اغتيال الناشطة حنان البرعصي يفتح ملف حقوق الإنسان في ليبيا
آخر تحديث GMT 14:12:00
 فلسطين اليوم -

أطلق مسلحون النار عليها بعد يوم من انتقادها ابن حفتر

اغتيال الناشطة حنان البرعصي يفتح ملف حقوق الإنسان في ليبيا

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - اغتيال الناشطة حنان البرعصي يفتح ملف حقوق الإنسان في ليبيا

حقوق الإنسان
طرابلس ـ فلسطين اليوم

يفتح حادث اغتيال الناشطة الحقوقية حنان البرعصي ملف حقوق الإنسان في ليبيا وسلسلة الاغتيالات التي تعتمدها التنظيمات الإرهابية في ليبيا كوسيلة في إطار صراعها السياسي على السلطة، كما تفتح باب التساؤل حول التعاطي الدولي والتأخر في تفكيك الميليشيات. والثلاثاء الماضي، اغتيلت الناشطة الحقوقية حنان البرعصي برصاص مجموعة مسلحة في أحد شوارع بنغازي وذلك قبل ساعتين من تقديم مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا لإفادتها إلى مجلس الأمن الدولي، ولاقى الحادث ترويجا واسعا من منصات إعلامية إخوانية في محاولة لنسبها للسلطات الليبية شرق البلاد وذلك قبل أن تبدأ التحقيقات.

 

وبدوره، أعلن القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر الأربعاء إجراء تحقيقات موسعة واتخاذ إجراءات مشددة لسرعة ضبط الجناة وتقديمهم إلى العدالة، وجاء الحادث متزامنا مع انعقاد المسار السياسي الليبي في تونس والذي يواجه اعتراضات واسعة من الليبيين على مشاركة 43 من الأسماء الإخوانية من مجموع 75 مشاركا في وضع خارطة لمستقبل ليبيا، كما يتزامن مع انعقاد المسار العسكري في مدينة سرت الليبية وتحقيقه خطوات هامة في طريق تفكيك الميليشيات ونزع سلاحها.

 

وقال نشطاء ليبيون إن ما فاقم الأزمة الحقوقية والإنسانية في ليبيا خلال السنوات الخمس الماضية هي محاولات توظيف حالة حقوق الإنسان في ليبيا توظيفا سياسيا من بعض الدول دون التحرك الجاد لوقف هذا النزيف بتفكيك الميليشيات المسلحة والتنظيمات الارهابية والعصابات السياسية المنتشرة غرب ليبيا التي تجيد استخدام هذه الورقة سياسيا وماديا.وحسب النشطاء الذين تحدثوا لـ"سكاي نيوز عربية"، فإن عملية اغتيال البرعصي تأتي كجريمة مؤكدة لحالة التوظيف

 

السياسي ضد الجيش الوطني الليبي خاصة في ظل انعقاد مسارات ومفاوضات سياسية تجري الآن في إطار تشكيل السلطة في ليبيا، علاوة على كون الجريمة تأتي كإحدى تعبيرات التنظيمات الإرهابية عن وجودها في ليبيا من خلال سلسلة اغتيالات.اغتيال النساء منهج التنظيمات الإرهابية وانتهجت الجماعات المسلحة منذ العام 2014 سياسة اغتيال النشطاء، خاصة النساء، من بينهن المحامية والناشطة الحقوقية سلوى بوقعيقيص والعضو السابق في المؤتمر العام عن مدينة درنة فريحة البركاوي وزينب عبد الكريم، زوجة مدير مديرية أمن بنغازي سابقا السيد الدرسي، والصحفية نصيب ميلود كرفانة...

 

ورصد تقرير لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بالتعاون مع ائتلاف المنصة الليبية والذي يضم 11 منظمة حقوقية ليبية، استهداف حوالي 350 ناشطا سياسيا وحقوقيا وإعلاميًا خلال الفترة من العام 2015 وحتى مطلع العام الجاري، بينهم العديد من النساء. ووفقا للتقرير، المقدم مؤخرا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمناقشته في الجلسة المخصصة لوضع حقوق الإنسان في ليبيا خلال شهر نوفمبر الجاري، فإن المجموعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية ضالعة في ذلك لأهداف سياسية.

 

رصد لا حصرتقول الصحفية الليبية إيناس حميدة لـ"سكاي نيوز عربية" إن ما أورده التقرير رصد فقط وليس حصرا، مبدية توقعها بأن تكشف المقابر الجماعية التي يتم العثور عليها، وجاري البحث عنها، مصير العديد من الشخصيات وقادة الفكر والرأي، والصحفيين الذين قتل بعضهم خلال تغطية المواجهات.وتوضح الصحفية حميدة أن الدول والمنظمات الدولية التي عملت على إسقاط الدولة الليبية تحت شعار حماية حقوق الإنسان والديمقراطية

 

لم تتحدث عن الانتهاكات الإنسانية التي تعرض لها الشعب الليبي مع بداية سقوط الدولة لشعورها بالحرج في تقديم الصورة الحقيقية للوضع.ووفقا لرؤية الصحفية، فإن الاهتمام الدولي بحقوق الإنسان الليبي والذي بدأ على مضض منذ عام تقريبا من خلال بيانات محتشمة عن الوضع الإنساني - على حد وصفها - هو جزء من الصراع الدائر بين الدول صاحبة المصالح في ليبيا، "وبالتالي هي حرب أخرى بين الدول المتصارعة المساومات على السلطة والتمويل الأجنبي"،

 

حيث تقول الناشطة الحقوقية حنان المقوب إن ملف حقوق الإنسان الليبي كارثي، موضحة تصريح صحافي أن هناك قضايا وصلت للمحكمة الجنائية الدولية بعد الكشف عن مقابر جماعية وعمليات قتل جماعي لازالت تتم.وترى المقوب أن الحل هو وقف التدخل الأجنبي في الشأن الليبي والذي أدى إلى الفوضى وتأسيس المليشيات، "ولايعقل أننا منذ اتفاق الصخيرات ونحن نتحدث عن تفكيك المليشيات.. وتأسيس دولة وطنية على أسس ديمقراطية وليست طائفية أو قبلية..

 

ومن غير المقبول أن تدخل الدولة في مفاوضات لطرد المرتزقة أو تبرير الاحتلال التركي بعقد اتفاقيات دولية وكأننا نشرع الاحتلال"، مؤكدة أن التدخل والتمويل الخارجي لهذه المليشيات من قبل قطر وتركيا وبعض الدول الأوروبية فاقم من أزمة حقوق الإنسان الليبي وأزمة الدولة.الإفلات من العقاب وترى الناشطة الحقوقية الليبية حنين أبو شوشة أن السبب الرئيس هو الإفلات من العقاب، موضحة أن الحل في الوصول إلى اتفاق للقضاء على كافة أشكال

 

العنف والانتهاكات ومعاقبة مرتكبيها محليا أو دوليا، وإبرام عقد اجتماعي يحترم التنوع ويحتكم لسلطة القانون والتبادل السلمي للسلطة والفصل بين السلطات قائم على إحترام حقوق الانسان.وأشارت الناشطة إلى أن الاهتمام الظاهري بملف حقوق الإنسان في ليبيا جاء بعد أن أصبح أداة ضغط تستخدمها الأطراف المتصارعة والقوى الدولية التي تتحكم بالمشهد الليبي خاصة وأن تلك الانتهاكات تمت ولاتزال على مرأى ومسمع المجتمع الدولي.

 

كما لفتت إلى أن الواقع الليبي لازال يسير نحو التعقيد بالإفلات من العقاب وتردي الوضع الأمني والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بسبب المساومات السلطوية وانتشار السلاح والمليشيات وتحجيم القضاء وتداخل السلطات والفساد وقبلها التنظيمات المتطرفة.قُتلت بعد يوم من انتقادها ابن خليفة حفتر وأشعل مقتل حنان البرعصي، المحامية الليبية والناشطة بمجال حقوق المرأة، على يد مسلحين أطلقوا النار عليها في بنغازي، جدلاواسعا بين النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، فمقتل كان بعد يوم واحد على انتقادها

 

عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ابن المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي أو ما يُعرف أيضا بقوات شرق ليبيا، وانتقدت أيضا في مقطع فيديو، الاثنين، ببث مباشر شخصيات كبيرة موالية للجيش الوطني الليبي.وبينت البرعصي في مقطع الفيديو أنه سيتم إسكاتها بالتهديدات، مضيفة: "لن استسلم، فقط بالرصاص سأستسلم، إذا مت فليكن ذلك، فقط بالموت يمكن إسكاتي، غدا سيكون لدي عدد من المفاجآت (لأشاركها) عدد من المفاجآت"، حيث يُذكر أنه ووفقا لبعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، فإن البرعصي التي عرّفت بأنها ناشطة في انتقاد الفساد وسوء استخدام السلطة وخروقات حقوق الإنسان، قتلت في وضح النهار من قبل مسلحين مجهولين

 

 

قد يهمك ايضا:

الضمير لحقوق الإنسان تُطالب بالإفراج عن الصحفيين طارق أبو إسحاق ومثني النجار

اشتية يؤكد ان الاحتلال ينتهك حقوق الإنسان ويستهدف الأرض والشجر والبشر

 

   
palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اغتيال الناشطة حنان البرعصي يفتح ملف حقوق الإنسان في ليبيا اغتيال الناشطة حنان البرعصي يفتح ملف حقوق الإنسان في ليبيا



أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 10:19 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

شاهدي موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء 2021
 فلسطين اليوم - شاهدي موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء 2021

GMT 10:26 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية
 فلسطين اليوم - تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية

GMT 08:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الميزان" في كانون الأول 2019

GMT 12:29 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

تعرّف على فوائد صيام الأيام الستة من شهر شوال

GMT 05:13 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

بيت الشجرة يعدّ ملاذًا مثاليًا لمحبي الطبيعة

GMT 13:41 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مقادير وطريقة إعداد الفول المدمس في المنزل

GMT 23:02 2015 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

الأيائل تعود إلى الدنمارك بعد غياب خمسة آلاف عام

GMT 00:49 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

سمية أبو شادي تكشف عن مجموعة أزياء للمحجّبات

GMT 12:19 2015 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التركمان في فلسطين

GMT 10:20 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا فريد شوفي تشارك جمهورها بصور من عيد ميلاد ابنتيها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday