غزة – محمد حبيب
أكدت حكومة التوافق الفلسطينية في جلستها الأسبوعية، الثلاثاء، أن الحكومة الإسرائيلية تستغل الأوضاع الإقليمية، وانشغال المجتمع الدولي بمختلف قضايا العالم، لإحكام سيطرتها على الضفة، بالاستمرار في الاستيلاء علىمصر تدين مصادرة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية" href="http://www.palestinetoday.net/news/titles/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9" target="_blank"> الأراضي الفلسطينية، وإقامة المستوطنات الاستعمارية عليها، بل وتصعيد نشاطاتها الاستيطانية، كلما ازدادت الانتقادات والإدانات لسياساتها الاستيطانية، إضافة إلى تسريع الحكومة الإسرائيلية وتيرة الاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية، التي كان آخرها الاستيلاء على "1545" دونمًا في الأغوار وتسليمها للمستوطنين في مستعمرة "الموع"، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي لكل العالم، أن حكومته تدعم الاستيطان في أي وقت.
ودعت الحكومة مجلس الأمن الدولي إلى ممارسة صلاحياته، وإصدار قرار ضد المشروع الاستيطاني الإسرائيلي منذ الاحتلال الإسرائيلي العام 1967، وما رافقه من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، ولقانون حقوق الإنسان وللقانون الجنائي الدولي كما نص عليه ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية، لإلزام إسرائيل بوقف مواصلة نهب الأرض الفلسطينية، وتقطيع أوصالها وزرعها في المستوطنات الاستعمارية وبالمستوطنين المتطرفين، هذا المشروع الاستعماري الذي سيقضي على حل الدولتين إلى الأبد، وسيدفع ثمنه ليس شعبنا فحسب، وإنما الشعب الإسرائيلي وشعوب المنطقة.
وشدد مجلس الوزراء على أنه في ظل استحالة التوصل إلى اتفاق بين الجانبين من خلال المفاوضات الثنائية نتيجة تعنت الحكومة الإسرائيلية، ورفضها الإقرار بحقوق شعبنا التي أقرتها الشرعية الدولية، فإن على المجتمع الدولي الاستجابة لطلب القيادة الفلسطينية بعقد مؤتمر دولي، يفضي إلى آلية لإنهاء الاحتلال ضمن سقف زمني محدد، نحو تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
ودعا الإدارة الأميركية إلى ممارسة دورها بنزاهة وحيادية، والدفع باتجاه عقد المؤتمر، بعد أن فشلت طيلة تسعة أشهر من المفاوضات في إلزام إسرائيل بالقواعد والمواثيق الدولية وبمتطلبات العملية السلمية، مؤكدا أن الإقرار بحقوق شعبنا، والعمل على تحقيقها هو الأساس لحل الصراع العربي الإسرائيلي، ومفتاح حل القضايا الإقليمية والذي سيمكن جميع شعوب المنطقة من العيش بأمن وسلام.
واستهجن المجلس الادعاءات الإسرائيلية بأخلاق جيش الاحتلال التي تدحضها الجرائم الوحشية التي يرتكبها بحق أطفالنا على مرأى ومسمع العالم أجمع، والإعدامات الميدانية التي ينفذها بدمٍ بارد وبحجج واهية، التي كان آخرها الجريمة البشعة التي يندى لها الجبين بإعدام الطفلة رقية أبو عيد "13 عاما" بحجة محاولة طعن أحد حراس المستوطنات، وجريمة قتل الفتى محمد نبيل حلبية من أبو ديس، والشاب إبراهيم علان "23 عاما" من بيت عور التحتا، والفتى حسين أبو غوش "17 عاما" من مخيم قلنديا.
وطالب المجلس المجتمع الدولي ومؤسساته المختصة بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والسياسية تجاه أطفال فلسطين، وداعيا المؤسسات الدولية القانونية والقضائية إلى تشكيل لجنة تحقيق عاجلة في جرائم قتل الأطفال وجرائم احتجازهم وإرهابهم في المعتقلات، وإجبار حكومة الاحتلال على الاعتراف بالمسؤولية عن ارتكاب هذه الجرائم باعتبارها جريمة حرب تجاه أطفال عزل أبرياء تضاف إلى جرائم الاحتلال الوحشية التي يواصل ارتكابها ضد أبناء شعبنا.
وأدان المجلس استمرار سلطات الاحتلال احتجاز 10 من جثامين شهداء الهبة الشعبية الذين لم تكتف سلطات الاحتلال بإعدامهم، وإنما تواصل الانتقام منهم بعد استشهادهم، ومعاقبة أهلهم بحرمانهم من دفن فلذات أكبادهم في سلوك عدواني لم يمارسه أي محتل، إضافة إلى منع إجراء أي تحقيق مستقل في الظروف التي أدت إلى استشهادهم، التي تشكل بمجملها انتهاكا صارخا لمبادئ حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف ولجميع القوانين والمواثيق والأعراف الدولية.
وحذّر المجلس من خطورة الوضع الصحي للأسير الصحفي محمد القيق "33 عاما" المضرب عن الطعام لليوم الـ"63" على التوالي احتجاجا على اعتقاله الإداري، والذي يواجه الموت المحقق، ودعا مؤسسات المجتمع الدولي واتحاد الصحفيين الدولي إلى ممارسة الضغط على حكومة الاحتلال لإنقاذ الأسير القيق، وإلزام إسرائيل بالامتثال لاتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية جنيف الرابعة وكافة المواثيق والأعراف الدولية تجاه سياسة الاعتقال الاداري غير القانونية وتجاه عمليات الموت البطيء التي يواجهها أسرانا في سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، والامتناع عن تقديم العلاج الطبي لهم.
واستنكر مجلس الوزراء هدم قوات الاحتلال لأكثر من 25 منشأة بينها منشآت سكنية في القدس والخليل وأريحا وقلقيلية خلال الأسبوع المنصرم، واستمرار عمليات الهدم التي طالت قرابة 80 منشأة خلال أقل من شهر في مناطق "ج"، التي تركت أكثر من 60 فلسطينيا بلا مأوى وتحديداً في عدد من التجمعات المشمولة بالخطة الإسرائيلية المسماة E1 التي تهدف إلى تهجير 46 تجمعاً بدوياً بشكل قسري إلى مناطق ترحيل وتجميع جديدة.
وطالب المجلس المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل بكل التزاماتها وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق روما وميثاق جنيف الرابع، بوقف كل الأعمال غير القانونية من هدم للمنازل ووقف سياسة الترحيل القسري للفلسطينيين.
ودعا الدول المانحة للتدخل وحماية التجمعات الفلسطينية المشمولة بمساعداتهم الإنسانية، حيث استهدفت سلطات الاحتلال أكثر من 100 منشأة ممولة من الدول المانحة خلال عام 2015 وأكثر من 25 منذ بداية العام الحالي، وجدد المجلس دعوته للدول المانحة لترجمة تنديدهم إلى إجراءات مضادة لجرائم إسرائيل التي تقوض فرص حل الدولتين


أرسل تعليقك