روبرت فيسك يبيّن أن صفقة القرن تشكل مزيدًا من الإذلال للفلسطينيين
آخر تحديث GMT 05:38:23
 فلسطين اليوم -

ستطردهم من شرق القدس وتعطيهم مدينة أبو ديس لتكون عاصمة لهم

روبرت فيسك يبيّن أن "صفقة القرن" تشكل مزيدًا من الإذلال للفلسطينيين

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - روبرت فيسك يبيّن أن "صفقة القرن" تشكل مزيدًا من الإذلال للفلسطينيين

المدينة المقدسة
لندن - ماريا طبراني

انتقد الصحافي البريطاني روبرت فيسك، واحد من أشهر المراسلين الصحافيين إلى المنطقة، زيارة جاريد كوشنر، مبعوث ترامب للسلام لمنطقة الشرق الأوسط، للشرق الأوسط، لتسويق مبادرة مشبوهة اطلق عليها بتعريف الإدارة صفقه القرن، وما لبثت أن لاقت عزوفا فلسطينيًا رسميًا كفيل بتدميرها غير أن الرئيس الأميركي ترامب وبطانته يصرون على الدفع بها سرًا حتى الآن على الأقل.

وجاء ذلك في الوقت التي تتصاعد فيه الشكوك في المنطقة حول نوايا إدارة ترامب التي بدأت في تدمير ثوابت التسوية السياسية في الشرق الأوسط، بدلا من أن تدفع تجاه حل دائم وشامل من خلال الاعتراف بالقدس عاصمه لإسرائيل.

ونشر فيسك، مقالته الأسبوعية في صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، والتي تساءل فيها عن الإهانة الموجهة للشعب الفلسطيني، بداية من اتفاقية أوسلو، وبعد ذلك حل الدولتين بعد سنوات من الاحتلال الإسرائيلي للمنطقة "أ" و"ج"؛ لتحديد أي نوع من الاحتلال يجب أن يعيش تحته الفلسطينيون، بعد الاستعمار اليهودي الواسع للأراضي العرب، بعد القتل الجماعي في قطاع غزة، وقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأن القدس عاصمة إسرائيل، بعد كل ذلك، هل سيُطلب من الفلسطينيين أن يقبلوا بالمال والأراضي البائسة؟ هل العار لا يزال مستمر؟

الأموال مقابل الأرض

وألمح فيسك إلى أنه من المتوقع أن يعلن الرئيس ترامب عن ما أسماها "صفقة القرن" أو "الصفقة النهائية"، وهي هنا تعني أن هذه الصفقة نهائية لا رجعة فيها، وستكون آخر صفقة وما أمام الفلسطينيين أن يقبلوها أو يرفضوها، وستكون فيها إحدى القرى التي يُرثى لها عاصمة للفلسطينيين، دون الاتفاق على نهاية للاستعمار، ولا أمن ولا جيش ولا حدود مستقلة ولا وحدة للبلاد، مقابل مبالغ كبيرة من الأموال، مليارات الدولارات واليورو.

واقتبس فيسك ما قاله جاريد كوشنر، مبعوث ترامب للسلام لمنطقة الشرق الأوسط هذا الأسبوع "أعتقد أن الفلسطينيين أقل اهتمامًا بالحديث حول الشؤون السياسية، مقارنة باهتمامهم بالصفقة نفسها التي ستوفر فرصًا جديدة لأجيالهم المستقبلية، وسيحصلون على وظائف جديدة وآفاق لحياة أفضل". وتساءل فيسك "هل صهر ترامب ومستشاره لشؤون الشرق الأوسط مُضلل؟ هل يعتقد أن الفلسطينيين، وبعد 3 حروب مع إسرائيل ومقتل عشرات الآلاف منهم وتشريد الملايين، سيوافقون على صفقة مقابل الكثير من الأموال؟".

وتابع "هل يعتقد كوشنر بأن الفلسطينيين سيقبلون بالبقاء في هذا الوضع مقابل المال؟، هل ما زال هناك مزيدا من العار؟ ألم يلاحظ كوشنر أن الفلسطينيين الذين احتجوا وعانوا وماتوا وفقدوا أراضيهم على مدار 70 عاما، لم يخرجوا أبدا إلى الشوارع للتظاهر من أجل تحسين الطرق، أو الحصول على مناطق معفاة من الرسوم الجمركية أو مطارات جديدة؟ كيف يمكن له أن يهين شعبًا عربيًا بأكمله من خلال الإشارة بأن حريته وسيادته واستقلاله وكرامته وكرامه وطنه ليست سوى مجرد  نقاط حوار بين السياسيين؟".

عاصمة مغمورة والانسحاب من بعض القرى

واستشهد فيسك بما نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، حول تفاصيل صفقة القرن، مشيرًا إلى أنها ستطرد الفلسطينيين من شرق القدس وتعطيهم مدينة أبو ديس لتكون عاصمة لهم، وذلك مقابل انسحاب إسرائيل من 5 قرى وأحياء عربية شرقي وشمالي القدس.

وعلق فيسك "أن صهر ترامب المستثمر العقاري الأميركي يعيش في وهم حقًا، كيف له أن يعتقد أن الشعب الفلسطيني من الممكن أن يبيع قضيته، ويتخلى عن حق العودة من أجل المال؟". وأضاف" كل ذلك مقابل مليارات الدولارات للاستثمار في مشاريع البنية التحتية، ومنطقة التجارة الحرة في العريش في سيناء، وتدفق الأموال إلى الضفة الغربية، وقيادة فلسطينية جديدة، بعد التخلص من محمود عباس، الذي وصفه كوشنر بالمتغطرس والديكتاتور والفاسد، كل ذلك لصالح رجل برغماتي أكثر تكيفًا مع الأوضاع الجديدة ومحبًا للسلام، ومتذللا أكثر من عباس نفسه".

دور الموقف العربي في الصفقة

ويؤكد فيسك، أن كل هذا الهراء يعتمد على سخاء المملكة العربية السعودية، التي يبدو ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان، يتجادل مع والده الملك، الذي لا يريد التخلي عن المبادرة السعودية بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، وكذلك الموقف الضعيف لملك الأردن، والذي يعاني بسبب قرض صندوق النقد الدولي وأعمال الشغب التي تجتاح بلاده وسقوط حكومته، وكذلك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والذي يفرض الحصار على الحدود بين مصر وقطاع غزة، فبالتأكيد لن يكون هناك اتصال بين غزة والضفة الغربية.

ويستمر فيسك متسائلًا "هل هذا يضحك أو يبكي؟، حين نقل ترامب السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس أثناء ارتكاب مذبحة في غزة، صرخ العالم ولكنه بعد ذلك ألتزم الصمت، وأظهرت حالة التناقض ما بين الوفد الدبلوماسي في القدس الذي كان يفتتح السفارة وحالات القتل التي تبعد عنها مئات الأميال فقط، أن حالات القتل والظلم أصحبت شيئًا عاديًا في الصراع العربي الإسرائيلي، وعلى الرغم من هذا فقد فلتت أميركا من العقاب، وإذا تمكنت من ذلك، ما هي خطوتها المقبلة؟.".

ويشير الكاتب إلى أن "هناك شيء غريب حول الصورة التي تظهر الوفد الدبلوماسي الأميركي الذي يعد خطة السلام، جالسًا حول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، فنحن في الغرب لا نختار هؤلاء الدبلوماسيين بناء على خلفيتهم الدينية أو العرقية، ولكن إسرائيل تفعل ذلك، وفي هذا الوفد كان هناك ما لا يقل عن شخصين داعمين بشدة للاستعمار الإسرائيلي في الضفة الغربية، من ضمنهم السفير الأميركي لدى إسرائيل".

العنصرية الأميركية في أبهى صورها

وتساءل الكاتب "ألم يكن معقولًا أن يوجد أميركي مسلم واحد في فريق الدبلوماسيين الأميركيين؟ كان في مقدور صانعي السلام الأميركيين الاستفادة من شخص واحد رجل أو امرأة يشارك نفس ديانة الطرف الآخر في النزاع العربي الإسرائيلي، لكن لا لن يكون لذلك أهمية، لقد قطع عباس جميع العلاقات الدبلوماسية مع البيت الأبيض، منذ اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، وسحب سفيره من واشنطن، كما أن صفقة القرن، في الأصل اتفاق أوسلو، لا تمثل سوى الإذلال الكامل للشعب الفلسطيني، فلا قدس شرقية، ولا نهاية للاحتلال، ولا اعتراف بحق العودة، ولا دولة، ولا مستقبل، فقط مجرد أموال".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روبرت فيسك يبيّن أن صفقة القرن تشكل مزيدًا من الإذلال للفلسطينيين روبرت فيسك يبيّن أن صفقة القرن تشكل مزيدًا من الإذلال للفلسطينيين



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:48 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العذراء 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:20 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

"الملابس الرَّاقية" اسم لدار مصمِّمة الأزياء بشرى جرار

GMT 14:20 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

فوز هزيل للترجي التونسي قبل معركة لوبومباشي

GMT 16:59 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

سيميوني يقف بجوار دييجو كوستا في أزمته

GMT 20:50 2014 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

السيول في وادي المالح تسفر عن مقتل شاب وخسائر مادّية فادحة

GMT 12:44 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم اسم المخرج الراحل محمد خان بـ"الأعلى للثقافة"

GMT 13:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

الزمالك يعلن موعد عودة ساسي إلى القاهرة

GMT 21:48 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

ياسمين صبري تدعم نسرين أمين في مواجهة المخرج محمد سامي

GMT 11:36 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

مسحة من الثوم النيِّئ تخلصك من حب الشباب
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday