آلاف المهاجرين الأفارقة يعيشون حالة قلق مستمر وخوف من الترحيل من إسرائيل
آخر تحديث GMT 03:07:21
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

نتنياهو يصف المقيمين منهم في جنوب تل أبيب بأنهم متسللون غير شرعيين

آلاف المهاجرين الأفارقة يعيشون حالة قلق مستمر وخوف من الترحيل من إسرائيل

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - آلاف المهاجرين الأفارقة يعيشون حالة قلق مستمر وخوف من الترحيل من إسرائيل

آلاف المهاجرين الأفارقة
تل أبيب ـ ناصر الأسعد

يعيش عشرات الآلاف من المهاجرين الأفارقة الذين فروا من البؤس في بلادهم في حالة قلق مستمر وخوف من الترحيل من إسرائيل، رغم أن بعضهم مقيم فيها من أكثر من عشر سنوات، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زار أخيراً منطقة جنوب تل أبيب مع تزايد السخط لدى الإسرائيليين من قدوم المهاجرين الأفارقة إليها. وظهر نتنياهو أمام كاميرات وسائل الإعلام إلى جانب مسنة إسرائيلية قالت إنها لا تغادر شقتها في الليل خوفاً من المهاجرين الأفارقة.

وتعهد نتنياهو بإعادة جنوب تل أبيب إلى الإسرائيليين، مؤكداً أن الأفارقة هناك ليسوا لاجئين بل هم متسللون غير شرعيين. وتقول ادي دروري - أفراهام من منظمة العون للاجئين وطالبي اللجوء في إسرائيل إن اللاجئين الأفارقة عبروا الحدود بشكل غير قانوني، لكنهم حصلوا على تأشيرات إقامة قصيرة المدى. 

وتضيف: ليسوا غير قانونيين لأنهم يتوجهون مرة كل شهرين للحصول على تأشيرة من وزارة الداخلية. إنهم هنا يعملون ويسددون الضرائب. ليسوا غير قانونيين. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد أكدت دروري - أفراهام أن بين طالبي اللجوء في إسرائيل آلافاً من دارفور ما زالوا بانتظار رد على طلباتهم، مشيرة إلى أن بعضهم ينتظر منذ سنوات.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية في 30 يونيو/حزيران أن هناك 38 ألفاً و43 مهاجراً أفريقياً في البلاد بينهم أكثر من 27 ألفاً من إريتريا و7869 مهاجراً من السودان، بينما قدم الباقون من دول أفريقية غير محددة.
وأشارت لجنة تابعة للأمم المتحدة قامت بتحقيق حول انتهاكات لحقوق الإنسان في إريتريا في تقرير صدر في العام 2016، إلى أن حكومة الرئيس أسياس أفورقي التي تتولى السلطة منذ 1991، متهمةً بالعبودية المنهجية والتجنيد الإجباري وغير ذلك من الانتهاكات. وطبقاً للأمم المتحدة، فإن نحو خمسة آلاف إريتري يخاطرون بحياتهم كل شهر للفرار من بلادهم.

كما أن هناك هجرة من منتظمة من إقليم دارفور السوداني، الذي يعاني من الحرب والاضطرابات. وبدأ المهاجرون بالتدفق بأعداد كبيرة عبر الحدود التي لم تكن خاضعة لحراسة مشددة بين إسرائيل وشبه جزيرة سيناء المصرية عام 2007، مع دخول قرابة 5000 شخص، بحسب أرقام صادرة عن وزارة الداخلية الإسرائيلية.

وبحلول عام 2011، ارتفع عدد المهاجرين الأفارقة إلى 17 ألفاً، لكن الحكومة الإسرائيلية أنهت في العام التالي إقامة سياج أمني على الحدود، ونشرت أجهزة استشعار إلكترونية، ما أدى إلى تراجع عدد المهاجرين.

ولا يُسمح سوى لليهود بالهجرة إلى إسرائيل. وتم ترحيل آلاف المهاجرين من إسرائيل بشكل طوعي، بحسب الحكومة، بينما تؤكد منظمة العون للاجئين وطالبي اللجوء أنه تم ترحيلهم بالإكراه. وفي السنوات الماضية، تم احتجاز كل المهاجرين الذين كانوا يحاولون دخول إسرائيل في سجون في صحراء النقب (جنوب). وعند الإفراج عنهم، حصلوا على تذاكر حافلات باتجاه مدينة تل أبيب، ووصلوا إلى محطة الحافلات في الجزء الجنوبي من المدينة. واستقر العديد منهم في حي نيفي شعنان القريب المعروف بتفشي الجريمة حيث الإيجارات منخفضة.

ويقول تسجانس جويتيوم، وهو مهاجر إريتري في الثلاثين، ومعروفي في الحي باسم جوني: سبب وجودنا هنا هو أنها المنطقة الوحيدة التي نعرفها. لم نخترها. لا يوجد أي إسرائيلي يرغب بالوجود في هذا الحي.
في عام 2012، تظاهر ألف شخص ضد المهاجرين في تل أبيب. وكان بين المتحدثين العضو في حزب الليكود اليميني الحاكم ميري ريغيف، التي أصبحت فيما بعد وزيرة في حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية. وقالت ريغيف في التجمع: المتسللون سرطان في أجسادنا، بينما كان بعض المشاركين يصرخ: اخرجوا أيها الأفارقة!.

وقبل مهاجمة محلات يملكها أفارقة، قام الإسرائيليون بتشكيل "جبهة تحرير جنوب تل أبيب" للضغط على الحكومة من أجل اتخاذ إجراءات أكثر قسوة ضد الوافدين الجدد. وتقول القيادية في هذا الحراك شيفي باز إن الأفارقة أحضروا إلى هنا ثقافة العالم الثالث، الكثير من كراهية النساء والشوفينية ومعادة المثليين، مضيفة: انهم لا يحترمون السلطات ولا القانون ولا السكان.

وتقول ادي دروري - أفراهام من منظمة العون للاجئين وطالبي اللجوء في إسرائيل إن المهاجرين الذين يتطابقون مع تعريف الأمم المتحدة للاجئين، يعيشون حياة غريبة ويخضعون لمطالب معقدة ومتناقضة.

ولا تسمح تأشيرات الإقامة التي تمنحها لهم وزارة الداخلية الإسرائيلية لهم بالعمل، ولكن في كل مرة، يتوجهون فيها لطلب تجديد التأشيرة مرة كل شهرين، يطلب منهم كشوفات لإثبات العمل. وتعترف إسرائيل ضمناً بعدم إمكان إعادة الإريتريين ومن دارفور إلى بلادهم الأصلية.

ولذلك وقعت اتفاقيات مع أوغندا ورواندا وافقتا بموجبها على استقبال المهاجرين، الذين يتم ترحيلهم شرط موافقتهم على ذلك.

وبحسب دروري أفراهام، يعرض على المهاجرين مبلغ 3500 دولار أميركي، ويتم تهديدهم بالاحتجاز إلى أجل غير مسمى في حال رفضوا ذلك. وكل من يقبل بهذه الشروط يجد نفسه في دولة لا يعرف عنها شيئاً.
وأصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية الشهر الماضي قراراً يمنع الاحتجاز إلى أجل غير مسمى للمهاجرين الأفارقة، ولا يسمح باحتجازهم لأكثر من 60 يوماً. وتعهد نتنياهو بالعثور على طريقة للالتفاف على هذا القرار، وتم إعداد مشروع قانون سيسمح بترحيل المهاجرين في حال إقراره.

ويؤكد جويتيوم الذي وصل إلى إسرائيل قبل ثمانية أعوام بعد رحلة شاقة عبر إثيوبيا، أنه تعرض للخطف والتعذيب من البدو في السودان وصحراء سيناء المصرية. ويدير الرجل مع زوجته اليوم حضانة لأطفال المهاجرين الأفارقة، ويقول: لو كان لدينا خيار التغيير في إريتريا، لن نبقى هنا لشهر إضافي، مؤكداً أن الجميع ينتظر أن يتغير الوضع الراهن في بلاده.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آلاف المهاجرين الأفارقة يعيشون حالة قلق مستمر وخوف من الترحيل من إسرائيل آلاف المهاجرين الأفارقة يعيشون حالة قلق مستمر وخوف من الترحيل من إسرائيل



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:48 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العذراء 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:20 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

"الملابس الرَّاقية" اسم لدار مصمِّمة الأزياء بشرى جرار

GMT 14:20 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

فوز هزيل للترجي التونسي قبل معركة لوبومباشي

GMT 16:59 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

سيميوني يقف بجوار دييجو كوستا في أزمته

GMT 20:50 2014 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

السيول في وادي المالح تسفر عن مقتل شاب وخسائر مادّية فادحة

GMT 12:44 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم اسم المخرج الراحل محمد خان بـ"الأعلى للثقافة"

GMT 13:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

الزمالك يعلن موعد عودة ساسي إلى القاهرة

GMT 21:48 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

ياسمين صبري تدعم نسرين أمين في مواجهة المخرج محمد سامي

GMT 11:36 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

مسحة من الثوم النيِّئ تخلصك من حب الشباب
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday