قوة عسكرية مجهولة تطلق الرصاص الحي على المعتصمين أمام وزارة الدفاع السودانية
آخر تحديث GMT 03:07:21
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

بعد ساعات من توصل "العسكري" والمعارضة إلى اتفاق سياسي

قوة عسكرية مجهولة تطلق الرصاص الحي على المعتصمين أمام وزارة الدفاع السودانية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - قوة عسكرية مجهولة تطلق الرصاص الحي على المعتصمين أمام وزارة الدفاع السودانية

مواجهات في ميدان الاعتصام أمام وزارة الدفاع
الخرطوم ـ جمال إمام

اندلعت مواجهات غامضة في ميدان الاعتصام أمام وزارة الدفاع في الخرطوم، أمس، بعد ساعات من توصل المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحراك إلى اتفاق سياسي كسر الجمود المتواصل منذ أيام، حيث أطلقت {قوة عسكرية مجهولة} الرصاص الحي على المعتصمين، قبل أن يشتبك معها الجيش. ونشرت {قوات الدعم السريع} نحو خمسين سيارة محملة بالجنود والأسلحة الثقيلة في قلب العاصمة.

وسقط قتلى وجرحى من الجيش والمعتصمين. واتهم المجلس العسكري الانتقالي {جهات تتربص بالثورة أزعجتها النتائج التي تحققت} أمس في المفاوضات بينه وبين {قوى إعلان الحرية والتغيير}.

وأعلن الناطق باسم المجلس العسكري الانتقالي الفريق شمس الدين الكباشي، في بيان، مساء أمس، أن ضابطاً برتبة رائد من الشرطة العسكرية قُتل، فيما جُرح ثلاثة آخرون، إضافة إلى سقوط {عدد كبير من الجرحي والمصابين من المعتصمين}. وأشارت مصادر إلى أن معتصماً واحداً على الأقل قُتل في المواجهات.

اقراء ايضــــــــا

متظاهرون سودانيون يغلقون شارع النيل المقابل للقصر الجمهوري

وقال الكباشي: {في وقت تسير خطوات التفاوض بين المجلس العسكري الإنتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير في مناخ إيجابي جيد، وصل فيه الطرفان إلى نتائج متقدمة على أمل الوصول إلى اتفاق نهائي بأعجل ما يكون، هناك جهات تتربص بالثورة أزعجتها النتائج التي تم التوصل إليها (أمس) وتعمل على إجهاض أي اتفاق يتم الوصول إليه وإدخال البلاد في نفق مظلم}.

وأضاف أن {هذه المجموعات} التي لم يحدد هويتها {دخلت إلى منطقة الاعتصام وعدد من المواقع الأخرى وقامت بدعوات مبرمجة لتصعيد الأحداث من إطلاق للنيران والتفلتات الأمنية الأخرى في منطقة الاعتصام وخارجها والتحرش والاحتكاك مع المواطنين والقوات النظامية التي تقوم بواجب التأمين والحماية للمعتصمين}.

ودعا الكباشي {الجميع إلى الانتباه لهذه المجموعات التي تحاول النيل من القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى وتعمل على منعنا من الوصول لتحقيق أهداف الثورة، ونؤكد أننا نعمل مع الاخوة في الطرف الآخر (قوى إعلان الحرية والتغيير) لاحتواء الموقف بكل تفهم وتعاون، ونطمئنكم جميعاً على سلامة الأوضاع في أنحاء البلاد كافة، والسيطرة عليها، وسنتخذ من الإجراءات والتدابير اللازمة ما يحول دون وصول هؤلاء المتربصين بالثورة والثوار إلى مراميهم}.

وطالبت {قوى إعلان الحرية والتغيير} السودانيين بعد الهجوم بـ{التوجه إلى ساحة الاعتصام دفاعاً عنه}، بهدف {تفويت الفرص على قوى الثورة المضادة وبقايا النظام وجهاز أمنه وميليشياته وكتائب ظله التي تحاول فض الاعتصام وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء وإشاعة الانفلات}. وشددت على التمسك بالسلمية، باعتبارها {سلاح ثورتنا الأمضى}.

وشددت على {محاسبة المتورطين فرداً فرداً ومحاسبة من أصدر الأوامر}، داعية المجلس العسكري الانتقالي إلى {تحمل مسؤوليته كاملة في حماية البلاد وضمان العبور بها نحو الأمان والاستقرار، والقيام بخطوات جادة لحماية المواطنين وفق أوامر صريحة وواضحة بالتعامل بالصرامة اللازمة مع كل من يفتعل العنف ويسعى للبلبلة في هذا الوقت العصيب الذي ستعصف فيه الفتنة بالجميع}.

وتوصل العسكريون وقيادة الحراك، أمس، إلى توافق على هياكل الحكم الانتقالي، ومستوياته وسلطات كل مستوى، واخترقوا حاجز التوتر والتصعيد المتبادل الذي ظل يسود الساحة السياسية. وجاء هذا تزامناً مع توجيه النيابة العامة اتهامات بقتل متظاهرين ضد الرئيس المعزول عمر البشير وآخرين، في حين تقدم محامون بدعوى جنائية ضده تتعلق بتقويض النظام الدستوري، بانقلابه على السلطة المنتخبة في 30 يونيو (حزيران) 1989.

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي في تصريحات صحافية مشتركة مع المتحدث باسم قوى «إعلان الحرية والتغيير» طه عثمان إسحاق، أمس: إن لجان التفاوض المشتركة اتفقت «تماماً وفي أجواء طيبة ودية»، على مستويات الحكم الثلاثة خلال الفترة الانتقالية، وسلطات كل مستوى، وهي تشمل «المجلس السيادي، والمجلس التشريعي، والسلطة التنفيذية».

وتطالب قوى «إعلان الحرية والتغيير» التي ظلت تقود الثوار منذ قرابة خمسة أشهر، بمجلس سيادي مدني بتمثيل عسكري محدود، ومجلس وزراء من الكفاءات، إضافة إلى مجلس تشريعي انتقالي، بيد أن المجلس العسكري الانتقالي يتمسك بأغلبية عسكرية في المجلس وسلطات رئاسية.

وأوضح الكباشي أن الطرفين اتفقا على إرجاء التفاوض على نسب التمثيل في المجلس السيادي والتشريعي، وطول الفترة الانتقالية إلى اليوم (الثلاثاء). وأضاف: «ناقشنا هياكل السلطة الانتقالية وتم الاتفاق عليها تماماً، واتفقنا على نظام الحكم خلال الفترة الانتقالية، وما هي المهام والسلطات في المستويات الثلاث». وتابع: «سنواصل غداً (اليوم) مناقشة نسب المستوى السيادي والنسب المختلفة للمستوى التشريعي وأمر الفترة الانتقالية، والتي نراها – كمجلس عسكري – عامين، فيما يراها إخوتنا في الحرية والتغيير أربعة أعوام، وسنتوافق على هاتين النقطتين».

بدوره، أكد المتحدث باسم قوى الحرية والتغيير طه عثمان إسحاق للصحافيين ما ذكره متحدث المجلس العسكري الانتقالي، وقال: «توصل الطرفان لاتفاق يرضيهما ويحقق مطالب الثورة». وتابع: «اتفقنا على هياكل السلطة بمستوياتها الثلاثة والمفوضيات والسلطات والصلاحيات الممنوحة لكل مستوى، على أن نواصل غداً بحث النسب والمواضيع الأخرى، ونأمل أن نواصل غداً (اليوم) بنفس الروح».

إلى ذلك، وجهت النيابة العامة، اتهامات للبشير وآخرين، تتعلق بالتحريض والاشتراك الجنائي في قتل المتظاهرين خلال الأحداث الأخيرة، وذلك في بلاغ مقتل الشهيد بابكر الذي قتل بالرصاص أثناء قمع أجهزة الأمن احتجاجات في ضاحية بري شرقي الخرطوم. وفي تعميم صادر عنها، وجهت النيابة العامة بالإسراع في إكمال التحريات في بلاغات القتل التي شهدتها البلاد أثناء الاحتجاجات كافة، وبلاغ حيازة النقد الأجنبي بطريقة غير مشروعه كانت قد وجهته للبشير في وقت سابق، بعد العثور على الملايين من العملات الأجنبية في مسكنه بالقيادة العامة.

ومنذ أول من أمس، توترت الأوضاع في البلاد بعد الرد الذي قدمه المجلس العسكري الانتقالي، على الوثيقة الدستورية التي قدمتها قوى إعلان الحرية والتغيير له، واعتبره الثوار مخيباً للآمال، ومحالة إطالة من «العسكري» للتمسك بالسلطة.

وإثر ذلك، خرجت مظاهرات ومواكب حاشدة انضمت إلى المعتصمين أمام قيادة الجيش منذ السادس من أبريل (نيسان) الماضي، في حين وسع المعتصمون ساحة الاعتصام إلى «شارع النيل» المؤدي للقصر الرئاسي والوزارات المهمة للسلطة، وأقاموا المتاريس عليه؛ ما أدى إلى شل حركة السير في الخرطوم كلياً.

وانتقد «تجمع المهنيين السودانيين» وقوى الحرية والتغيير، ما أسمياه محاولة الجيش والشرطة والأمن فض الاعتصام، واعتبرته عودة للمربع الأول، وسارعت إلى تنظيم جدول مظاهرات واحتجاجات ومواكب لممارسة المزيد من الضغط على المجلس العسكري الانتقالي لتسليم السلطة للمدنيين. واستنكر التجمع في بيان غاضب نشره في صفحته على «فيسبوك» أمس، ما مارسته قوات الجيش والدعم السريع من عنف ضد المعتصمين. وقال: «فليعلم الجميع أنه لا سلطة أعلى من سلطة الشعب، ولا إرادة أقوى من إرادة الشعب».

وحذر التجمع الذين يصدرون الأوامر «لتحسس مقاعدهم قبل أن يصدروا الأوامر والتعليمات بالقمع أو التعدي». وتابع: «لن تجدوا منّا سوى مزيد من الصمود والصلابة والسلمية، التي أرهقتكم وأسقطت سلطانكم، ومن تركهم خلفه من قادة النظام البائد». ووصف البيان عودة المواطنين إلى إغلاق الطرقات والجسور في مركز المدينة والأحياء، بأنه تعبير «عن حالة السخط الشعبي من المماطلة، واستهلاك الوقت من قبل المجلس العسكري». واتهم أفراد المجلس العسكري باستخدام العنف المفرط ضد المواطنين الساخطين على تماطله، واعتبره عودة لـ«ممارسات من سبقهم». وتابع: «الآن ليس أمام المجلس العسكري، خيار سوى تسليم السلطة إلى المدنيين».

قد يهمك ايضـــــــــــا

المعارضة السودانية تقترح 72 ساعة لحل الخلاف والإسراع بنقل السلطة للمدنيين

قتيلان وعشرات الإصابات بإطلاق نار كثيف في اعتصام الخرطوم

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوة عسكرية مجهولة تطلق الرصاص الحي على المعتصمين أمام وزارة الدفاع السودانية قوة عسكرية مجهولة تطلق الرصاص الحي على المعتصمين أمام وزارة الدفاع السودانية



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:56 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

كفتة الدجاج المشوية

GMT 02:11 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"DFSK" الصينية تطرح السيارة "K01" في السوق المصري

GMT 06:40 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على خطوات تنظيف قماش أرائك "الصالون"

GMT 14:57 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

نيابة الاحتلال تطالب المحكمة بإغلاق باب الرحمة

GMT 17:21 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

أنخيل دي ماريا يُفضّل ميسي على كريستيانو رونالدو

GMT 01:15 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

تعرّف على أكثر فنادق لوس أنجلوس رومانسية و جمالاً

GMT 14:03 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

منتخب يد مصر يطير إلي الدنمارك لخوض منافسات كأس العالم

GMT 17:05 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

الفيصلي الأردني يدعم صفوفه بحارس مرمى ثالث

GMT 14:19 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول الإنجليزي يعلن تجديد عقد لاعبه جو جوميز

GMT 14:48 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة الى حزب الله وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 10:15 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

تعرفي على أفضل طرق علاج البشرة الشاحبة والمجهدة

GMT 14:59 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

المطران حنا يستقبل وفدًا اعلاميًا اسبانيًا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday