العلاقات الإسرائيلية الأردنية تهتز عقب أحداث الحرم القدسي والسفارة في عمَّان
آخر تحديث GMT 03:07:21
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

تاريخ من الصفقات الخفية بين الجانبين تنهي أزمات هدَّدت معاهدة السلام

العلاقات الإسرائيلية الأردنية تهتز عقب أحداث الحرم القدسي والسفارة في عمَّان

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - العلاقات الإسرائيلية الأردنية تهتز عقب أحداث الحرم القدسي والسفارة في عمَّان

أقدس موقع في اليهودية
القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

"قلتُ إننا سنُحضرك إلى الوطن، وأنت قد عدت إلى البلاد". بهذه الكلمات تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى حارس الأمن الإسرائيلي بعد دقائق من عودته من الأردن عبر جسر الملك حسين برفقة موظفي السفارة الإسرائيلية. وكان مرورهم في وقت متأخر من ليلة الاثنين قد وضع نهاية سريعة لازمة كانت تلوح في الأفق مع الأردن حول الحرم القدسي الشريف، والذي كان يُهدد بسرعة بالتصعيد  وأن يكون خارج نطاق السيطرة عبر الهجوم يوم الأحد الماضي الذي وصفته إسرائيل بـ"هجوم إرهابي"، بينما رأى الأردنيون  ذلك على أنه حادث قتل، حسبما جاء في تقريرٍ لصحيفة "جورزاليم بوست" الإسرائيلية.

وأصدر مكتب نتنياهو صورة لرئيس الوزراء نتنياهو مبتسمًا خلال المكالمة الهاتفية التي أنهت معالجة الوضع الذي كان يمكن أن يؤدي إلى انهيار العلاقات الدبلوماسية مع الأردن بسبب مشاعر الغضب لدى الاردنيين. وكان من شأن ذلك أن يكون خطوة تتنافى مع مصالح إسرائيل الأمنية الإقليمية الكبرى. وغالبًا ما توصف الملكية الهاشمية بأنها شريك إسرائيل الإقليمي الأكثر استقرارًا، وخاصة في وقت تغيير النظام والتطرف في بلدان الشرق الأوسط الأخرى.

لكن العلاقات المالية والعسكرية القوية بين الحكومتين اللتين وقعتا على معاهدة سلام عام 1994، غالبًا ما يتم اختبارها من جانب الموقف الأردني المؤيد للفلسطينيين ودور الحراسة الخاصة بها في ما يتعلق بالحرم القدسي، وهو ما يعتبر أقدس موقع في اليهودية وثالث أقدس موقع في الإسلام. وعندما وقع حادث اطلاق النار يوم الأحد، كانت الدولتان على خلاف بالفعل بشأن قرار إسرائيلي فى الأسبوع الماضي بوضع كاشف المعادن عند مدخل الحرم القدسي. وجاء هذا الأجراء الأمني الجديد عقب هجوم إرهابي قُتل فيه شرطيان إسرائيليان يوم الجمعة 14 يوليو/تموز مما أثار أزمة مع الفلسطينيين والأردن.

وعلى الرغم من تصاعد الاحتجاجات الفلسطينية اليومية على مدخل الحرم القدسي والنداءات الموحدة ضد إسرائيل في العالم الإسلامي، كان نتنياهو مُترددًا في التراجع خشية أن ينظر إليها على أنها علامة ضعف. وكان أيضا تحت ضغط من الجناح الأيمن من حزبه لاتخاذ موقف شديد بشأن هذه المسألة.

ويخضع العاهل الأردني الملك عبد الله لضغط سياسي مماثل لاتخاذ موقف ضد إسرائيل بشأن الحرم القدسي، في الوقت الذي يسعى فيه أيضًا إلى تجنب أزمة مع إسرائيل والولايات المتحدة. وبدلا من كسر العلاقات، قام الزعيمان باستخدام حادث إطلاق النار لانتاج صفقة سمحت لكل من نتنياهو والملك عبد الله بادعاء بالانتصار. ولم يكن هناك إعلان رسمي عن ذلك في الواقع، ولكن الأحداث تشير إلى ذلك.

ففي ليلة الأحد، طعن محمد جوادة، 16 عامًا، حارس امن السفارة الإسرائيلية في بطنه باستخدام مفك براغي في أثناء نقل الأثاث إلى شقته في مجمع السفارة في عمان. ودافع الحارس على الفور عن طريق إطلاق النار وقتل الجوادة. كما أصيب مالك المبنى الذي كان في مكان الحادث. ولكن ليلة الاثنين، في حوالى الساعة الحادية عشرة مساءً قام الحارس مع موظفي السفارة، بمن فيهم سفير إسرائيل لدى الأردن لدى إسرائيل إينات شلين، بعبور جسر الملك حسين من الأردن لإسرائيل.

وبعد بضع ساعات أعلنت رسالة من مكتب رئيس الوزراء أن مجلس الوزراء الأمني قرر إزالة أجهزة الكشف عن المعادن. وأعرب نتانياهو عن شكره للرئيس الأميركي دونالد ترامب للعمل على حل القضية من خلال صهره جاريد كوشنير وبإرسال مبعوثه جيسون غرينبلات الى المنطقة. كما أعرب عن امتنانه للملك عبد الله. وأعلنت الأردن بعد ذلك أن التحقيق أظهر أن الحادث نجم عن خلاف بشأن الأثاث، ولكن الحارس فتح النار بعد تعرضه للهجوم، ما يوفر مبررًا للإذن الممنوح له بمغادرة البلاد.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يعقد فيها نتانياهو مثل هذا الاتفاق مع الأردن. وقد هُددت العلاقات الوليدة عندما قتل جندي اردني يدعي احمد دقامسة سبع بنات إسرائيليات من مدرسة اميت فويرست الصهيونية فى بيت شيمش بينما كانوا فى رحلة ميدانية إلى جزيرة السلام على حافة نهر الأردن. وأصيبت ست أو سبع بنات أخريات. وقد توجه العاهل الأردني الملك حسين في ذلك الوقت إلى إسرائيل وقدم التعازي إلى اسر الفتيات. وحوكم دقامسة في الأردن وحكم عليه بالسجن 20 عامًا. ومنذ ذلك الحين أطلق سراحه.

وأعقب ذلك أزمة أكبر بكثير في 25 سبتمبر/أيلول عندما حاول عنصران من الموساد تسميم خالد مشعل، الذي كان آنذاك رئيسا لحركة "حماس" في الأردن. وقد أحبطت المؤامرة عندما القت قوات الأمن الأردنية القبض على اثنين من عملاء الموساد. وتدخل الرئيس الأميركي بيل كلينتون لحل الأزمة. وتحت التهديد بهدم صفقة السلام الوليدة، تم حل الوضع من خلال صفقة وراء الكواليس لعدد من القضايا العالقة. واتفق نتنياهو على توفير الترياق للسم. كما أطلقت إسرائيل سراح السجناء الفلسطينيين والأردنيين، بمن فيهم الزعيم الروحي لـ"حماس" الشيخ احمد ياسين. والذي قامت إسرائيل باغتياله في وقت لاحق فى عام 2004. وفي المقابل، أطلق الأردن سراح اثنين من عملاء الموساد وسُمح لهم بالعودة إلى إسرائيل.

ويبدو أن هذه الصفقة تشبه إلى حد كبير، قوة العلاقات بين البلدين التي تعتمد بشكل كبير على المصلحة المتبادلة خاصة في الوقت الذي تقاتل فيه القوى المتطرفة المرتبطة بالإسلام، مثل داعش، من أجل السيطرة على المنطقة. ويتجاوز الأردن جغرافيا الفجوة الانقسامية المعتدلة والقوى المتطرفة في المنطقة. وللملك عبد الله علاقات تاريخية وثيقة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تحدث معه شخصيا مرتين منذ تولي الرئيس الأميركي منصبه في يناير/كانون الثاني الماضي.

وتتلقى الأردن أكثر من مليار دولار سنويًا من المساعدات المالية من الولايات المتحدة. وهو شريك مهم في التحالف الدولي ضد "داعش" بقيادة أميركا.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاقات الإسرائيلية الأردنية تهتز عقب أحداث الحرم القدسي والسفارة في عمَّان العلاقات الإسرائيلية الأردنية تهتز عقب أحداث الحرم القدسي والسفارة في عمَّان



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:48 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العذراء 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:20 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

"الملابس الرَّاقية" اسم لدار مصمِّمة الأزياء بشرى جرار

GMT 14:20 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

فوز هزيل للترجي التونسي قبل معركة لوبومباشي

GMT 16:59 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

سيميوني يقف بجوار دييجو كوستا في أزمته

GMT 20:50 2014 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

السيول في وادي المالح تسفر عن مقتل شاب وخسائر مادّية فادحة

GMT 12:44 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم اسم المخرج الراحل محمد خان بـ"الأعلى للثقافة"

GMT 13:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

الزمالك يعلن موعد عودة ساسي إلى القاهرة

GMT 21:48 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

ياسمين صبري تدعم نسرين أمين في مواجهة المخرج محمد سامي

GMT 11:36 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

مسحة من الثوم النيِّئ تخلصك من حب الشباب
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday