العراقية مونالي نجيب تختبئ تحت أحد الأسرّة من داعش
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

أكدت أن القتال في الشوارع المجاورة استمر طول الليل

العراقية مونالي نجيب تختبئ تحت أحد الأسرّة من "داعش"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - العراقية مونالي نجيب تختبئ تحت أحد الأسرّة من "داعش"

فتاة مسيحية خلال فترة الدراسة الجامعية في مدينة كركوك،
لندن كاتيا حداد

لم تجد الفتاة العراقية مونالي نجيب، ملجأ للاختباء فيه، سوى تحت أحد الأسرّة في عنبر للنوم، بعد سماعها لضجيج مقاتلي تنظيم "داعش"، في المطبخ المجاور لها.  ووضعت الفتاة العراقية، والتي تبلغ من العمر 22 عامًا، بصحبة ستة طالبات أخريات الأغطية عليهن، لحماية أنفسهن من الحطام المتطاير، ثم اختبئن تحت الأسرّة التي اعتادوا على النوم عليها، داخل السكن الذي يقطنونه خلال فترة الدراسة الجامعية في مدينة كركوك، والذي توفره أحد الكنائس للطالبات المغتربات.

وتعرض موقع السكن الذي تقطنه الفتيات، للهجوم من قبل أكثر من 70 مقاتلًا يعملون لحساب التنظيم المتطرف، واقتحمت الميليشيات المتطرفة عدة أحياء في المدينة، التي يسيطر عليها الأكراد، في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة الماضي، وتمكنوا من الاستيلاء على فندق في وسط المدينة، وإنشاء مواقع للقناصة على أسطح المنازل.

واتجهت بعض الفتيات للصلاة في صمت، بينما تهامس الأخريات يطلبن منهن عدم الكلام، حتى جاء الفرج من قبّل قوات الأمن العراقية وكذلك الميليشيات الكردية، واستمرت المقاومة لعدة ساعات امتدت إلى بعد ظهر ذلك اليوم. وحوالي 35 طالبة، من بينهن مسلمتان فقط أما الباقي فكن مسيحيات، حوصرن في ثلاثة منازل في منطقة "دوميز" جنوب كركوك، عندما اقتحم مقاتلو التنظيم المدينة. وربما كانت مساكن الطلبة هي الأكثر هدوءًا بين البنايات الأخرى في المدينة العراقية، لأن اقتحام الميليشيات المتطرفة لها كان يوم الجمعة، متزامنًا مع إجازة نهاية الأسبوع في الجامعات العراقية.

وأعلن عدد من مسؤولي وزارة الصحة العراقية أن حوالي 114 شخصًا توفوا أثناء الاشتباكات، من بينهم قوات أمن ومدنيين، بينما أصيب أكثر من 220 شخصًا أخرين. ويأتي الهجوم الذي شنته الميليشيات المتطرفة، لتحويل الأنظار بعيدًا عن الحملة العسكرية التي يشنها تحالف القوات العراقية والميليشيات الشيعية الموالية لها، إضافة إلى قوات البشمركة الكردية، وميليشيات القبائل السنية، لتحرير مدينة الموصل والتي بدأت منذ الإثنين الماضي، والتي تمكن التنظيم المتطرف من الاستيلاء عليها منذ آب/أغسطس 2014.

ولجأ مئات الألاف من العراقيين، ومن بينهم مونالي، إلى النزوح من مسقط رأسهم في مدينة قراجوش، شرق الموصل، إلى مختلف أنحاء المدن العراقية الأخرى. ولعل من المفارقات أنه في الوقت الذي انكمشت فيه مونالي وزملائها المسيحيات تحت الأسرّة في كركوك، خوفا من الميليشيات المتطرفة، كانت مدينة قراجوش، مسقط رؤوسهن، على وشك التحرير بعد حصارها من قبل القوات العراقية، وذلك بعد أكثر من عامين من الخضوع تحت سيطرة الميليشيات المتطرفة.

وأوضحت طالبة الطب راندا ليث، والتي تبلغ من العمر 22 عامًا، أنها لم يكن يمكنها التفكير في ذلك إطلاقًا، وأنها لم تكن تفكر في شيء سوى في القدر الذي ينتظرها بعد دقائق. وأكدت الطالبة العراقية، والتي اختبأت هي الأخرى تحت سرير أخر في غرفة أخرى مجاورة لغرفة مونالي، أنها استيقظت في ساعة مبكرة من صباح الجمعة لتجد رجلًا يقفز من فوق سور الحديقة ليمر إلى النافذة المجاورة، داعيًا أحد أصدقائه للحاق به، فأدركت أنهما من مقاتلي تنظيم "داعش". وبعد غروب الشمس، بدأ مقاتلو التنظيم المتطرف في إطلاق النيران من بنادقهم واستخدام قذائف الهاون، فكانت أصوات السلاح عالية للغاية، حتى أن مونالي ظنت أنها قادمة من غرفة ليث المجاورة لغرفتها، حيث تقول أن "الوضع كان بائسًا بالفعل".

وأضافت مونالي "لقد بقينا مختبئين لأكثر من 14 ساعة كاملة، في البداية كنا في الطابق العلوي، إلا أن رائحة البارود التي سيطرت على المكان دفعتهم إلى النزول إلى الطابق السفلي، وذلك بالرغم من أن مقاتلي التنظيم كانوا متواجدين في كل أنحاء المكان، ولقد كانت معجزة بالفعل أنهم لم يتمكنوا من رؤيتنا".

وبينت أنهم لم يتمكنوا من فعل شيء سوى إحضار سكاكين المطبخ وزجاجات التنظيف الرذاذ لحماية أنفسهم، موضحة أن القتال في الشوارع المجاورة، وداخل المباني المهجورة، استمر طول الليل. وأثناء اختباء مونالي وزميلاتها تحت الأسرّة، دخل أربعة مقاتلين إلى الغرفة، وجلسوا بداخلها حيث كان أحدهم مصابًا، وسحبوا أحد الأغطية من تحت السرير، إلا أنهم لم يرونها، موضحة أنهم ناقشوا موعد وكيفية التحرك داخل كركوك، وأنهم كانوا يتحدثون باللهجة العراقية.

واستمر الحال حتى وقت متأخر من الليل، وسمع الفتيات صوت مياه في الحمام، حيث كان المقاتل المصاب في الداخل، واستطعن الخروج ومغادرة المكان عبر السور الخلفي واحدة تلو الأخرى، مضيفة "أن طول السور حوالي مترين ونصف، وهو ما دفع رجال الشرطة العراقية المتواجدين في المكان لمساعدتها، وفي تلك اللحظة شعرت وكأني قد ولدت من جديد."

ولم تمضي أكثر من خمس دقائق بعد خروج أخر فتاة من المبنى، حتى قام مقاتل "داعش" المتواجد في الحمام بتفجير حزامه الناسف.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراقية مونالي نجيب تختبئ تحت أحد الأسرّة من داعش العراقية مونالي نجيب تختبئ تحت أحد الأسرّة من داعش



 فلسطين اليوم -

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday