كواليس المباحثات المباشرة بين ممثّلي الجيش والمدنيين في السودان
آخر تحديث GMT 03:07:21
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

حميدتي كان يخشى“مكائد الإسلاميين” والمسيرات المليونية

كواليس المباحثات المباشرة بين ممثّلي الجيش والمدنيين في السودان

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - كواليس المباحثات المباشرة بين ممثّلي الجيش والمدنيين في السودان

المجلس العسكري الانتقالي السوداني
الخرطوم - فلسطين اليوم

شهد التفاوض بين المجلس العسكري الانتقالي السوداني وقوى إعلان الحرية والتغيير، خلال جلستين طويلتين في يومين متتاليين، حالات من التوتر والقلق والخوف، وأيضاً حالات إنسانية تخللتها الدموع، لكنها أفلحت في النهاية في التوصل إلى اتفاق.

ولم يكن التفاوض سهلاً على الطرفين طيلة هذه المدة، إلا ان الأمر انتهى باتفاق تقاسم التمثيل والرئاسة، واستراتيجية «الكل كاسب، ولا خاسر»، رغم المعارك التفاوضية الشرسة التي أسهم الوسطاء في تذليلها.

إقرأ أيضـــا:  "حميدتي" يؤكد أن السودان لا تتحمل تأخير حل الأزمة ومصر والإمارات يدعمان الشعب

وقال مصدر من داخل غرفة التفاوض إن حالة من «التوتر والقلق» سادت بدايات التفاوض، قبل أن تعود الأشياء إلى طبيعتها.

وأوضح المصدر أن المجلس العسكري كان قلقاً في البداية، ويخشى «مكائد الإسلاميين».

وبين أن نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، كان يخشى من تأجج الأوضاع والخروج في «مسيرات مليونية» مما يزعزع الأوضاع في البلاد، لذلك كان يرى «ضرورة مسايرتهم».

وبحسب المصدر، فإن المجلس العسكري كان يرى أن «عدوه الأول» هو الإسلاميون والنظام القديم، لذلك كان يعمل على إشراكهم لتحاشي شرهم بأي صورة من الصور.

وتابع المصدر: «كانوا (أعضاء المجلس) يتساءلون باستمرار ما إن كان بمقدورهم تسيير حشود مليونية»، وأضاف: «بالطبع، هم كانوا يريدون البقاء في السلطة لحماية أنفسهم، لكنهم تلقوا تطمينات جعلتهم يوافقون على التوقيع».

وقال المصدر أيضاً: «لكن النظرة الواقعية هي التي جعلت المجلس العسكري يقبل التفاوض، ويتوصل إلى اتفاق. فقد توصلوا إلى قناعة بأن قوى إعلان الحرية والتغيير لا يمكن تجاوزها، خصوصاً بعد مليونيات 30 يونيو (حزيران)».

وبعد أن صفت الأوضاع، بدأ التفاوض بإصرار من قبل المجلس العسكري على رئاسة الفترة الانتقالية من قبل الجيش، إذ «كانوا يستندون إلى أن وجود الجيش هو الضامن للثورة، وعدم إقصاء الآخرين. لكن مفاوضي الحرية والتغيير أبلغوهم بأنهم لن يعملوا على إقصاء أحد، وأن رموز النظام القديم ممن لم تطالهم أحكام قضائية في جرائم سياسية أو جنائية بمقدورهم العودة لممارسة نشاطهم السياسي بعد الفترة الانتقالية».

وتواصل التفاوض، وتحولت الأجواء داخل القاعة إلى أجواء إيجابية، بعد زوال مخاوف الطرفين، فقبل مفاوضو المجلس العسكري الانتقالي مناصفة مقاعد المجلس السيادي، 5 ممثلين عن كل طرف، بالإضافة إلى شخصية يتفق عليها الطرفان.

ووضع {العسكري} عقدة ثانية أمام المتفاوضين، بإصراره على أن تكون الشخصية التي تكمل عدد المجلس السيادي إلى 11 عضواً، شخصية عسكرية متقاعدة يوافق عليها مفاوضو الحرية والتغيير، لكن المفاوض العسكري حاول للمرة الثانية اشتراط أن تكون هذه الشخصية هي رئيس المجلس في الفترة الثانية، غير أن مفاوضي الحرية والتغيير أصروا على أن يتم انتخاب ممثل المدنيين بنهاية فترة حكم العسكريين. وتوافقت الأطراف على فترة انتقالية طولها 3 سنوات و3 أشهر «فترة تمهيدية» تبدأ من تاريخ توقيع الاتفاق، ويتولى العسكريون رئاسة المجلس خلال الفترة الأولى منها، البالغة 18 شهراً، إضافة لثلاثة أشهر، ثم يتولى ممثل عن الحرية والتغيير رئاسة المجلس في الـ18 شهراً المتبقية من عمر الفترة الانتقالية.

وأوضح المصدر أن المفاوضين من جانب {العسكري} كانوا متشددين في مطالبهم، خصوصاً رئيس اللجنة السياسية الفريق شمس الدين الكباشي، ونائبه ياسر العطا، والأمين العام للمجلس برتبة لواء، لكن الفريق حميدتي ألزمهم بقبول الاتفاق.

وكان الكباشي يبدو مستاءً، وكان يكثر من الخروج والدخول بحجة التدخين، لكنه لم يكن راضياً عما تم التوصل إليه، غير أن أمين المجلس العسكري، برتبة لواء، كان أكثر تشدداً من الآخرين، قبل أن يحسم نائب رئيس المجلس العسكري الأمر لصالح الاتفاق.

ثم جاءت معضلة تكوين لجنة التحقيق المستقلة في الجرائم التي ارتكبت في أثناء فض الاعتصام وما بعده، والتي راح ضحيتها عشرات القتلى ومئات الجرحى، وقال المصدر: النص المقترح من الوساطة أن تُكون اللجنة برقابة إقليمية، لكن {العسكري} رأى أن تكون وطنية، وهو ما وافقت عليه قوى الحرية والتغيير». وشدد المصدر على أن «وطنية اللجنة» لن تقلل من استقلاليتها ومهنيتها وعدالتها، وتابع: «اتفقنا على أن يخضع كل من تشير التحقيقات إلى ضلوعه في جرائم قتل المتظاهرين، بما في ذلك أعضاء المجلس العسكري، الذين سيصبحون أعضاء في مجلس السيادة»، وتابع: «تم التوافق على نزع الحصانة من الذين تثبت إدانتهم، وإقالتهم من مجلس السيادة، وتقديمهم للمحاكمة».

وأوضح أن التفاوض شابه كثير من التوترات، وتبودلت خلاله مشاعر إنسانية، ومن بينها «الفرح اللافت» من قبل نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، و«الدموع التي سالت على خديه»، وقوله في ختام التفاوض لوفد الحرية والتغيير: «نحن أيضاً نخشى أن تتصارعوا أنتم وتضيع الفترة الانتقالية».

من جهتها، كشفت مصادر في قوى إعلان الحرية والتغيير لـ«الشرق الأوسط» عن أسماء مرشحة لعضوية المجلس السيادي، ورئيس مجلس الوزراء، وأشارت إلى عدد من الأسماء المرشحة لرئاسة الوزراء، ومن بينهم «أحمد عبد الله حمدوك، وفيصل محمد صالح، وعمر الدقير، وآخرين»، وتم إعداد قائمة من 38 مرشحاً من أصحاب الكفاءات، توضع أمام طاولة رئيس الوزراء، ليختار من بينهم 17 وزيراً. وأوضح أن هناك عدداً من الشخصيات تم ترشيحها لعضوية مجلس السيادة عن قوى إعلان الحرية والتغيير، وهم: «الدكتورة فدوى عبد الرحمن علي طه، وبابكر فيصل، وطه عثمان، وبروفسور منتصر الطيب، وصديق تاور، وشخص من الشرق»، وتم الاختيار فيه على أساس أقاليم البلاد، وتوقع المصدر أن يتم تقديم الترشيحات النهائية بمجرد التوقيع على الاتفاق في غضون الأيام القليلة المقبلة.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، رحّب أمس كلٌّ من مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة والأردن بانفراج الأزمة السودانية، لينضموا بذلك إلى السعودية والإمارات ومصر والبحرين وبريطانيا وفرنسا وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. وإذ رحّبت الولايات المتحدة أمس باتفاق تقاسم السلطة في السودان الذي وضع حداً لأزمة سياسية في البلاد استمرت لبضعة أسابيع. ووصفت الخارجية الأميركية الاتفاق بأنه «خطوة مهمة إلى الأمام»، وأعربت عن أملها بأن يفضي الاتفاق إلى قيام حكومة انتقالية برئاسة مدنيين، تكون مقبولة على نطاق واسع من الشعب السوداني.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، مورغان أورتيغاس، في بيان: «نتطلّع إلى استئناف إتاحة الوصول للإنترنت فوراً، وقيام سلطة تشريعية جديدة، ومحاسبة مرتكبي القمع العنيف للاحتجاجات السلمية، والمضي قدماً نحو انتخابات حرة نزيهة».

قد يهمك أيضًا :

 الاتحاد الأفريقي يُعلِّق عضوية السودان حتى تشكيل مجلس انتقالي يقوده مدنيون  

"رئيس العسكري السوداني" يتأسف بشأن فض اعتصام الخرطوم

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كواليس المباحثات المباشرة بين ممثّلي الجيش والمدنيين في السودان كواليس المباحثات المباشرة بين ممثّلي الجيش والمدنيين في السودان



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:56 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

كفتة الدجاج المشوية

GMT 02:11 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"DFSK" الصينية تطرح السيارة "K01" في السوق المصري

GMT 06:40 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على خطوات تنظيف قماش أرائك "الصالون"

GMT 14:57 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

نيابة الاحتلال تطالب المحكمة بإغلاق باب الرحمة

GMT 17:21 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

أنخيل دي ماريا يُفضّل ميسي على كريستيانو رونالدو

GMT 01:15 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

تعرّف على أكثر فنادق لوس أنجلوس رومانسية و جمالاً

GMT 14:03 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

منتخب يد مصر يطير إلي الدنمارك لخوض منافسات كأس العالم

GMT 17:05 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

الفيصلي الأردني يدعم صفوفه بحارس مرمى ثالث

GMT 14:19 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول الإنجليزي يعلن تجديد عقد لاعبه جو جوميز

GMT 14:48 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة الى حزب الله وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 10:15 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

تعرفي على أفضل طرق علاج البشرة الشاحبة والمجهدة

GMT 14:59 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

المطران حنا يستقبل وفدًا اعلاميًا اسبانيًا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday