قلق في إسرائيل من تصعيد وزيرة العدل حربها على الجهاز القضائي
آخر تحديث GMT 05:38:23
 فلسطين اليوم -

بسبب الخوف من تحقيق اليمين رغبته في قصَّ جناحي المحكمة العليا

قلق في إسرائيل من تصعيد وزيرة العدل حربها على الجهاز القضائي

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - قلق في إسرائيل من تصعيد وزيرة العدل حربها على الجهاز القضائي

وزيرة القضاء، أييلت شاكيد
القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

تبدي أوساط قضائية وحقوقية في إسرائيل قلقها من تصعيد المعركة التي تشنها وزيرة القضاء، أييلت شاكيد، من حزب المستوطنين "البيت اليهودي"، على الجهاز القضائي وعلى رأسه "محكمة العدل العليا". وسبب القلق هو الخوف من تعزز فرص اليمين في تحقيق رغبته منذ سنوات كثيرة بقص جناحي هذه المحكمة ومنعها من التدخل في قضايا سياسية أو إلغاء قوانين لا تحترم حقوق الإنسان، وتحديداً حقوق الأقليات.

وتشير هذه الأوساط إلى دعم الشارع الإسرائيلي اليميني، بغالبيته، توجه الوزيرة، مستدلة باستطلاع الرأي الأخير الذي كشف أن 49 في المئة فقط من الإسرائيليين يثقون بالمحكمة العليا ونزاهتها، فيما بلغت النسبة قبل 17 عاماً 80 في المئة. ووصف أحد المعلقين هذا التراجع بأنه ليس انحساراً في الشعبية فحسب إنما انهيار وتحطُّم، مضيفاً أن الإسرائيليين لم يعودوا يرون في المحكمة العليا برجاً عاجياً يجلس فيه آلهة القضاء، ويحظر الاقتراب منهم.
وعلى مدار سنوات كثيرة هاجم اليمين الإسرائيلي المحكمة العليا بداعي أنها تدافع عن حقوق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967، وتحمي حقوق الأقلية الفلسطينية داخل إسرائيل، على رغم أن المحكمة لم تقف مع الفلسطينيين تحت الاحتلال في أية قضية أمنية، ولم تتردد في إضفاء الشرعية على الجدار الفاصل الذي أقامته إسرائيل في الضفة الغربية ورسمت حدودها مع الدولة الفلسطينية في حال إقامتها، متحديةً رأي المحكمة الدولية في لاهاي بأن الجدار غير قانوني.

ومنذ انتفاضة العام 2000 وجنوح الشارع الإسرائيلي نحو اليمين وقيادة حزب «ليكود» اليميني معظم الحكومات منذ ذلك الوقت، يرى سدنة اليمين المتطرف أن الفرصة الآن مواتية لتكبيل يدي المحكمة ووضع حد لما عُرف في تسعينيات القرن الماضي بـ «الثورة القضائية» حين أعلن رئيس المحكمة حينها، أهارون باراك، أن كل قضية خاضعة لبت المحكمة، فسمحت لنفسها بإلغاء قوانين حكومية اعتبرتها غير دستورية وأعلنت أنها هي وحدها المخوّلة تحديد طابع الدولة، مشددةً على أن تعريف الدولة بأنها يهودية - ديموقراطية لا يعني أن اليهودية تسبق الديموقراطية.

ومع تسلم الحكومة الحالية، وهي الأكثر يمينيةً في تاريخ إسرائيل، مهماتها في ربيع 2015 وتسليم ممثلة أكثر الأحزاب تطرفاً "البيت اليهودي" أييلت شاكيد حقيبة القضاء، تم تصعيد الهجوم على المحكمة، فأعلنت الوزيرة عدداً من الخطوات لتقييد حرية المحكمة، منها التدخل في تعيين القضاة وتعديل نظام اختيار رئيس المحكمة لتكون للحكومة كلمة الفصل، في مسعى واضح لإحداث ثورة مضادة لـ "ثورة باراك" تقوم على منع السلطة القضائية من التدخل في السلطتين التشريعية والتنفيذية. ويأتي هذا التصعيد في موازاة سعي اليمين في الكنيست إلى تشريع قانون يقضي بأنه في الصراع بين يهودية الدولة وديموقراطيتها تكون الغلبة ليهوديتها، حتى إن مس الأمر بحقوق الآخرين الأقليات. لكن شاكيد تريد قبل أن يتم تشريع القانون ضمان إلغاء صلاحية المحكمة بإلغاء قوانين كي لا تلغي القانون المزمع تشريعه، بداعي أنه غير دستوري. وعليه أعلنت هذا الأسبوع أمام نقابة المحامين وبكل وضوح أن «الصهيونية» أهم من حقوق الإنسان، ملمحة بأنه على المحكمة أن تتماشى مع الأيديولوجية السائدة في مجتمع متجانس، عانية اليمين في المجتمع اليهودي.

ولفت متابعون للشؤون القضائية إلى تصريح الوزيرة بأن حقوق الإنسان وحرية التعبير وحرية العبادة والعمل والمساواة والملكية وغيرها هي وفقاً لما حدده الكنيست وليس كونها حقوقاً طبيعية توفرها العدالة لكل البشر، واعتبروا موقفها ضوءاً أحمر لكل من تعنيه حقوق الإنسان الطبيعية. واستذكر أحد المعلقين تصريحاً للنائب المتطرف من "البيت اليهودي"، موطي يوغيف، قبل عامين احتجاجاً على أمر المحكمة إخلاء مستوطنين، قال فيه إنه يجب التوجه إلى مبنى المحكمة العليا بجرافة كبيرة واقتلاعه من جذوره، وقال إن "هذا الخيال قد يصبح واقعاً قريباً حيال هجوم اليمين على المحكمة وصمت اليسار، ولا يتفاجئ أحد إذا رأينا حل فرامل الجرافة قريباً لتبدأ بالتوجه نحو المحكمة".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلق في إسرائيل من تصعيد وزيرة العدل حربها على الجهاز القضائي قلق في إسرائيل من تصعيد وزيرة العدل حربها على الجهاز القضائي



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:48 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العذراء 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:20 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

"الملابس الرَّاقية" اسم لدار مصمِّمة الأزياء بشرى جرار

GMT 14:20 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

فوز هزيل للترجي التونسي قبل معركة لوبومباشي

GMT 16:59 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

سيميوني يقف بجوار دييجو كوستا في أزمته

GMT 20:50 2014 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

السيول في وادي المالح تسفر عن مقتل شاب وخسائر مادّية فادحة

GMT 12:44 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم اسم المخرج الراحل محمد خان بـ"الأعلى للثقافة"

GMT 13:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

الزمالك يعلن موعد عودة ساسي إلى القاهرة

GMT 21:48 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

ياسمين صبري تدعم نسرين أمين في مواجهة المخرج محمد سامي

GMT 11:36 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

مسحة من الثوم النيِّئ تخلصك من حب الشباب
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday