أدى عشرات الآلاف من مواطني القدس المحتلة، اليوم الاثنين، صلاتي الفجر والعيد برحاب المسجد الأقصى المبارك، وتبادلوا التهاني بالعيد في أروقته الطاهرة.
وشهدت البلدة القديمة بمدينة القدس، تدفقاً كبيراً للمواطنين منذ ساعات الفجر الأولى، وحرص عدد كبير من المواطنين على أداء صلاة الفجر والمشاركة في تكبيرات العيد حتى موعد الصلاة التي شهدت مشاركة واسعة من أهل المدينة وعدد من المسلمين الأجانب ومن أراضي عام الـ48.
وأمّ الشيخ يوسف أبو سنينة جموع المصلين، وبيّن في خطبة العيد فضائل عيد الأضحى المبارك، مشدداً على إسلامية المسجد الأقصى حاثاً على إعماره ورفده الدائم بالمصلين، وحث المصلين على إتباع سنة نبيهم الكريم بصلة الرحم والتسامح والتعالي عن الخلافات ورص الصفوف.
كما زارت شخصيات مقدسية اعتبارية تمثل مؤسسات المدينة المقدسة أضرحة الشهداء في المسجد الأقصى والمقابر المحاذية لها، ووضعت إكليلا من الورد على ضريح الجندي المجهول بمقبرة اليوسفية في منطقة باب الأسباط قرب المسجد الأقصى، في حين شرعت جموع المصلين بزيارة أضرحة موتاها وتلاوة الفاتحة على أرواحهم قبل البدء بزيارات الأهل تنفيذا لصلة الرحم التي حث عليها الدين الحنيف.
كما ووضع رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إكليلا من الزهور على ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات، وذلك لمناسبة عيد الأضحى المبارك.
وقال الرئيس :" نوجه التحية والتمنيات لشعبنا الفلسطيني الصابر الصامد في أرض الصمود والصبر فلسطين، وإلى جميع الأمة العربية والإسلامية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، ونبعث التحيات إلى إخواننا الحجاج على عرفات، وإلى إخواننا الأسرى ونتمنى لهم الحرية في أقرب فرصة".
وأضاف نتمنى أن يكون هذا العام عام خير على القضية الفلسطينية، وأن يأتي بالحرية والاستقلال لشعبنا وإقامة دولتنا المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحل جميع القضايا العالقة بيننا وبين الإسرائيليين.
ودعا الرئيس الله عز وجل أن يعم السلام والاستقرار العالم أجمع، وخاصة في الدول العربية، وأن يمنحها السلام وأن ينهي الغمة التي تعيشها هذه الدول.
وفي السياق، وضع د.صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمهندس ماجد الفتياني محافظ أريحا والأغوار إكليل الرئيس محمود عباس على النصب التذكاري لشهداء فلسطين في محافظة أريحا والأغوار في حديقة الاستقلال في مخيم عين السلطان.
وشارك في المراسم رئيس بلدية اريحا محمد جلايطة وقائد المنطقة العميد ركن محمد الاعرج وقادة الأجهزة الأمنية و ومدراء الدوائر الرسمية وممثلي فصائل العمل الوطني والفعاليات الشعبية ورجال الدين المسيحي والاسلامي.
وعدد الشيخ زياد الشيخ مناقب شهداء فلسطين الذين رووا بدمائهم أرض فلسطين وفي مقدمتهم الشهيد الرئيس ياسر عرفات داعياً إلى الوحدة والتلاحم والعمل على طي صفحة الانقسام والسير قدماً لمواصلة العمل لدحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف، كما أدت ثلة من حرس الشرف السلام الوطني.
وكان المشاركون قد أدوا صلاة العيد في مسجد المقاطعة-مقر قيادة الأمن الوطني وتطرق الخطيب إلى معاني العيد في الدين الإسلامي الحنيف في التواد والتراحم وأن العيد مناسبة لتعزيز الوحدة بين أبناء شعبنا.
أرسل تعليقك