مغربيون يسعون إلى رسم خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لفِهم التاريخ والاستفادة العلمية مِن مُعطيات هذا العِلم

مغربيون يسعون إلى رسم خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - مغربيون يسعون إلى رسم خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم

مغربيون يسعون إلى رسم خارطة الحمض النووي
الرباط - فلسطين اليوم

تسعى مجتمعات كثيرة إلى بناء خارطتها الجينية لتؤكّد بها هُويتها تاريخيا أو لتتعرف من خلالها على قضاياها الوراثية، عبر استثمارها في مجال البحث العلمي، في تخصص الطب والأدوية لتحلّ بها عدة مشاكل لأمراض مستعصية أو أوبئة ذات مصدر بشري، وفي ما أوجدت دول مراكز متكاملة لبناء خارطتها الجينية للاستفادة القصوى من الطفرة العلمية لـ"دي إن إيه"، أو علم الجينات، ظهرت عربيا فرق ومنتديات ومتطوّعون يسعون بكل ما أوتوا إلى بناء خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم.

واختلطت أجناس لا تحصى عبر التاريخ في المغرب، ويبذل متطوعون مغاربة جهدا كبيرا، لتتبع أصول وجذور المغاربة دون استثناء.

وحسب الباحث المغربي، عزمي يونس، الذي يرأس مجموعة بحث نشطة في هذا المجال، فإن الهدف هو فهم التاريخ والواقع والاستفادة العلمية من معطيات هذا العلم، لبناء مستقبل أفضل.
وأثبتت الدراسات الحديثة أن المغاربة العرب والأمازيغ (الذين يتم التمييز بينهما على أساس لغوي) لا يختلفون من حيث تركيبتهم الوراثية بشكل كبير، ولخصت الأبحاث إلى أن التعريب في المغرب تم بالأساس عبر عملية استيعاب ثقافي.

وتنص النشرة الأوروبية للوراثة البشرية أن المغاربة في شمال غرب أفريقيا كانوا أقرب جينيا إلى سكان أيبيريا بالمقارنة مع شعوب البانتو القاطنين جنوب الصحراء الكبرى.

وعبر الأجيال المتتالية فإن نحو 81.7 في المائة من المغاربة ينتمون إلى "هابلوغروب E" الذي ينحدر منه البربر، وهو ما يمثل نحو 72.6 في المائة من المغاربة، سواء في المناطق الناطقة بالعربية أو الأمازيغية، بينام أقلية من المغاربة نحو 13.3 في المائة ينتمون إلى "هابلوغروب J" الذي يحدد السلالات العربية.

وقال الباحث المغربي، عزمي يونس، لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن هدف مجموعته، هو تتبع التركيبة العرقية لبلاد المغرب، وإسقاط ومقارنة العلم الجيني الوراثي للأصول على ما ورد في النصوص التاريخية للأنساب.

وأضاف يونس الذي يعمل مع الباحثين، عبدالسلام الحسوني، وحمزة العياشي "إننا نقوم بمجهود فردي، أحيانا نفحص أناسا على نفقتنا وأحيانا نجد أناسا فحصوا بأنفسهم فندعوهم ليضيفوا نتائجهم للمجموعة.. ونحن على هذا المنوال منذ 2013"، وبشأن مدى الاهتمام بهذا المجال من جهات مختصة، أكد يونس أنه ومجموعته يعملون فقط مع مهتمين آخرين ومسيري مجموعات جينية أخرى، بالتعاون مع مختبر "الفاملي تري" في الولايات المتحدة، ومختبر "الواي سيك" في ألمانيا.

ويشير الباحث المغربي إلى أن الطريق أمامهم لا يزال طويلا، ويلزمهم الحصول على نتائج جينية أكثر عددا وشمولية على مستوى التغطية الجغرافية، بينما مرادهم هو إنشاء خريطة جينية لأصول الساكنة المغربية ودراسة الهجرات، وارتباطاتها بحضارة ما، ونبذ أشكال العنصرية حفاضا على تماسك النسيج الاجتماعي للمغرب.

ويرتبط المغرب جغرافيا بأفريقيا بجزئها الشمالي، وببوابة القارة السمراء على أوروبا الغربية، وموقعه كبلد متوسطي جعله يدخل في خضم تاريخ الحضارات المتوسطية المارة عبر الحقب، وهو ما يعطيه تأثيرا جغرافيا مباشرا على مسار البلاد التاريخي، حسب الباحث عزمي يونس.

وتركز مجموعة البحث المغربية، على فحص السلالة الأبوية (كروموزوم واي) الذي يتوارث حصريا من الأب للأبناء الذكور، ثم تسجيله في مشجرة التحورات الجينية، ومقارنته لمعرفة مناطق كثافته.

ووجدت مجموعات البحث هذه أن أحد أكبر القبائل المغربية عبر التاريخ، كقبيلة صنهاجة، وجدت لها امتدادات واسعة في شمال وغرب أفريقيا، بعد أن أثبتت الأبحاث، أن هذه القبيلة يمثل أفرادها ما يشبه كيانات كاملة، تبدأ من شبه الجزيرة الأيبيرية، (إسبانيا والبرتغال)، مرورا بكل دول المغرب، وانتهاء بسكان الصحراء الكبرى التي يعدّ الطوارق أصحاب الهيمنة فيها.

وتأمل مجموعة البحث المغربية، استقطاب الباحثين والناشطين، وكذلك الداعمين، من دول ومؤسسات وأفراد لإغناء هذا الجهد، وتأسيس مراكز بحث على مستوى المملكة المغربية، للاستفادة القصوى من معطيات هذا العلم بشقيه التاريخي، والعلمي.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغربيون يسعون إلى رسم خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم مغربيون يسعون إلى رسم خارطة الحمض النووي لمجتمعاتهم



 فلسطين اليوم -

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday