غزة – محمد حبيب
كشفت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، الأربعاء، أنها لن تسمح باستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مطالبةً الاحتلال بسحب قواته المتوغلة على حدود قطاع غزة فورًا.
وأضافت الكتائب في بيان عسكري، "على العدو ألا يتذرع بأي سبب كان وأن يغادر قطاع غزة فورا وأن يعالج مخاوفه ومخاوف مغتصبيه خارج الخط الزائل". وشددت على أن التوغل الإسرائيلي منذ الثلاثاء يعد تجاوزًا واضحًا لاتفاق التهدئة عام 2014م وعدوانًا جديدًا على القطاع.
وأشارت إلى أن وحدات هندسية تابعة للاحتلال في محورين مختلفين، توغلت منذ الاثنين، شرق مدينة رفح بعمق 150-200 متر داخل أراضِ المواطنين في اتجاه الغرب وبعرض 300 متر في اتجاه الشمال والجنوب، والمحور الثاني شرق مدينة غزة بعمق 200 متر داخل أراض المواطنين باتجاه الغرب وبعرض 300 متر في اتجاه الشمال والجنوب وعاثت في أراضي المواطنين فسادًا ولا زالت تفعل ذلك. وأكد محللون عسكريون في تلفزيون إسرائيل الليلة تدهور الأوضاع الأمنية على حدود قطاع غزة ولكنهم استبعدوا وصول الأمر إلى حد اندلاع حرب جديدة مؤكدين أن إسرائيل غير راغبة بحرب كما ادعوا أن حماس غير معنية بحرب واصفين ما يجري بمثابة محاولة من حماس لمنع الجيش من اكتشاف الأنفاق التي قامت بحفرها قرب الحدود .
وأوضح المراسل العسكري للقناة الثانية الإسرائيلية أن ما يحدث يستمر لثلاثة أيام وهي فترة البحث عن انفاق والتي يستلزمها وقت العملية الإسرائيلية. وتابع الناطق العسكري بلسان جيش الاحتلال، قائلًا "أن هجوم الجيش على أهداف في غزة جاءت ردًا على إطلاق نار تعرضت له قوات إسرائيلية على الحدود، ولم يذكر أن إسرائيل هي التي باشرت العدوان على القطاع بذريعة البحث عن أنفاق. وأعلن الناطق العسكري الإسرائيلي أن القصف على غزة يتم بواسطة طائرات من دون طيار ويستهدف مواقع لحماس جنوب القطاع .
وواصل "إسرائيل تنظر إلى النشاطات التحت أرضية في قطاع غزة كخرق للتهدئة وأنها ترى في حماس منظمة إرهابية مسؤولة عن نشاطات الإرهاب هناك". وتوعد الناطق بلسان جيش الاحتلال أن إسرائيل ستواصل العملية وبالقوة التي تحتاجها حتى إبادة الأنفاق التحت أرضية، وأن الهدوء والحياة الهادئة مصلحة مشتركة عند إسرائيل وحماس. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، عن منطقة موقع "ناحل عوز" ومحيطها منطقة عسكرية مغلقة يمنع الاقتراب منها.
وطالب الجيش المستوطنين بعدم الاقتراب من المناطق القريبة من الحدود في ظل التصعيد الأمني على جبهة غزة إثر إطلاق عددًا من قذائف الهاون تجاه قوات الجيش. وحمل الجيش حركة حماس المسؤولية المباشرة عن إطلاق القذائف تجاه قوات الجيش، مشيرًا إلى أنه سيواصل العمل للبحث عن الأنفاق في المناطق الحدودية.
وحمّلت حركة حماس، الاحتلال الإسرائيلي، مسؤولية التصعيد الذي جرى على الحدود شرق القطاع. وأضاف سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس في تصريح صحافي الأربعاء، قائلًا "نحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التصعيد شرق غزة وعن كل التداعيات المترتبة عليه". وكانت قوات الاحتلال، استهدفت عددًا من الأبراج العسكرية التابعة للمقاومة شرق حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، فيما ردت الأخيرة بإطلاق قذيفة هاون على إحدى الجرافات التي تقوم بأعمال تمشيط وتجريف في المكان، على إثر قصف الاحتلال لموقع القسام.


أرسل تعليقك