في ظل تلك العناوين
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

في ظل تلك العناوين

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - في ظل تلك العناوين

الرئيس أبو مازن
رام الله - وفا

عن صحيفة الحياة الجديدة

كلما تحدث الرئيس أبو مازن في كلمة أو خطاب، برزت واقعية الجملة السياسية بمحتواها النضالي على نحو بليغ، غير ان واقعية هذه الجملة، برغم أمانتها وصراحتها وشجاعتها، تظل عند اللاهثين وراء الجملة الشعبوية الاستهلاكية موضع تشكيك وهجوم..!! وتعرفون في الجملة الاستهلاكية، مزايدات لا تعرف حدا اخلاقيا لها، ولا تعرف شيئا عن امانة الكلمة ومسؤوليتها، ولا عن المصلحة الوطنية، وكيفية حمايتها، وهي تحرث البحر، وتقيم الدين في مالطا كما يقال ..!!

وعلى اية حال، والناس بخبرة حياتهم، يدركون تماما وبعيدا عن لغو المزايدات الاستهلاكية، ان واقعية الجملة السياسية بمحتواها النضالي، في خطابات الرئيس ابو مازن انما تنطلق من قول الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه، الذي يعرفون "صديقك من صدقك وليس من صدقك"، كما يعرف الناس بذات الخبرة ذاك المثل الذي يقول "صديقك من نهاك وعدوك من اغراك" ولا اغراء اكثر من اغراء الجملة الاستهلاكية وشعاراتها الاستعراضية، اكثر من ذلك لم يعد الناس في بلادنا على اختلاف مشاربهم "يشترون سمكا في البحر" بل كان هذا هو شأنهم دائما، لهذا ساروا وما زالوا يسيرون برضى وقناعة، وراء خطاب حركة التحرر الوطني، بقوله الواقعي وشعاراته النضالية.

وعلى الصعيد المعرفي، ثمة فكرة شديدة الصواب تقول "يجب ان ترى العالم جيدا لكي تنجو" وان ترى العالم جيدا، يعني ان تفهم هذا العالم بعيدا عن اوهام التحليل الرغائبي، وبعيدا عن تنظيرات الابراج العاجية، او تحليقات البلاغة التي ليس بوسعها ترميم الواقع ابدا.

وان تفهم العالم جيدا، يعني ايضا ان تفهم جدل علاقات القوة فيه، وبمعنى ان تدرك موازين القوى في واقعه على اختلاف انواعها، والتي تصنع سياساته هنا او هناك، بصدد هذه المسألة او تلك، وكلما كان الفهم عميقا وواقعيا، كلما امكن تجنب مطحنة هذه الموازين، واتقاء عنجهيتها، ومما لا شك فيه ابدا، ان واقعية الجملة السياسية في خطاب حركة التحرر الوطني الفلسطينية، وعند الرئيس ابو مازن تحديدا، انما تنطلق في اساسها المعرفي والثقافي الاشمل، من هذه الرؤية، ومن هذا الادراك الذي اضاف لها المحتوى النضالي في الموقف والعمل، ثقة بصواب مسيرة التحرر، وتمسكا بثوابتها المبدئية، وايمانا بحتمية انتصارها.

يبقى ان نقول ان هذه الجملة ايضا، لا تعرف في الحق لومة لائم، ولا تخشى اية مزايدات، وهي تجابه موازين القوى المنوعة وسياساتها، الظالم اغلبها. وقد نجت وما زالت تنجو، وستنجو دائما من مطحنة هذه الموازين، والرقم الفلسطيني في معادلة الصراع، لم يصبح رقما صعبا وعصيا على التجاوز والشطب، وبات ناجيا تماما، الا بعد ان  رأى صناعه "العالم جيدا" بعد تضحيات عظيمة، ونتذكر هنا ما قاله الشاعر الكبير محمود درويش في رائعته "من فضة الموت الذي لا موت فيه" (أنا من رأى في ساعة الميلاد صحراء فأمسك حفنة العشب الاخيرة / سأكون  ما وسعت يداي من الافق/ سأعيد ترتيب الدروب على خطاي / سأكون ما كانت رؤاي / انا من رأى امعاءه فوق الدوالي فاقترب) وهنا وفي هذا المقطع الاخير، نرى المحتوى النضالي في واقعية الجملة السياسية بمنتهى الوضوح، لأن صناع الرقم الفلسطيني الصعب حينما فهموا العالم وادركوا موازين قواه، وتشابك علاقات القوة فيه وتقاطعاتها وصراعاتها، لم يرتعبوا ولم ينسحبوا من المشهد، بل واقتحموا ساحة المواجهة والتحدي في اصعب واخطر مواقعها، وتقدموا وما زالوا يتقدمون.

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في ظل تلك العناوين في ظل تلك العناوين



إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 07:27 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نور اللبنانية تُعلن عن تمنيها العمل مع أولاد بلدها

GMT 09:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

تعرف على أفضل 10 أماكن سياحية في شمال لبنان

GMT 07:17 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

طبيب يحذر من خطأ "كارثي" يبطل فعالية لقاحات كورونا

GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 00:55 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

صينية ورق العنب بالفرن

GMT 18:20 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الفجل لخفض نسبة السكر في الدم
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday