إصرار إسرائيل على اقتلاع الفلسطينيين من القدس والغور يُثير الكثير من التساؤلات
آخر تحديث GMT 03:07:21
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

بعدما بدأت سلطات الاحتلال في ترحيل السكان وإبعادهم عن الحدود

إصرار إسرائيل على اقتلاع الفلسطينيين من القدس والغور يُثير الكثير من التساؤلات

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - إصرار إسرائيل على اقتلاع الفلسطينيين من القدس والغور يُثير الكثير من التساؤلات

الأمم المتحدة
رام الله - ناصر الأسعد

يُثير الإصرار "الإسرائيلي،" رغم التنديد الدولي من الأمم المتحدة ومن المنظمات الحقوقية، على مواصلة جريمة اقتلاع 46 تجمعًا بدويًا في بادية القدس والمناطق المصنفة "ج" من الضفة الغربية وخاصة الأغوار الفلسطينية، الجدل، لماذا؟ وما هو الهدف وراء هذه السياسة؟

وكانت سلطات الاحتلال بدأت بإجراءات ترحيل السكان وإبعادهم عن حدود مدينة القدس المحتلة، مستخدمة تعزيزات كبيرة من الجنود الذين اعتدوا بالضرب على النشطاء والمتضامنين والأهالي، قبل أن تصدر المحكمة العليا "الإسرائيلية" مساء الخميس، تجميدًا مؤقت للهدم لحين بيان أسباب عدم سماح سلطات الاحتلال بترخيص التجمع.

وتسعى "إسرائيل" لهدم 45 مسكنًا فلسطينيًا بعد قرار قضائي في 25 مايو/أيار الماضي، خوّلها بذلك، ويعيش 250 بدويًا في تلك المساكن المترامية على سفح جبل قاحل، في وقت تواصل سياسات الاحتلال منعها للبدو هناك من زراعة الأشجار أو إضافة أي منشأة يمكنها بعث الحياة في ذلك الجبل، أو حتى بناء المنازل، ما جعلهم يعيشون في بيوت من صفائح الحديد التي تكاد لا تحميهم من حر الصيف وبرد الشتاء.

هدفان يخدمان أحلام "إسرائيل"
يقول خبير الاستيطان ورئيس دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية، خليل التفكجي: إن هذا الإصرار "الإسرائيلي" على تهجير واقتلاع البدو من بادية القدس والغور له هدفان أساسيان: الهدف المحلي تنفيذ مشروع القدس عام 2050 المطلق عليه "مشروع 5800"، وأوضح أن هذا المشروع يقضي بإقامة أكبر مطار في "إسرائيل" في منطقة النبي موسى لاستقبال 35 مليون مسافر، و12 مليون سائح، وإقامة شبكة من الطرق والسكك الحديدية والمناطق الصناعية والتجارية والسياحية تضم مجموعة من الفنادق، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة سترتبط بالسياحة العلاجية في البحر الميت وبالسياحة الدينية في مدينة القدس.

وأضاف التفكجي في تصريحات صحافية أن هذا المشروع يأتي ضمن ما يسمى "القدس الكبرى" حسب المفهوم "الإسرائيلي"، وعدم إقامة أي كيان أو دولة فلسطينية عاصمتها شرقي القدس، أما الهدف الثاني فهو إقليميّ؛ لأن الاحتلال "الإسرائيلي" ينظر إلى نفسه نقطة وصل ما بين أوروبا والشرق الأوسط، وهذا يقضي بفتح "جسر الملك عبدالله" المغلق حاليًا لربط "إسرائيل" (فلسطين المحتلة) بالأردن وبباقي دول المنطقة شرقًا.

ونبه الخبير إلى أنه في مطلع العام المقبل 2019 سيفتتح الجزء الواصل ما بين المنطقة الساحلية يافا والقدس، وفي ختام المشروع ستفتح منطقة "النبي موسى" والأغوار والمطار المنوي إقامته، علمًا بأن الجزء الشمالي من هذا المشروع افتتح ما بين حيفا ومنطقة بيسان والذي يمتد إلى الأردن ودول الجوار/بيسان - حيفا خط سكة الحديد والمنطق الصناعية في غضون 18 شهرًا ستكون جاهزة.

مخطط قديم
وأوضح التفكجي أن تهجير الخان الأحمر، والبدو من غور الأردن؛ جزء من الرؤية والمخطط "الإسرائيلي" القديم؛ فمنطقة الغور غير قابلة للتفاوض بحجج أمنية، ولكن الهدف الأساسي هو وضع التجمعات الفلسطينية بين المطرقة والسندان؛ أي حصر الوجود الفلسطيني بين الجدار من الغرب والغور ومستوطناته من الشرق، تحت "السيادة الإسرائيلية" وفق تصريحات المستويين السياسي والعسكري والأمني "الإسرائيلي".

وأشار الخبير، إلى أن عملية تفريغ الأغوار ومنطقة بادية القدس من التجمعات البدوية عملية كانت تجرى ببطء، والآن سرعت بسبب الدعم الأمريكي المباشر للرؤية "الإسرائيلية" لأنها تعيق العديد من المشاريع الاستيطانية والإستراتيجية "الإسرائيلية"، وما هي إلا عملية تطهير عرقي للفلسطينيين من الغور.

وذكر التفكجي أن من ضمن رؤية 2050 سلسلة مشاريع "الرف" وضعت في العام 2007، وطرح "شارع نسيج الحياة" الذي يربط بين جنوب الضفة الغربية مع شماله عن طريق أريحا دون دخول المناطق المنوي تفريغها من العرب، وهو "الطريق رقم 45" بعنوان "الرؤية الإسرائيلية للدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافيا".

وبيّن أن هذا الشارع سيتكون من مسلكين لحركة السير الفلسطينية و"الإسرائيلية"، كل منها على حدة، وبعرض 16 مترًا لكل مسلك، وسيفصل بين المسلكين جدار إسمنتي بارتفاع خمسة أمتار تعلوه الأسلاك الشائكة والمكهربة، والمسلك المخصص لتنقل الفلسطينيين سوف يحتوي على أنفاق وجسور، وسيكون بإمكان الفلسطينيين استخدامها للوصول من المحافظات الجنوبية للضفة الغربية إلى الشمالية منها، ولكن دون التمكن من الدخول إلى مدينة القدس.

وتابع أن المسلك المخصص لـ"الإسرائيليين" سيتكون من أنفاق وجسور وتقاطعات عديدة منها طريق مخصص للوصول إلى المدينة المحتلة، وبعبارة أخرى سيكون أمام "الإسرائيليين" خيارات وطرق ومخارج متعددة، بينما سيحظى الفلسطينيون بالتنقل شمال وجنوب الضفة دون خيار دخول القدس إلا عبر المعابر في جدار الفصل العنصري، حيث يعزل الطريق 45 مساحات شاسعة من أراضي الفلسطينيين وبأقل عدد ممكن من السكان الفلسطينيين.

وقال التفكجي "مع تنفيذ الجدار الفاصل والذي يسعى لضم تجمع مستوطنات "معالي ادوميم" إلى منطقة القدس المحتلة، أصبح الطريق 45 عاملًا رئيسًا في تكريس خطة الاحتلال لعزل الأراضي الفلسطينية واستخدامها لاحقا لتوسيع البناء والتوسع الاستيطاني وإنشاء أحياء استيطانية جديدة".

تهويد المنطقة ج
وتسعى سلطات الاحتلال، بعد ضم شرقي القدس، إلى تهويد المنطقة "ج" ومن ضمنها الأغوار التي تشكل 28% من مساحة الضفة، وقد أعلنت السلطات قبل أعوام عدة، خطة لبناء مستوطنة تسمى "E1" تضم أحياء متفرقة في المنطقة الممتدة من شرقيّ القدس حتى نهر الأردن، وهدمت قوات الاحتلال في العامين الأخيرين نحو ألف منزل في المنطقة "ج"، 75% منها تقع في محيط مدينة القدس والأغوار، فيما هدمت الأربعاء الماضي، عددًا من البيوت في تجمع بدوي آخر قريب يسمى "تجمع أبو نوار".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إصرار إسرائيل على اقتلاع الفلسطينيين من القدس والغور يُثير الكثير من التساؤلات إصرار إسرائيل على اقتلاع الفلسطينيين من القدس والغور يُثير الكثير من التساؤلات



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:48 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العذراء 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:20 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

"الملابس الرَّاقية" اسم لدار مصمِّمة الأزياء بشرى جرار

GMT 14:20 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

فوز هزيل للترجي التونسي قبل معركة لوبومباشي

GMT 16:59 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

سيميوني يقف بجوار دييجو كوستا في أزمته

GMT 20:50 2014 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

السيول في وادي المالح تسفر عن مقتل شاب وخسائر مادّية فادحة

GMT 12:44 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم اسم المخرج الراحل محمد خان بـ"الأعلى للثقافة"

GMT 13:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

الزمالك يعلن موعد عودة ساسي إلى القاهرة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday