لجان بين دمشق والمجلس الديمقراطي لرسم خريطة لـسورية لا مركزية
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

عاد وفد حلفاء الولايات المتحدة الأميركية إلى شرق نهر الفرات

لجان بين دمشق و"المجلس الديمقراطي" لرسم خريطة لـ"سورية لا مركزية"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - لجان بين دمشق و"المجلس الديمقراطي" لرسم خريطة لـ"سورية لا مركزية"

سد الطبقة على نهر الفرات شمال شرقي سوريا
دمشق ـ نور خوام

أسفرت الجولة الاستطلاعية لوفد "مجلس سورية الديمقراطية"، الذراع السياسية لـ"قوات سورية الديمقراطية" المدعومة من واشنطن إلى دمشق عن تشكيل لجان بين الطرفين لتطوير المفاوضات بهدف وضع خريطة طريق تقود إلى "دولة ديمقراطية لا مركزية" فرض سيطرتها على جميع المناطق بما فيها شرق نهر الفرات، حيث تقيم قوات التحالف الدولي ضد "داعش"، بقيادة أميركا.
وقال الرئيس المشترك لـ"مجلس سورية الديمقراطية" رياض درار لـ"الشرق الأوسط" السبت: "نعمل على أننا مستقرون في أرض حررنا ونريد أن نعيدها إلى الدولة السورية"، وأضاف: "الدولة ليست النظام. نحن نريد الدولة التي نسعى إليها ما بعد التسوية السياسية"، في وقت أكد صالح مسلم الرئيس السابق لـ"الاتحاد الديمقراطي الكردي" الذراع السياسية لـ"وحدات حماية الشعب" الكردية الفريق الأساسي في "قوات سورية الديمقراطية"، أن الزيارة إلى دمشق، لم تتجاوز كونها "جسن نبض أسفرت عن تشكيل لجان لحل القضايا الخلافية".
وتُعد هذه المحادثات الأولى الرسمية العلنية بين "مجلس سورية الديمقراطية" ودمشق لبحث مستقبل مناطق الإدارات الذاتية شمال شرقي سورية، بعدما استعادت قوات النظام مناطق واسعة من البلاد خسرتها منذ 2011 وباتت تسيطر حاليا على نحو 60 في المائة من الأراضي السورية البالغة 185 ألف كيلومتر مربع.
وتسيطر "قوات سورية الديمقراطية" التي تعد "وحدات حماية الشعب" الكردية عمودها الفقري على نحو ثلاثين في المائة من مساحة البلاد تتركز شمال شرقي البلاد وتضم 90 في المائة من نفط البلاد ونصف الغاز وأهم المحاصيل الزراعية والسدود، لتكون بذلك ثاني قوة مسيطرة على الأرض بعد الجيش السوري.
وجاءت زيارة وفد "مجلس سورية الديمقراطية" التي بدأت الخميس، إلى دمشق بدعوة من الحكومة السورية، حسب بيان لـ"المجلس". وأضاف أن الهدف هو "وضع الأسس التي تمهد لحوارات أوسع وأشمل لحل كل المشكلات العالقة، حيث جرى اتخاذ قرارات بتشكيل لجان على مختلف المستويات لتطوير الحوار والمفاوضات وصولا إلى وضع نهاية للعنف والحرب التي أنهكت الشعب والمجتمع السوري من جهة، ورسم خارطة طريق تقود إلى سورية ديمقراطية لا مركزية".
ولم يوضح البيان عدد اللجان أو موعد تشكيلها أو مضمونها، كما لم يحدد مواعيد أي محادثات مقبلة. لكن مصادر أفادت أن اللجان ستشمل قضايا عسكرية وأمنية واقتصادية وخدمية وقانونية "بحيث يحدد لكل لجنة دورها وأعضائها وآلية عملها وصولا إلى تفاهمات".
وجاء الاتفاق على تشكيل اللجان كحل وسط بين موقفي الطرفين، ذلك أن دمشق "تريد البدء بتسليم المعابر الحدودية مع تركيا والعراق وإرسال الأمن إلى مناطق شرق نهر الفرات"، فيما ركز وفد "المجلس" على أولوية "استعادة الخدمات وتوفير الكهرباء والتعليم والسجل المدني قبل الانتقال إلى القضايا الأكبر المتعلقة بالسيطرة على الحدود وانتشار الأمن". وقال قيادي في "المجلس": "لدينا قوات شرطة محلية قادرة على حماية موظفي الحكومة لإصلاح المؤسسات الخدمية والعمل فيها".
من جهته، قال درار إن تشكيل اللجان "يوفر القاعدة التفاوضية للمستقبل وصولا إلى دولة ديمقراطية لامركزية"، لافتا إلى أن مؤسسات "المجلس" لديها الكثير من المهمات في الفترة المقبلة، وهي تعمل على عقد مؤتمر حوار سوري - سوري في عين عيسى في ريف الرقة أو الطبقة لاستكمال الحوارات بين الأطياف السورية، بعد مؤتمر "مجلس سورية الديمقراطي" الذي عقد في الطبقة قبل أسابيع وضم نحو 300 شخص.
وقال سيهانوك ديبو، مستشار الرئاسة المشتركة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي" لوكالة الصحافة الفرنسية إن "وظيفية اللجان وضع خريطة طريق لتكون سورية لا مركزية. عملية التفاوض ستكون طويلة وشاقة، لأن السلطة في دمشق وبنيتها مركبة على أساس شديد المركزية".
ولم يصدر حتى الآن أي تصريح رسمي من دمشق، وتصر دمشق على استرداد مناطق البلاد كافة بما فيها مناطق الأكراد، لكن وزير الخارجية السورية وليد المعلم أعرب العام الماضي عن استعداد دمشق للحوار مع الأكراد بشأن إقامة "إدارة ذاتية"، بينما لوح الرئيس بشار الأسد في مايو/ أيار بعمل عسكري ما لم تنجح المفاوضات.
وطوال سنوات النزاع، بقيت المواجهات العسكرية بين قوات النظام والمقاتلين الأكراد محدودة وحصلت تفاهمات في مناطق عدة لمنع حصول صدام.
وبعد عقود من التهميش، تصاعد نفوذ الأكراد في سورية مع انسحاب قوات النظام تدريجيا من مناطقها في عام 2012، ليعلنوا لاحقا الإدارة الذاتية ثم النظام الفيدرالي قبل نحو عامين في منطقة "روج أفا" (غرب كردستان)، وتضم هذه المنطقة الجزيرة (محافظة الحسكة)، والفرات (شمال وسط، تشمل أجزاء من محافظة حلب وأخرى من محافظة الرقة)، وعفرين (شمال غرب) التي باتت منذ أشهر تحت سيطرة قوات تركية وفصائل سورية موالية. وأوضح درار: "جرى في الفترة الأخيرة التراجع عن موضوع الفيدرالية والتركيز على اللامركزية لأسباب تفاوضية، وإن كانت مؤسسات الفيدرالية لا تزال موجودة شمال شرقي سورية".
وتأخذ دمشق على المقاتلين الأكراد تحالفهم مع واشنطن، التي قدمت لهم عبر التحالف الدولي غطاء جويا لعملياتهم العسكرية ضد "داعش" ودعمتهم بالتدريب والسلاح والمستشارين على الأرض مع وجود عدد من القواعد العسكرية الثابتة.
وإذ قال العضو الكردي في مجلس الشعب (البرلمان) السوري عمر أوسي لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة من دمشق أن المفاوضات ترمي إلى "تسهيل دخول الجيش السوري إلى المناطق ذات الغالبية الكردية وإعادة مؤسسات الدولة إليها في مقابل اعتراف الدستور المقبل بالمكون الكردي.. ومنحه حقوقه الثقافية"، أوضح درار: "نعمل على أننا مستقرون في أرض حررنا ونريد أن نعيدها إلى الدولة. الدولة ليست النظام. نحن نريد الدولة التي نسعى إليها ما بعد التسوية السياسية".
وفي مقابل تخلي أكراد الشمال عن "الأجندات الخارجية والحكم الذاتي" وفق أوسي، فإن "الحل الأمثل سيكون بتطوير قانون الإدارة المحلية" رقم 107 الصادر في عام 2012 من أجل تفعيل الإدارات المحلية في إطار اللامركزية الإدارية.
وإذا كانت واشنطن دعمت الأكراد في كل معاركهم ضد تنظيم "داعش"، امتنعت عن دعمهم في مواجهتهم مع القوات التركية في عفرين ضمن عملية "غصن الزيتون" التي سهلتها موسكو، وتصنف أنقرة "حزب الاتحاد الديمقراطي" الكردي وذراعه العسكرية "وحدات الحماية" على أنهما "إرهابيان".
وبعد تهديد أنقرة مرارا بشن هجوم ضد المقاتلين الأكراد في مدينة منبج (شمال)، انسحب المقاتلون الأكراد من المدينة بناء على اتفاق أميركي - تركي. وكشفت مصادر مطلعة لـ"الشرق الأوسط" أن وفد "مجلس سورية الديمقراطي" كان برئاسة إلهام أحمد رئيسة الهيئة التنفيذية وضم خمسة أشخاص بينهم إبراهيم القفطان رئيس "حزب سورية المستقبل" وهو من السياسيين الصاعدين في منبج، وأوضحت المصادر: "أي اتفاق سيتم مع دمشق سيشمل منبج أيضا ونريد ضم منبج إلى الدولة السورية الجديدة".

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لجان بين دمشق والمجلس الديمقراطي لرسم خريطة لـسورية لا مركزية لجان بين دمشق والمجلس الديمقراطي لرسم خريطة لـسورية لا مركزية



إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 08:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

10 أسباب ستجعلك تقرر زيارة الشارقة في الإمارات
 فلسطين اليوم - 10 أسباب ستجعلك تقرر زيارة الشارقة في الإمارات

GMT 08:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

دونالد ترامب يواجه العزل مجددًا بتهمة التحريض على تمرد
 فلسطين اليوم - دونالد ترامب يواجه العزل مجددًا بتهمة التحريض على تمرد

GMT 08:24 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مذيعة أميركية تتوسل لدخول منزل الفنان دينزل واشنطن
 فلسطين اليوم - مذيعة أميركية تتوسل لدخول منزل الفنان دينزل واشنطن

GMT 13:10 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 09:51 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل 3 مواطنين من الخليل بينهم محاميان

GMT 13:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من الخليل

GMT 11:11 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

فولكسفاغن لا تبحث عن مواقع بديلة لمصنع تركيا

GMT 18:04 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

طائرة البحرين تتراجع عن المشاركة في "كأس آسيا"

GMT 12:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

نساء يفتتحن مقهى خاصًّا بالسيدات ويحظرن على الشباب دخوله

GMT 07:03 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جولة داخل القصر الذي ظهر في خلفية سلسلة أفلام "الأب الروحي"

GMT 00:22 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

سعر الدينار اليمني مقابل الجنية المصري الجمعة

GMT 06:06 2018 الأربعاء ,14 شباط / فبراير

كشف النقاب عن أوّل ساعة مُستوحاة مِن زهرة اللوتس

GMT 14:11 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

extra news تقرر ايقاف مروج إبراهيم عن العمل

GMT 06:56 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال في إسبانيا بالذكرى الـ 20 لمتحف غوغنهايم

GMT 06:09 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

غوردون موراي يصف تعلقه بالسيارات والسباقات
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday