تيريزا ماي وإيمانويل ماكرون يسعيان إلى حل مشكلة المهاجرين في كاليه
آخر تحديث GMT 23:51:28
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

رغم تبرعها الكبير لحماية حدود بريطانيا مع فرنسا

تيريزا ماي وإيمانويل ماكرون يسعيان إلى حل مشكلة المهاجرين في كاليه

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - تيريزا ماي وإيمانويل ماكرون يسعيان إلى حل مشكلة المهاجرين في كاليه

حماية حدود بريطانيا
باريس ـ مارينا منصف

تصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، بعد اتفاقهما الجديد الذي يضمن حماية حدود بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، في مشهد مختلف جدًا عن ما يحدث عبر القناة في مدينة كاليه الفرنسة، تقع في الشمال، وتجمع في ضواحيها الشرقية نحو 30 شابًا من دولة إريتريا، ليقفزوا السياج الشائك الذي يفصل بينهم وبين حديقة الشواطئ.

وقال شاب، 24 عامًا، يدعى صامويل " نمنا تحت الجسر هناك"، وأشار إلى الممر بجانب الطريق الدائري، مضيفا إلى أنهم في الليل يحاولون الذهاب إلى المملكة المتحدة، وهرب  صامويل وأصدقائه من العنف في إريتريا، حيث ذهبوا إلى ليبيا من ثم إلى إيطاليا قبل توجههم إلى فرنسا سيرا على الأقدام، وفي كل ليلة يختبأون في الشاحنات لمحاولة العبور إلى المملكة المتحدة لطلب اللجوء.

ويمكنهم الحصول على الطعام والمأوى في كاليه، والتي تعد مركزًا لاستقبال طالبي اللجوء، ولكنهم لا يريدون فرنسا بل المملكة المتحدة، ولفت صامويل " بصمات الأصبع، يردوننا أن نعطيهم بصماتنا، ولكن إذا فعلنا ذلك، سوف يعيدونا مرة أخرى".
وتعكس كلماته المتاعب الحقيقية التي تواجهها فرنسا، والتي لن يحلها اتفاق السيدة ماي، حيث تسليم فرنسا مبلغ 44 مليون جنيه استرليني، لزياد الأسلاك الشائكة وزيادة الأمن في المدينة، نظرا لأن المهاجرين ببساطة يرفضون اتباع نظام اللجوء في البلاد، وذلك لأن هذا النظام يقوض من فرص دخولهم إلى المملكة المتحدة، وبموجب اتفاقية دبلن للانحاد الأوروبي، يجب على المهاجرين التقدم بطلب لجوء في الدولة العضو الأولى التي دخلوها، والتي يتم تحديدها من خلال سجلات البصمة.

وبالنسبة لصامويل وأصدقائه، بعضهم أخذ بصماته في إيطاليا، وهذا يعني تفرقتهم، بعضهم سيصبح لاجئ في فرنسا، وغيرهم يخضع لعملية الترحيل، وبالتالي حلم العيش في المملكة المتحدة سيكون جيدا، وبالتالي ترفض الغالبية العظمة إعطاء البصمة.

وواجه ماكرون هذه المعضلة حين تحدث إلى حكام مقاطة كاليه، والذين اشتكوا من عدم رغبة المهاجرين تسليم البصمات، حيث قال فابيات سودري للرئيس " إنها مشكلة كبيرة بالنسبة لنا، الغالبية الهظمى ترفض إعطائنا البصمات، وهذا من شأنه أن يدفعنا إلى بدء عملية إعادتهم إلى بلدهم الأصلي، وهو أمر أكثر تعقيدا بكثير، بصمات الأصابع هي الطريقة الوحيدة لبدءها.
ولفت السيد سودري إلى أن أولئك الذين يرفضون فحص البصمات تحتجزهم الشرطة الفرنسية، ومن الناحية النظرية يواجهون السجن لمدة تصل إلى عام، ولكن النيابة العامة لا تتبع هذا الإجراء الآن.

ويتجاهل المهاجرون استدعاء المحكمة لهم بعد الإفراج عنهم، وفي غضون بضعة أيام يعودون إلى الشوارع، وتبدأ عملية ملاحقتهم مرة أخرى، وعلى الرغم من هدم مخيم "الغابة" الشهير، الذي كان يقطنه حوالي 10 آلاف مهاجر، في عام 2016، ما زال نحو 500 مهاجر يتجولون في المدينة الساحلية وينامون تحت الجسور وفي الغابات المجاورة، ويعيش الكثيرون في مخيمات مؤقتة أخرى تنتشر في أنحاء المنطقة، وقد أدى هذا إلى ظهور لعبة لا نهاية لها وهي "القط والفأر" مع الشرطة الفرنسية، والتي تقود باستمرار المهاجرين إلى خارج حدود المدينة، وتلجأ في بعض الأحيان إلى استخدام الغاز المسيل للدموع، وكذلك العنف.

ويقول صامويل "إذا رأينا الشرطة نهرب، بعض الليالي، تأتي الشرطة وتضربنا أو تستخدم الغاز المسيل للدموع"، وتنكر فرنسا بشدة استخدام السياسة الوحشية ضد المهاجرين، في حين قال السيد ماكرون إن أي ضابط سيمارس العنف ضد اللاجئين سيعاقب.

وتقول السيدة ماي إن التبرع بمبلغ 44 مليون جنيه إسترليني لنظام الحدود في كاليه سيجعل من السهل وقف المهاجرين عن عبور الحدود بشكل غير قانوني، والاختباء في السيارات، كما أن وعد المملكة المتحدة بأخذ المزيد من الأطفال اللاجئين يجب أن يساعد على تقليص أعداد أولئك الذين ينامون في كاليه.

وفي المقابل، تأمل في أن تكون فرنسا أكثر قدرة على التوصل إلى اتفاق تجاري إيجابي بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكن عمال الإغاثة يقولون إن أيا من هذه التدابير لن يقنع المهاجرين بالدخول إلى مراكز الاستقبال والبدء في ملء طلبات اللجوء، وحتى يحدث ذلك، لن تختفي المشكلة.

وفي هذا السياق، قالت رئيس جمعية أوبيرغ دي مانغانتس الخيرية كريستيان سالومي، التي قاطعت زيارة السيد ماكرون هذا الأسبوع "إن هذه الإصلاحات لن تفعل شيئا لتحسين وضع المهاجرين في كاليه"، وأضاف "لن يشجعوا الناس على الذهاب إلى مراكز الاستقبال، بل سيجعلهم فقط يشعرون بالمزيد من المخاطر ويحاولون عبور الحدود، فحوالي 95% من المهاجرين الذين عملت معه الجمعية دخلوا الاتحاد الأوروبي من إيطاليا، مما أوضح تحفظهم الضخم تجاه البصمات".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تيريزا ماي وإيمانويل ماكرون يسعيان إلى حل مشكلة المهاجرين في كاليه تيريزا ماي وإيمانويل ماكرون يسعيان إلى حل مشكلة المهاجرين في كاليه



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 11:50 2020 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أجمل 5 شواطئ في المملكة العربية السعودية

GMT 16:30 2020 الأربعاء ,13 أيار / مايو

خضر عبيد صائد الألقاب وشيخ المدربين

GMT 19:03 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

كيفية جعل الصدق صفة أساسية في طفلك؟

GMT 13:30 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"أندورا" تمثل الوجهة الأمثل لمفضلي رياضة التزلج

GMT 23:14 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

هل قلة النوم تؤثر في التركيز والذاكرة؟

GMT 07:52 2016 الأحد ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العرض المسرحي "زي الناس" على مسرح مركز الإبداع

GMT 20:34 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

معاطف باللون الرمادي لشتاء 2020

GMT 13:56 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

وزيرا خارجية روسيا ومصر يناقشان الأزمة في ليبيا

GMT 06:54 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

فيلم وثائقي جديد يُوضّح هاجس أحد الأشخاص بنشر الإيدز

GMT 04:32 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

تألُّق كيلي بروك بثوب سباحة كَشَفَ عن جسدها الرشيق

GMT 15:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الحسيني يُمثّل مصر بالجمعية العمومية للكاراتيه في مدريد

GMT 11:08 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

توتنهام يحاول الحصول على خدمات مالكوم مقابل 50 مليون يورو

GMT 23:26 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

فريق شباب "الخليل" بطل الشتاء في الدوري الفلسطيني
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday