الاحتلال الإسرائيلي يُكافئ قطاع غزة بالوقود بعد خفض التوتر على الحدود
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

هاجمت "فتح" نظيرتها "حماس" واعتبرتها "واجهة تحالف شيطاني"

الاحتلال الإسرائيلي "يُكافئ" قطاع غزة بالوقود بعد خفض التوتر على الحدود

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الاحتلال الإسرائيلي "يُكافئ" قطاع غزة بالوقود بعد خفض التوتر على الحدود

الاحتلال الإسرائيلي
غزة ـ ناصر الأسعد

شنّت حركة "فتح" التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، هجوما عنيفا على حركة "حماس" واتهمتها بالإصرار على عقد صفقة إنسانية في قطاع غزة، مستغلَّة دماء الفلسطينيين في مسيرات العودة على حدود القطاع، مغلّبة بذلك المصالح الضيقة على مصلحة وحدة الفلسطينيين.
ووصف أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"، ماجد الفتياني، حركة "حماس" بـ"واجهة تحالف شيطاني تقوده إسرائيل والإدارة الأميركية، لضرب المشروع الوطني وإبقاء الاحتلال". وقال الفتياني "إن (حماس) تسعى إلى سلخ قطاع غزة عن الضفة الغربية، من خلال مبررات إنسانية"، وأضاف: "كل ما تقوم به (حماس) هو تقديم أوراق اعتماد مجانية للاحتلال لتمرير ما يريده".
وذكّر الفتياني بتصريحات القيادي في "حماس" محمود الزهار التي نفى فيها مسؤولية حركته عن إطلاق صاروخ من القطاع باتجاه بئر السبع، قبل أيام، واتهامه "السلطة الوطنية" بالوقوف وراء ذلك، قائلا إنها تصريحات تُسقِط ادعاء المقاومة وتتقاطع مع إسرائيل للإبقاء على الوضع الراهن في قطاع غزة، على حساب المصلحة الوطنية، وجاء هجوم "فتح" الشديد ضد "حماس"، في ظل تقارير بشأن قرب التوصل إلى اتفاق تهدئة جديد في القطاع.
وخفّضت حركة "حماس"، الجمعة، من زخم المواجهات على حدود قطاع غزة مع إسرائيل، استجابة لجهود مصرية وأممية لوضع اتفاق تهدئة جديد في القطاع. وشاركت أعداد أقل في مواجهات الجمعة الأخيرة، وكانت أقل عنفا، في مؤشر إلى نجاح المصريين في خفض مستوى التوتر والصدامات في القطاع تمهيدا، كما يبدو، لاتفاق تهدئة قريب.
ونجحت الفصائل الفلسطينية في إبقاء أغلبية المتظاهرين على بعد مسافات من الحدود، ضمن خطة لتقليل أعداد القتلى والمصابين.
وأقرَّ ناطقون إسرائيليون باسم الجيش والحكومة بأن أحداث الجمعة دلّت على أن "حماس" سعت إلى خفض اللهيب "حاليا". وقالت مصادر في الدوائر الأمنية في إسرائيل، إن المظاهرات التي جرت الجمعة على الحدود كانت الأهدأ منذ سبعة أشهر.
ولفتت المصادر إلى تضاؤل عمليات إلقاء الزجاجات الحارقة والعبوات الناسفة والقنابل اليدوية من الجانب الفلسطيني، تجاه قوات الجيش الإسرائيلي خلال المواجهات. وبحسب تقديرات الدوائر الأمنية فإن "حماس" نشرت مسلحين قرب الحدود للحفاظ على الهدوء ولمنع اندلاع أعمال عنيفة.
لكن حركة "فتح" رأت في كل ذلك استثمارا من "حماس" لهذه المسيرات في سبيل تحقيق أهداف محددة. وقالت "فتح"، في بيان، إن "(حماس) حوّلت وأمام صمت فصائلي يندى له الجبين مسيرات العودة من مسيرات عودة إلى مسيرات (تحريكية)، من أجل التفاوض مع دولة الاحتلال".
واتهمت "فتح" حركة "حماس" بـ"خطف المسيرات وتطويعها لأجندات حزبية ولتعزيز فصل غزة وكينونتها"، مطالبة بـ"موقف وطني حازم من الكل الوطني".
وقال المتحدث باسم "فتح" عاطف أبوسيف، إنه يجب إعادة مسيرات العودة إلى الأهداف الأولى المتمثلة "بتأكيد حق شعبنا في أرضه وعودته إليها وحريته واستقلاله الوطني"، متهما "حماس" بأنها حوّلت هذه الأهداف إلى "مطالب تفاوضية" مع دولة الاحتلال.
وقال أبوسيف: "لم يستشهد أبطال شعبنا، وهم يتحدون بصدورهم العارية رصاص القناص من أجل هذا التهافت على مفاوضات إنسانية، ولم تستشهد الممرضة رزان النجار ولا الطفل محمد أيوب ولا الصحافي أحمد أبو حسين وكل شهداء المسيرة الأكرم منّا جميعا من أجل ذلك".
وطالب أبو سيف حركة "حماس" بـ"العودة إلى الإجماع الوطني، والسعي إلى رفع يدها عن الانقسام حتى يسقط وينهار وتعود الوحدة الوطنية، بدلا من السعي وراء مفاوضات مع دولة الاحتلال، ومقايضة تضحيات شعبنا في مسيرة العودة".
ورفضت "فتح" ما عدّته إصرارا من "حماس" على خطف مصير قطاع غزة، وتمسكها بالانقسام بطريقة مريبة ضاربة عرض الحائط كل الجهود التي تسعى إلى إنهائه، مُفشِلة كل الجهود الهادفة لإعادة اللحمة والوحدة الوطنية.
وقالت الحركة في بيان "إن إصرار (حماس) على عدم إطلاق سراح الوحدة الوطنية الحبيسة في سجون انقلابها منذ ما يزيد على أحد عشر عاما، يتطلب موقفا وطنيا حازما أمام هذا الرفض الحمساوي لإنهاء الانقسام"، وأضافت: "إنه وبدلا من أن تسعى حماس مع الكل الوطني لوضع حد لسنوات الانقسام الأسود، فإنها تلهث وراء صفقة مع دولة الاحتلال ليست وباعتراف مهندسي (صفقة القرن) في واشنطن وتل أبيب، إلا مدخلا خلفيا لتنفيذها".
وتابعت: "إنه في الوقت الذي تقاوم فيه القيادة الفلسطينية بحزم وشجاعة المخططات التصفوية، فإن (حماس) تفتح الأبواب على مصراعيها من أجل أن تمرّ الصفقة، دون أن تتورع عن استخدام تضحيات شعبنا وبطولات في مسيرات العودة من أجل ذلك".
وتوجّه "حماس" نحو التهدئة ليس جديدا، فقد أعلنت الحركة سابقا أنها ماضية في هذا الطريق على الرغم من معارضة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لكن الجديد أن مصر عادت بقوة إلى إدارة ملف التهدئة بعدما جمّدته سابقا بسبب اعتراضات عباس.
وزار وفد مصري قطاع غزة والتقى مسؤولين من الفصائل على أن يعود مجددا، الأسبوع المقبل.
والتقى نائب رئيس المخابرات المصرية أيمن بديع رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" إسماعيل هنية، ثم طار إلى إسرائيل للقاء مستشار الأمن القومي مئير بن شبات، ومسؤولين كبار في جهاز الأمن العام "الشاباك"، في إطار الاتصالات الهادفة إلى التوصل إلى التهدئة في غزة.
ورفض عباس قبول أي اتفاق تهدئة في غزة باعتباره يُسهِم في تقوية حكم "حماس"، وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية. وأصرّ عباس على توقيع اتفاق مصالحة على أن تتولى بعده السلطة إدارة مفاوضات التهدئة.
وينوي عباس الرد على كل هذه التحركات بوقف أي تمويل للقطاع.
وتدفع السلطة ما مقداره 96 مليون دولار لغزة شهريا، وفي ما اعتبر نوعا من المكافأة لغزة، أكد الجيش الإسرائيلي، أنه يخطط لضخ وقود إلى القطاع اليوم بعد منعه في وقت سابق. وقالت صحيفة "هآرتس" إن ضباطا كبارا في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية سيعملون على استغلال الهدوء النسبي الذي شهدته حدود قطاع غزة الجمعة، من أجل إدخال الوقود إلى قطاع غزة.
وكتبت الصحيفة أن الطريقة التي عملت بها "حماس" على فرض الهدوء خلال المظاهرات، وقيام أفرادها بدوريات على السياج، ومنع المتظاهرين من الوصول إليه، هي حافز آخر لإعادة تزويد غزة بالوقود.
وطالَبَ ضباط كبار في الجيش باعتبار ما حدث، الجمعة، بادرة تُشِير إلى تغيير مهم، وأن إسرائيل يجب أن ترد على ذلك طالما استمر الهدوء.

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاحتلال الإسرائيلي يُكافئ قطاع غزة بالوقود بعد خفض التوتر على الحدود الاحتلال الإسرائيلي يُكافئ قطاع غزة بالوقود بعد خفض التوتر على الحدود



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday