منبج تتحول إلى لتل لندن على أيدي مقاتلي داعش القادمين من القارة العجوز
آخر تحديث GMT 16:14:38
 فلسطين اليوم -
رئيس الجمهورية الجزائري عبد المجيد تبون في الحجر الصحي لمدة 5 أيام بسبب ظهور أعراض كورونا على العديد من المسؤولين برئاسة الجمهورية والحكومة الناطق باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية يصرح بأن التحولات في المنطقة قد تدفع الفلسطينيين لتغيير مواقفهم تجاه السلام وصول وفد إماراتي رفيع المستوى على متن طائرة إماراتية إلى مطار تل أبيب الكاظمي يعلن نثمن التعاون الألماني في ملف المقاتلين الأجانب وملف إعادة النازحين أمير الكويت يؤكد أن الانتخابات المقبلة مسؤولية وطنية لاختيار ممثلي الأمة وضمان سلامة أداء البرلمان وفد حكومي إماراتي يتوجه إلى إسرائيل في أول زيارة رسمية وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر لبناني "القضاء يستمع بدءاً من الجمعة لوزراء سابقين وحاليين في قضية المرفأ" الرئيس السوري يعلن أن "قانون قيصر" عنوان لمرحلة جديدة من التصعيد في المنطقة الموت يغيب الفنان المصري سناء شافع الصحة العالمية تصدم العالم حول موعد إنتاج لقاح كورونا
أخر الأخبار

شهدت المدينة مظاهرات شعبية ضد ممارسات المتطرفين الأجانب

منبج تتحول إلى "لتل لندن" على أيدي مقاتلي "داعش" القادمين من القارة العجوز

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - منبج تتحول إلى "لتل لندن" على أيدي مقاتلي "داعش" القادمين من القارة العجوز

داعش يطلق فيديو يُظهر تدريب بعض الأطفال في منبج
دمشق - نور خوام

قبل اندلاع شرارة الثورة السورية العام 2011 لم تكن مدينة "منبج"، شمال البلاد، أكثر من سجن ومطحن للدقيق، ولكن بعد وقوعها في قبضة تنظيم "داعش" المتطرف أصبحت معقلًا للمقاتلين من جميع أنحاء العالم لاسيما أوروبا.

وينحدر أكثر المقاتلين الأجانب من الجنسية البريطانية، لذلك أصبحت المدينة تلقب بـ"لتل لندن"، وهي تبعد مسافة نصف ساعة بالسيارة عن الحدود التركية، وتعد بمثابة المحطة الأولى للمقاتلين القادمين من أوروبا، والخط الأمامي لما يسمى بـ"الحرب المقدسة للخلافة الإسلامية".

ويسكن مدينة منبج غالبية سنية وأقلية كردية وتعتبر واحدة من أوائل البلدات التي فقدها نظام الرئيس بشار الأسد لصالح المقاتلين، وفي البداية سيطر عليها الجيش السوري الحر، ولكنها سقطت تدريجيًّا في يد المقاتلين المتطرفين بعد هزيمة الجيش الحر.

منبج تتحول إلى لتل لندن على أيدي مقاتلي داعش القادمين من القارة العجوز
واستقبلت منبج العام الماضي ما يقرب من 100 بريطاني، ويقدر عدد البريطانيين المسافرين للقتال في سورية منذ العام 2011 بنحو 700 مقاتل، نصفهم عاد إلى بريطانيا منذ ذلك الحين.

وذكر أحد النشطاء، والذي عرّف نفسه باسم حسين حسين: هناك نحو 30 جنسية مختلفة تقاتل في صفوف داعش، البريطانيون هم الأكثر عددًا، يتبعهم الألمان والسعوديون والجزائريون، وتحتوي منبج على معظم الأوروبيين الموجودين في سورية.

ونشر تنظيم "داعش" الأسبوع الماضي فيديو يظهر أصغر مقاتليها البريطانيين، يتوعد بقتل ما سماهم "الكفار في الغرب"، ويعتقد أنه عيسى داري (4 أعوام) والذي ذهب إلى سورية مع والدته البريطانية الأصل "خديجة" (24 عامًا) التي اعتنقت الإسلام أثناء مراهقتها، وقد ذهبت إلى سورية نهاية العام 2012، لتتزوج بالسويدي المعروف بأبي بكر.

منبج تتحول إلى لتل لندن على أيدي مقاتلي داعش القادمين من القارة العجوز
منبج تتحول إلى لتل لندن على أيدي مقاتلي داعش القادمين من القارة العجوز

وعاشت خديجة مع زوجها الذي قتل العام الماضي لمدة 18 أشهر مع عيسى وابنها الأصغر، إلى جانب عائلة بريطانية أخرى لامرأة تعرف فقط باسم عائية تزوجت من مقاتل بريطاني.

ونشطت خديجة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتقديم صورة عن الحياة اليومية لأسر المقاتلين، وشكت من صعوبة الحصول على الحمص الطازج، وأنها تفتقد الوجبات السريعة في وطنها، وشكت أيضًا من قلة الراتب الذي تحصل عليه، وكتبت عن رجل صُلب في الساحة العامة، وزعمت أنه اغتصب امرأة تبلغ من العمر 70 عامًا وعلقت بقولها: على الأقل سيتعلم هؤلاء مخافة الله، كما نشرت صورًا لابنها عيسى وهو يحمل بندقية، ومكّنته لهجته البريطانية من أن يصبح مصدر دعاية لـ"داعش" لتجنيد المزيد من المقاتلين الأجانب.

منبج تتحول إلى لتل لندن على أيدي مقاتلي داعش القادمين من القارة العجوز

ويرسل التنظيم المقاتلين القادمين من الغرب مع عائلاتهم إلى منبج بدلًا من العاصمة الفعلية للتنظيم، "مدينة الرقة"، التي تبعد 80 ميلاً إلى الشرق؛ لأن منبج أكثر أمانًا، فقد نجت إلى حد كبير من الضربات الجوية للقوات السورية الحكومية وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.

وتمكن "داعش" من السيطرة على المدينة من دون مقاومة تقريبًا، ويبلغ عدد سكانها نحو 150 ألف نسمة، وفرض على النساء هناك تغطية أيديهن ووجوههن، وعدم الاختلاط بالرجال في الأماكن العامة، ومنع الملابس الغربية والموسيقى والتدخين.
ويحكم التنظيم المناطق التي يسيطر عليها بالخوف وبقطع رقاب الناس وترك جثثهم في الشوارع كي يتعظ الباقين، وأشار أحد سكان المدينة الفاريين، وعرّف نفسه باسم علي الخطيب: كانت منبج أكثر المدن تحررًا في سورية، ولكن الناس لا يملكون أيّة حرية اليوم، فهم عبيد لداعش، ثم جاء الأجانب وغزو بلدتنا، ليفرضوا علينا ما يجب أن نقوله ونرتديه ونأكله، لم تعتد النساء هناك أن تتحجب بهذا الشكل، ولكنهم يهددونهن بالسلاح لو لم يمتثلن للأوامر، والبريطانيون أكثرهم وحشية.

وأضاف الخطيب أن بعض من أفراد عائلته وأصدقائه قطعت رؤوسهم في جرائم تافهة مثل بيع السجائر، في حين اختفى البعض الآخر ولم يعرف مصيره، وتعرض هو نفسه للتهديد من قِبل المقاتل البريطاني أبوإبراهيم، والذي جاء إلى منزله منتصف الليل متهمًا إياه بمحاولة تنظيم احتجاجات وأمره بأن يمثل أمام المحكمة الأسبوع التالي، وعلى إثرها هرب من مدينته مع زوجته وولديه وحقيبة ملابس صغيرة وعبر الحدود إلى تركيا.

وشهدت المدينة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عددًا من الاحتجاجات الدالة على ردود الفعل الشعبية ضد الأجانب، وقتل فيها أحد المواطنين المحللين قاضي تونسي أمر بقطع رأس 3 من أفراد عائلة المواطن بسبب تصويرهم معاقل داعش، ورد التنظيم على مقتل قاضيه باختطاف عشرات النشاء وإعدام العشرات من المدنيين الذين حاولوا الهرب، وألقي القبض على زعيم الاحتجاجات وتعرض للتعذيب حتى الموت وألقيت جثته في الشارع.

ويسكن المدينة كل من العرائس الجهاديات التوأمين "سلمى وزهراء هالاني" البالغتين من العمر 17 عامًا، والقادمات من مانشستر، وتزوجت سلمى مقاتلًا يبلغ من العمر 19 عامًا من كوفنتري، التقت به عبر الإنترنت قبل أن تسافر لتتزوجه، ورتب الزواج امرأة إسكتلندية تدعى أقصى محمود (20 عامًا)، وهي ضمن قائمة المطلوبين من الأمم المتحدة، بسبب نشرها يومياتها عبر الإنترنت عن حياتها في منبج لتشجيع الفتيات الأخريات، وقتل زوجا التوأمان في معارك في سورية منذ ذلك الحين.

منبج تتحول إلى لتل لندن على أيدي مقاتلي داعش القادمين من القارة العجوز

وكان العقل المدبر لهجوم باريس بلجيكي المولد يدعى عبدالحميد عبود، وقد عاش لفترة في مدينة منبج، ويعتقد أنه تابع الهجوم من مقهى للإنترنت في المدينة، وأشار أحد المقيمين فيها إلى أنه رأى المقاتل محمد اموازي المعروف بـ"جون الجهادي" ربيع العام 2014، بعد سقوط المدينة في يد التنظيم.

وسارع داعش عند سيطرته على المدينة إلى تغيير أسماء القرى المحيطة بها وإنشاء محكمة ومركز شرطة خاص، وأعطى المقاتلين الأجانب شققًا سكنية صغيرة على طرف منبج لإبقائهم بعيدًا عن السكان المحليين، ويتقاضون راتبًا يقرب من 150 دولارًا، من تمويل الضرائب الذي يفرضه التنظيم على السكان وأصحاب المحال التجارية.

ويدفع الأقليات مثل المسيحيين والشيعة والعلويين ضريبة دينية تعرف بالجزية إذا رفضوا اعتناق الإسلام السني، وتمتلئ المحال التجارية في منبج بالطعام على عكس باقي المدن في سورية بسبب قربها من الحدود مع تركيا.

وأكد الناشط أبوتيم، والذي فرّ من منبج إلى حلب: للمقاتلين الأجانب معاملة خاصة، فهم يتمتعون بالمياه النظيفة والكهرباء طوال الوقت على عكس السكان المحليين، وهذا ملاحظ عندما يذهب المقاتلون الغربيون للتسوق فهم يشترون أغلى البضائع، وعلى النقيض السكان المحليون الذين يعانون من الفقر، ويستخدم داعش هذا الأمر لتجنيد السكان المحليين للقتال في صفوفه.

ويعتبر التعليم من أدوات التجنيد المهمة في يد داعش، فهم يلحقون الأطفال في المدرسة في سن الرابعة في صفوف مقسّمة بسبب النوع إلى دراسة العربية والشريعة، وأظهرت الوثائق المسربة أن التنظيم يغسل دماغ الأطفال لاستخدامهم كمفتاح لتوحيد دولتهم، وفي سن العاشرة يلتحق الأطفال بمعسكرات تدريب ليتعلموا كيفية القتال واستخدام الأسلحة وقطع رؤوس الأسرى والتعامل مع السجناء، وكيفية تنفيذ عمليات انتحارية.

ويعتقد أن عدد هؤلاء الأطفال 100طفل، وبمجرد انتهاء التدريب يأخذون مواقعهم في القتال، ويُعرف عن المقاتلين الغربيين توليهم المراتب الأقل ضمن صفوف التنظيم مقارنة بالسوريين والعراقيين وغيرهم من العرب، وكلما كان أداء الأجنبي أكثر كفاءة وتحديدًا من يتعلمون العربية ويتعاملون مع وسائل الإعلام ويظهرون انتماءً في التدريب، فهم يحصلون على مزيد من المناصب العليا.
منبج تتحول إلى لتل لندن على أيدي مقاتلي داعش القادمين من القارة العجوز
منبج تتحول إلى لتل لندن على أيدي مقاتلي داعش القادمين من القارة العجوز

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منبج تتحول إلى لتل لندن على أيدي مقاتلي داعش القادمين من القارة العجوز منبج تتحول إلى لتل لندن على أيدي مقاتلي داعش القادمين من القارة العجوز



GMT 08:47 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

وفد "حماس" ينهي مباحثات "إيجابية" في مصر لإنهاء الانقسام

GMT 07:59 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

بنيامين نتنياهو يكشف عن خطر يواجه بلاده منذ قيامها 1948

GMT 07:46 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية الفلسطينية تعلن عن "مؤتمر دولي" بدعوة من عباس

GMT 11:41 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حمد أشتية يؤكّد أنّ مؤتمر دولي للسلام من شأنه "تصويب البوصلة"
 فلسطين اليوم -

أبرزها ذلك الفستان الأزرق الذي تألقت به كيت ميدلتون من "زارا"

10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية في متناول اليد تعرفي عليها

لندن ـ فلسطين اليوم
على الرغم أن خزانة ملابس سيدات العائلات الملكية تحتوي على فساتين باهظة الثمن، لكن هن أيضا يتألقن بأزياء بأسعار ذات ثمن قليل وفي متناول اليد، ويمكن لأي من السيدات الوصول لها بسهولة في العلامات التجارية المختلفة مثل زارا "Zara"، وجاب " Gap" وتوب شوب "Topshop" وغيرها المنتشرة في جميع أنحاء العالم، ونستعرض معًا في السطور التالية 10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية تقل تكلفتها عن 100 دولار، لتبقى في متناول اليد. كيت ميدلتون في أول ظهور لكيت ميدلتون دوقة كامبريدج، في إجازة شهر العسل، طلت بفستان أزرق من زارا "Zara " بحوالي 90 دولار، وهو لم يبقى على الموقع الإلكتروني للعلامة التجارية كثيرا، إذ نفذ من الأسواق سريعا، وفي زيارة لدوقة كامبريدج، إلى نيوزيلندا ارتدت قميص كاروهات مريح من "Gap"، وهو عادة يباع بسعر 54.95 دولار، إلا أن ...المزيد

GMT 07:40 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين زفاف لربيع عام 2021 بتصاميم مختلفة ومميَّزة
 فلسطين اليوم - فساتين زفاف لربيع عام 2021 بتصاميم مختلفة ومميَّزة

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

7 نصائح لاختيار أرضيات "الباركيه" لمنزل أنيق وعصري
 فلسطين اليوم - 7 نصائح لاختيار أرضيات "الباركيه" لمنزل أنيق وعصري

GMT 12:21 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 09:21 2015 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

كتاب جديد يكشف عملية الموساد لاستهداف المشير الجمسي

GMT 07:39 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

أجمل ديكورات "جلسات خارجية" مناسبة لشهر رمضان

GMT 12:46 2018 الثلاثاء ,28 آب / أغسطس

غرفة طولكرم تحصل على ترخيص مركزها

GMT 04:04 2014 السبت ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مي الجداوي تؤكد عدم ملاءمة ورق الحائط لدورات المياه

GMT 22:34 2016 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

مراد علمدار يمثل أمام القضاء التركي

GMT 21:46 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

نجوي كرم تدعو جمهورها لمتابعة آرب جوت تالنت
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday