301 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد بسبب المجاعة في الصومال
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

يعيش ربع مليون في ملاجئ بشكل قبة مصنوعة يدويًا من الأغصان

301 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد بسبب المجاعة في الصومال

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - 301 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد بسبب المجاعة في الصومال

عناصر من حركة الشباب الصومالية
مقديشو ـ عادل سلامه

يعاني الصومال من كارثة كبيرة في المناطق الداخلية، حيث الحرب والجفاف اللذان أجبرا الملايين على مغادرة الصومال، ووقفت مردادة حسن، خارج الخيمة، حيث تنام مع أطفالها الثمانية، وقالت " نحن هنا منذ 10 أشهر، ثلاث سنوات منذ كان لدينا مطر، وعشرة مواشي، وعشرين معزة، والآن كلهم قتلى".

وعاشت عائلات على مدى أجيال مثل عائلة السيدة حسن على منطقة الخليج، حيث زراعة الذرة الرفيعة، والحبوب وتربية الماشية والجمال والماعز، وتعتمد الزراعة هناك على الأمطار السنوية والتي تهطل مرتين سنويا لملئ الآبار المائية والحفاظ على الغطاء النباتي الذي يحيا عليه البشر والحيوانات، ولكن عدم هطول المطر منذ 2016، أدى إلى تدمير المحاصيل في أنحاء البلاد، ودفع السيدة حسن و2.1 مليون شخص إلى الذهاب إلى معسكرات خارج المدن الرئيسية.

وتبذل المنظمات الإنسانية بجانب الحكومة الصومالية جهدا دوليا كبيرا لتجنب المجاعة التي كادت تبدو مؤكدة في 2017، وعلى الرغم من سقوط الأمطار في الخريف، فإن حالة الطوارئ لم تنته بعد، فيما حذّرت شبكة نظم الإنذار المبكر بالمجاعة، التي ترصد آثار الجفاف، هذا الأسبوع من أن 2.7 مليون شخص ما زالوا يواجهون أزمة الغذاء والطوارئ في الصومال هذا العام، ويعاني حوالي 301 ألف طفل من سوء التغذية الحاد.

وأوضح إبراهيم عبد الله، رئيس فريق العمليات الطارئة لمنظمة كير الدولية في الصومال بقوله :"نحن بحاجة للحفاظ على هذه الاستجابة على الأقل حتى عام 2018 على نفس المستوى، لكن القلق الذي يشعر به العاملون في المجال الإنساني هو أن الإرهاق في الصومال سيستمر، فالاحتياجات ما تزال مرتفعة".

وزاد عدد المشردين داخليا أكثر من الضعف، حيث مليون شخص في العام الماضي، وفي بيدوا، العاصمة المؤقتة لمنطقة باي التاريخية، وهي كيان اتحادي جديد كليا يسمى دولة جنوب غرب، لا تزال المخيمات تتزايد، ويعيش ربع مليون شخص الآن في عدد كبير من الملاجئ على شكل قبة، مصنوعة يدويا من الأغصان، وقماش مشمع، وقصدير مموج على مشارف البلدة.

وقال عبد الله علي واتور، عمدة مدينة بيدوا، إنه يوجد الآن 315 مستوطنة نازحة "في نوفمبر/ تشرين الثاني، كان هناك 261 مستوطنة، وهذا يظهر مدى سرعة الزيادة في شهرين أو ثلاثة أشهر".

وغادرت السيدة حسين وعائلتها قريتهم الأصلية عليو ماريل، على بعد 45 كيلومترا، بعد وفاة آخر حيواناتها في الربيع الماضي، وعلى مدى الأشهر العشرة الماضية عاشوا مثل معظم المشردين، حيث المأوى المكتظة الواهية والتي بنيت يدويا لحجب إشاعة الشمس، فيما قالت الملازم فارحيا أحمد محيد، قائد وحدة مكافحة الجرائم الجنسية في الشرطة الاتحادية في البلدة، إن الاعتداءات الجنسية تتراجع منذ أن نشرت الشرطة داخل المخيمات، لكنها تشير إلى أن عصابات من الرجال لا تزال تستهدف النساء عندما يتوجهن إلى الغابة لجمع الحطب لبيعه في المدينة، وهو الخيار الوحيد لكثير منهن لجمع ما يكفي من المال لشراء الأرز أو الدخن لإطعام الأسرة، وأضافت "أن التحدي الأكبر هو توجيه المشتبه بهم إلى المحكمة، فعندما نلقي القبض عليهم، يأتي شيوخ العشائر ويتحدثون مع الضحية ومن ثم تتنازل عن القضية، وقالت "إننا نحقق بعض التقدم في ذلك، ولكنه تغيير تدريجي، إننا لم نحقق بعد هدفنا ".

وهناك سلسلة واسعة من المعسكرات المترابطة التي تقع على طول الطريق السريع الرئيسي على الحافة الجنوبية الغربية من البلدة، ولكنها غير آمنة، خاصة بالنسبة للنساء اللواتي تقع عليهن مسؤولية إدارة الأسرة في كثير من الأحيان، فيما تعد المحطة الأولى للعديد من الوافدين الجدد وخاصة الأطفال والأمهات المرضعات هي الجناح المتخصص في مستشفى المدينة لعلاج سوء التغذية والجفاف، وقد نقذت هذه المنشأة العشرات من الأرواح، لكن سلطات المدينة تعترف بصراحة بأنها تفتقر إلى البنية التحتية لمواجهة المظاهر المفاجئة ، حيث ظهور نازحين جدد ضاعفوا سكان المدينة.

وأكد المعلم حسين عددي معلم، وهو نازح يعيش في المخيم منذ عام، وينتخبه أحد أقسام المخيم ليكون مناصرا لسلطات المدينة والمنظمات الإنسانية الدولية "الناس هنا يعانون.. ليس هناك طعام.. هناك نقص في الأدوية مع عدم وجود مواد البناء".

ويجري حاليا تنفيذ عملية إغاثة كبيرة تشارك فيها حكومة منطقة الجنوب الغربي والأمم المتحدة والعديد من المنظمات غير الحكومية الأجنبية والمحلية، غير أن ذلك يواجه تحديات خطيرة تتعلق بالأمن واللوجستيات، فالمصدر الوحيد للمياه العذبة بالنسبة لـ250 ألف شخص هنا هو بئر على الجانب الآخر من المدينة، ولا بد من الاعتراف بسرعة وبوضوح أن هناك أزمة مياه في بيدوا، فهناك ما لا يقل عن 305 مخيمات في جميع أنحاء المدينة، و 37 فقط يحصلون حاليا على المياه.

وقطعت جماعة "حركة الشباب المتطرفة" الطريق بين بيدوا ومقديشو قبل ستة أشهر، وفي الوقت نفسه، فإن جهود المعونة مقيدة فلا يمكن أن تهبط على مهبط الطائرات في عهد الحرب الباردة، وبالتالي فإن المعدات الثقيلة، مثل تلك اللازمة لحفر الآبار العميقة، ستضطر إلى الانتظار لقافلة طرق، بينما قد أدت الحرب إلى تفاقم الأزمة بطرق أخرى، وفي عام 2011، حين قطعت حركة الشباب الطريق على بيدوا، كانت المدينة مركزا للمجاعة التي تسببت في الجفاف والتي أودت بحياة ما لا يقل عن 260 ألف شخص، لأن الجماعة رفضت السماح بتقديم مساعدات دولية إلى أراضيها، واليوم، المدينة هي جزيرة تخضع للسيطرة الحكومية، والتي شكلت مركزا حاسما للإغاثة الإنسانية، أحد الأسباب الرئيسية لعدم تكرار مجاعة 2011 التي تم تجنبها، ولكن حركة الشباب لا تزال تسيطر على معظم المناطق الريفية المحيطة بها، وحذرت الجماعات الإنسانية من عدم محاولة العمل في أراضيها، مما جعل من المستحيل الوصول إلى المجتمعات المتأثرة بالجفاف بشكل أعمق في الريف.

وفرضت أيضا ضرائب على السكان المحليين لتمويل حربها ضد الحكومة الاتحادية الصومالية وحلفائها من الاتحاد الأفريقي، وإذا لم تتمكن الأسرة من الدفع، فإن لدى المجموعة عادة وهي أخذ أحد أفراد الأسرة، غالبا الأطفال للخدمة العسكرية، وقال عدد من الرجال والنساء في مخيم بايدوا إنهم لا يستطيعون العودة إلى أراضيهم لأنهم يخشون الانتقام من عدم دفع الضريبة.

وليس فقط حركة الشباب التي تبحث عن المال، حيث ذكرت "هيومن رايتس ووتش"، في تقرير نشر هذا الأسبوع، أن قوات الأمن الصومالية دمرت ما يقرب من 3000 مأوى في مخيمات مؤقتة في مقديشيو بين ديسمبر/ كانون الأول، ويناير /كانون الثاني، وقال تقييم منفصل ذكرته المجموعة إنه تم تدمير أكثر من 5000 كوخ وتشريد 38 ألف شخص بسبب عمليات الطرد، وقد وعدت الحكومة الفدرالية الصومالية بإجراء تحقيق، بينما أكدت السلطات في بيدوا أنه لم تحدث عمليات إخلاء جماعي مماثلة في تلك المدينة، ولكن امرأة قالت إن العائلات قد أمُرت بدفع دولارين في الشهر أو الترحيل، وهو المبلغ الذي يكافح معظمهم للحصول عليه من خلال بيع الحطب في البلدة.

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

301 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد بسبب المجاعة في الصومال 301 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد بسبب المجاعة في الصومال



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday