العلاقات الأوروبية ـــ البريطانية تدخل مرحلة من عدم الثقة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تزامنًا مع التهديد بحظر استخدام الأقمار الصناعية

العلاقات الأوروبية ـــ البريطانية تدخل مرحلة من عدم الثقة

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - العلاقات الأوروبية ـــ البريطانية تدخل مرحلة من عدم الثقة

المسؤول عن التفاوض بشأن خروج بريطانيا ميشيل بارنييه
بروكسل ـ سمير اليحياوي

تدخل فكرة بناء شراكة أمنية عميقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي مرحلة شك جديدة، حيث حذرت بروكسل الدول الأعضاء في الاتحاد بأن الحكومة البريطانية لا يمكن الوثوق بها للتعامل مع بيانات الجريمة الحساسة وأثارت الخطوة المثيرة للاستفزاز التي قام بها فريق التفاوض لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التابع للمفوضية الأوروبية، أسئلة في أوساط المسؤولين البريطانيين بشأن ما إذا كانت أوروبا جادة بالفعل بشأن العلاقات الجيدة الدائمة والمستقرة مع المملكة المتحدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ويأتي ذلك بعد أن هدد رئيس وزراء بريطانيا هذا الأسبوع بالانسحاب من شبكة الأقمار الصناعية الجديدة التابعة للاتحاد الأوروبي البالغ قيمتها 10 مليار يورو، بسبب تهديدات الاتحاد الأوروبي لمنع المملكة المتحدة من استخدام تطبيقاتها العسكرية بسبب المخاوف بشأن معايير أمن البيانات في المملكة المتحدة.وفي أحدث تطور في الخلاف المتعمق، نشر فريق ميشيل بارنييه المسؤول عن التفاوض بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تقريرًا عن الاتحاد الأوروبي ينتقد المملكة المتحدة لأدائها في نظام معلومات "شنغن"، قاعدة بيانات مكافحة الجريمة في الاتحاد الأوروبي.

بريطانيا مُقصرة في حق مكافحة الجريمة

ووجد تقرير تقييم الاتحاد الأوروبي، الذي تم اعتماده في 12 أبريل/ نيسان، أوجه قصور خطيرة في الطريقة التي شاركت بها المملكة المتحدة في نظام مكافحة الجريمة، بما في ذلك تسليم بيانات الجرائم الحساسة إلى المتعاقدين الخاصين وعدم الاستجابة بشكل مناسب لطلبات الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ولفت التقرير إلى وجود أخطاء أساسية مثل استخدام المملكة المتحدة أنظمة تكنولوجيا المعلومات شبه القياسية للاطلاع على بيانات الجريمة الحساسة، هو إحراج آخر لوزارة الداخلية  حيث تم تسليط الضوء على إخفاقاتها والناتج عنها ارتفاع جريمة "السكين" وفيدروش للهجرة.

وأبرز العرض التقديمي الذي قدمه الدبلوماسيون الأوروبيون في الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من هذا الشهر أن المملكة المتحدة قد فشلت في تقييم سابق في يونيو/ حزيران 2015 وفي أحدث تقييم، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، تم الإعلان عن الأداء الأسوأ.

وقال مصدر دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي إن الهدف من العرض التقديمي إلى مجموعة العمل بموجب المادة 50، كان إبراز نهج التراخي في المملكة المتحدة فيما يتعلق بمعالجة البيانات وأنها تتجاهل قواعد الاتحاد الأوروبي في تنظيم الوصول إلى المعلومات الحساسة، وأضاف "كانت هذه دراسة تحذيرًا لدبلوماسيي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي" موضحًا  إذا منحت المملكة المتحدة حق الوصول إلى بيانات حساسة، فتوقع من المملكة المتحدة إساءة استخدامها ".

بريطانيا تعترف بالإخفاقات

وقدمت الإحاطة على الرغم من أن المملكة المتحدة قبلت واعترفت بإخفاقاتها على نظام مكافحة الجريمة، ولذلك خصصت مبلغ 15 مليون جنيه إسترليني إضافية لحل المشكلات المعلقة بحلول عام 2019.

ويثير نهج الاتحاد الأوروبي الصارم أسئلة جدية عن ما إذا كان بوسع المملكة المتحدة الحفاظ على التعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي بشأن المسائل الأمنية التي قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إنها ضرورية لأي علاقة مستقبلية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

رغم الاخفاقات بريطانيا تساهم جيدا في البرنامج

وأسست الحكومة البريطانية  نظام شينغن، مشيرة إلى أنه في العامين التاليين بعد انضمام المملكة المتحدة في أبريل/ نيسان 2015، كانت قد حققت أكثر من 4000 ضربة ضد المجرمين والتي تسعى المملكة المتحدة للحصول عليها.

وقدمت الورقة أيضًا مثالًا على الطريقة التي أدى بها نظام شينغن إلى إلقاء القبض على مرتكب جريمة جنسية وهو بريطاني في كاهور، فرنسا، مع أنه كان يسافر تحت اسم مزيف، وخلصت الورقة إلى أنه لو لم تضع المملكة المتحدة حالة التأهب على نظام المعلومات الاستراتيجي، فإن المجرم قد ظل طليقًا في فرنسا ويشكل خطرًا على الأطفال"، مؤكدة على المصلحة المشتركة  لدى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة واستمرارها في هذا النظام بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

التعنت الأوروبي بسبب البريكست

وتقول مصادر الاتحاد الأوروبي إن الصعوبة تكمن في أنه مع وجود بريطانيا خارج نطاق محكمة العدل الأوروبية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لأنه سيكون هناك عقبات قانونية خطيرة تحول دون السماح لدولة غير عضو بالوصول إلى مثل هذه الأنظمة.

وتجادل المملكة المتحدة بأن آلية حل النزاع والمنتدى الوزاري بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة الذي سيحكم العلاقة الجديدة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة يجب أن تكون قادرة على استيعاب التعاون الأمني العميق بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومع ذلك، قال أحد كبار المفاوضين في الاتحاد الأوروبي إن القرار بإلقاء الضوء على تقييم المملكة المتحدة بشأن نظام متابعة الجريمة شنغن كان بمثابة نقاش صعب في مستقبل التعاون الأمني بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقال المصدر"يقول الجميع إننا يجب أن نجد طرقًا لمواصلة التعاون الفعال، لكن عندما يبدأ الحديث عن الأدوات مثل قضايا حماية البيانات وقضية الأمان مقابل مشاركة البيانات يظهر قلق حقيقي في مجتمع شنغن .

وحذر الخبراء من أن الحواجز القانونية أمام هذا التعاون مع أجهزة الأمن التابعة للاتحاد الأوروبي  والتي تشمل أيضًا اليوروبول واليوروسترا وأمر الاعتقال الأوروبي، من بين أنظمة أخرى، ستعني تقليص الوصول بشكل كبير.

 

وحذر روب وينرايت، الرئيس البريطاني المنتهية ولايته ليوروبول، من أنه سيكون هناك "نفوذ داخل النفوذ" بالنسبة لبريطانيا، في حين حذرت لجنة اختيار الشؤون الداخلية الشهر الماضي من أن موقف الحكومة "المتهاون" إزاء قضايا مشاركة البيانات يخاطر بالمملكة المتحدة. وقال تشارلز غرانت، مدير مركز الإصلاح الأوروبي، إن الشرط المسبق للتعاون بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة هو أن المملكة المتحدة قبلت قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن مشاركة البيانات ودور محكمة العدل الأوروبية، وهو ما يعارضه مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأضاف "حتى لو قبلت المملكة المتحدة ذلك، فلا يمكن للبريطانيين أن يكونوا بالكامل في يوروبول أو يوروجاست، إن أفضل ما يمكن أن نأمله هو اتفاق الأطراف الثالثة الذي تمنح المملكة المتحدة فرصة أقل بكثير مما تتمتع به اليوم".

ويتسبب نهج الاتحاد الأوروبي في إحباط متزايد في وايت هول وبين الوزراء، فالتهديد بعرقلة المملكة المتحدة من التطبيقات العسكرية لنظام غاليليو، قاد المملكة المتحدة لتهديد هذا الأسبوع بشكل رسمي بالتخلي عن النظام، وهي خطوة من شأنها أن تضيف مليار يورو إلى سعر البرنامج وتتسبب في تأخيره لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاقات الأوروبية ـــ البريطانية تدخل مرحلة من عدم الثقة العلاقات الأوروبية ـــ البريطانية تدخل مرحلة من عدم الثقة



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday