حزب الله اللبناني يحتفل بشكل لافت هذا العام  بعيد الميلاد وبدعم إيراني
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

أقام احتفالاً في ضاحية بيروت الجنوبية و"بابا نويل" وزَّع هداياه على الحضور

"حزب الله" اللبناني يحتفل بشكل لافت هذا العام بعيد الميلاد وبدعم إيراني

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - "حزب الله" اللبناني يحتفل بشكل لافت هذا العام  بعيد الميلاد وبدعم إيراني

"حزب الله" اللبناني يحتفل بشكل لافت هذا العام بعيد الميلاد
طهران ـ مهدي موسوي

صَعَدَ الملحق الثقافي الإيراني في لبنان محمد مهدي شريامدار، على خشبة المسرح، وكان محاطا بالرايات التي تحمل وجوه أهم شخصيتين من السلطات الدينية في إيران، آية الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وآية الله خامنئي، القائد الأعلى الحالي، وإلى يسار الخميني، كانت شجرة عيد الميلاد المتلألئة، والتي تعتليها النجمة الذهبية، وزينة الملائكة، وقبعة سانتا كلوز (بابا نويل) بين فروعها، والثلج الاصطناعي.

اقرا ايضا : رامي الحمد الله يؤكّد عدم قدرة "الاحتلال الإسرائيلي" على انتزاع القدس

وقال شريامدار أمام الحضور:" نحتفل اليوم بعيد ميلاد المسيح، وكذلك الذكرى الأربعين للثورة الإسلامية."، وحينها ظهر إلياس هاشم، متحدث آخر، وقد كتب قصيدة مخصصة لهذا الحدث، قائلا:" ولد يسوع المخلص، ملك السلام، ابن مريم، محرر العبيد. يشفي من الأمراض، الملائكة تحميه، يحتضنه الإنجيل والقرآن."

وقال متحدث ثالث، وهو مفتي الطائفة الشيعية الجديدة في لبنان، أحمد قبلان:" نحتفل بتمرد"، وعنى بذلك "تمرد يسوع المسيح"، مضيفا:" المسيحيون والمسلمون عائلة واحدة، ضد الفساد، مع العدالة الاجتماعية، ضد السلطوية وإسرائيل، مع الجيش اللبناني والمقاومة."

ودعمت إيران هذا التجمع الذي كان غالبية حضوره من الشيعة الملتزمين، من الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي يسيطر عليها "حزب الله"، وفي بعض الأحيان هتف التجمع للنبي محمد. وبدأت بعد ذلك فرقتان موسيقيتان إيرانيتان بعزف التراتيل الآشورية والفارسية، وسط تصفيق الحضور.

ومنذ تأسيس لبنان، سار هذا البلد على حبل مشدود، لم يكن ناجحا على الدوام، حيث يشكل المسلمون والمسيحيون الـ18 طائفة المعترف بها رسميا في البلاد، فبعد 30 عاما من إنتهاء الحرب الأهلية التي قسّمت العاصمة بيروت الى جزءين، يختلط الآن المسلمون والمسيحيون من مختلف الطوائف، في الأماكن العامة والعمل والمنازل، بشكل يومي.

ولكن مناسبات قليلة تشكل الإطار اليومي لمبدأ التعايش الديني، مثل وقت احتفالات عيد الميلاد في لبنان، فهو مناسبة مهمة، لبلد يشكل عدد سكانه نسبة كبيرة من المسيحيين، ولكن نصف النساء اللواتي يلتقطن الصور وخلفهن شجرة عيد الميلاد الضخمة، مسلمات يرتدين الحجاب، وينتظر أمهات الأطفال محجبات وغير محجبات، في طابور طويل في مركز "سيتي سنتر" للتسوق، لالتقاط الصور مع "سانتا كلوز"، وتقديم قوائم أمنيات الأطفال. كما يتبادل تلاميذ المدارس من جميع الطوائف هدايا "بابا نويل" السرية في الصف.  

وشارك "حزب الله" في الاحتفالات هذا العام، ففي السنوات الماضية، لبس أحد أفراد الحزب ثياب "سانتا كلوز" لتوزيع الهدايا على سكان ضواحي بيروت الجنوبية، وهذا العام دعمت إيران الحفل، ولكن لم يكن هناك "السانتا"، نظرا للضائقة المالية.

ويقول المحللون إن هذه الاحتفالات كانت مقصودة لإظهار إندماج حزب الله كقوة سياسية وعسكرية رئيسية في المجتمع اللبناني، وإبراز تحالفته السياسية مع الأحزاب المسيحية. ولكن مثلما حدث مع عدد كبير من العلمانيين الأميركيين، أثبتت الجاذبية التجارية لعيد الميلاد المجيد أنها أقوى بالنسبة للكثير من غير المسيحيين، وهذا ما حدث في لبنان.

وقالت ربى زيور، إمرأة مسلمة جاءت إلى مركز تسوق "سيتي سنتر"، مع عائلتها لاتقاط الصور بجانب شجرة عيد الميلاد:" نحن لبنانيون.. نريد الهدايا."، كما أنها زيت شجرة صغيرة في منزلها.

ولم تكن ندى سويدان، محاسبة، تتسوق في المركز التجاري، متأكدة من مدى استيفاء "سانتا" من قائمة أمنياتها لهذا العام، وذهبت إلى المركز التجاري مع عائلتها، وقالت:"يعتبر يسوع نبيا في الإسلام. المسيح ليس فقط للمسيحيين."

وقال محمد إبراهيم، شاب وهو عامل كهربائي، كان يلتقط صورة مع زوجته تغريد، أمام الشجرة:" نحن بحاجة إلى بابا نويل حقيقي يأخذ كل اللبنانيين بعيدا. إلى أي مكان، أي شيء أفضل من هنا." ولفتت زوجته إلى أنه في قريتها التي تربت فيها، كان هناك رجل يرتدي زي "بابا نويل"، ويطرق الأبواب لتقديم الهدايا، قائلة:" الكل يحتفل بعيد الميلاد، تشعر أن الجميع متشابهين."

ولا يحتفل المسلمون المتشددون بعيد الميلاد، حيث تلقى اللبنانيون المسلمون في عام 2015، رسائل تحذرهم من الاحتفال، وتم إحراق بعض أشجار عيد الميلاد، في طرابلس، المدينة الشمالية ذات الأغلبية المسلمة من الطائفة السنية. ولكن لم تحدث مثل هذه الحالات في الجنوب الشيعي، حتى خلال الحرب الأهلية اللبنانية، التي بدأت في 1975 وانتهت في 1990.

قد يهمك ايضا : محمود عباس يدعو ترامب إلى التراجُع عن المبادرات "المُخالفة للشرعية"

 "حزب الله" يُطالب مسؤوليه بعدم التعرّض لجبران باسيل

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله اللبناني يحتفل بشكل لافت هذا العام  بعيد الميلاد وبدعم إيراني حزب الله اللبناني يحتفل بشكل لافت هذا العام  بعيد الميلاد وبدعم إيراني



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday