاد في 2019.

وإزاء هذا القرار التاريخي، أثيرت أسئلة عدة في الأوساط الحقوقية والسياسية العربية بشأن السبب الذي جعل هذا البلد المغاربي أول من يتخذ خطوة "جريئة" لإنصاف المرأة.
واجه مشروع القانون معارضة وانتقادات شديدة، لكنّ عددا من أنصار المساواة دافعوا أيضا عن التشريع واعتبروه ثمرة لاجتهاد شرعي ما دامت الظروف الاقتصادية والاجتماعية للناس قد شهدت تحولات مهمة.

ولأجل وضع هذا المشروع في سياقه العام، تبرز حاجة ملحة للعودة إلى العقود الأولى من القرن الماضي، ففي فترة مبكرة، دافع مفكرون تونسيون مثل الطاهر الحداد عن إنصاف المرأة.

وأصدر الطاهر الحديد في 1930 كتابه المثير للجدل وقتئذ "امرأتنا في الشريعة"، ودافع هذا العمل الفقهي الفارق عن إعادة النظر في أمور من قبيل الميراث وتعدد الزوجات.

ويقول متابعون إن طرح كتاب لمثل هذه المضامين المتقدمة لم يكن أمرا سهلا في تونس، ولا في بلدان عربية أخرى بالنظر إلى النفوذ الذي حظيت به قراءة معينة للدين، وبعد الاستقلال عن فرنسا عام 1956، حافظت تونس على هذا التوجه المساند لإنصاف المرأة، فالحبيب بورقيبة؛ أول رئيس للبلاد، تبنى نهجا تنويريا وركز بصورة لافتة على تعليم المرأة وتمكينها من دخول سوق العمل.

وتقول الرئيسة السابقة لنقابة القضاة في تونس، روضة العبيدي، إن القرار الأخير كان ثمرة لتفاعلات طويلة في الدولة التونسية، فقبل عقود من الزمن فرضت البلاد قيودا على تعدد الزوجات رغم عدم جاهزية الشارع وقتئذ للقبول بالأمر.

وأوضحت العبيدي لـ"سكاي نيوز عربية": "المفروض في القوانين هو أن تكون ذات طبيعة استشرافية، ومع مرور الوقت، يحصل التقبل وتتطور عقليات المجتمع على نحو تدريجي".

وحين سئلت العبيدي بشأن سر الاستثناء التونسي في هذا المجال، أجابت رئيسة الهيئة الوطنية التونسية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، أن الفضل يعود للتعليم، فالرئيس التونسي الراحل، الحبيب بورقيبة، أعطى أهمية كبيرة لتعليم المرأة، ومن نتائج ذلك، أن شعبا قارئا وواعيا صار يدافع عن الإنصاف رجالا ونساء.

وتؤكد العبيدي أن إعمال مبدأ المساواة في تقسيم الإرث ينسجم مع مقاصد الشرع الإسلامي، الذي يقبل أكثر من قراءة وتأويل بخلاف ما يجري الترويج له لدى البعض.

وتوضح الأكاديمية التونسية أن الإسلام يضمن ما يسمى "حق الرقبة" ويقوم هذا المبدأ على تمكين الأب من المساواة بين ابنه وابنته إذا خشي أن يلحق ضرر بالأخيرة بعد وفاته.

وبما أن مشروع القانون يتيح إمكانية أن يوصي المواطن التونسي بتقسيم تركته وفق الصيغة القديمة أي للذكر مثل حظ الأنثيين، تقول العبيدي إن التطور لا يحصل بين عشية وضحاها، وتضيف أن هذه الاستثناءات موجودة في عدد من القوانين.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرّ الانتصار التاريخي للنساء في تونس بشأن المساواة في الميراث سرّ الانتصار التاريخي للنساء في تونس بشأن المساواة في الميراث



 فلسطين اليوم -

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday