الميليشيات الحوثية تقاتل بقوة للاحتفاظ بالمناطق التابعة لها في صعدة
آخر تحديث GMT 03:07:21
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

من خلال قيامها بزراعة عشرات الآلاف من الألغام لمنع تقدم القوات اليمنية

الميليشيات الحوثية تقاتل بقوة للاحتفاظ بالمناطق التابعة لها في صعدة

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الميليشيات الحوثية تقاتل بقوة للاحتفاظ بالمناطق التابعة لها في صعدة

الميليشيات الحوثية
صنعاء - عبد الغني يحيي

أعلنت مصادر عسكرية يمنية ميدانية، أن الميليشيات الحوثية باتت تستميت من أجل الاحتفاظ بالمناطق التي تسيطر عليها في جبهات صعدة والساحل الغربي من خلال قيامها بزراعة عشرات الآلاف من الألغام، باعتبار ذلك السلاح الأثير للجماعة لإعاقة تقدم قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية المساندة له. وذكرت المصادر أن عناصر الميليشيات الحوثية لجأت في الأسابيع الأخيرة إلى زراعة آلاف الألغام في مناطق البرح ومقبنة وموزع غربي محافظة تعز لإعاقة تقدم القوات الحكومية والألوية العسكرية التي يقودها العميد طارق صالح نجل شقيق الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

ويزرع الحوثيون الألغام من دون وجود خرائط، مما يفاقم عملية انتزاعها لاحقا، وهي طريقة انتحارية في كافة الأعراف الدولية والقانونية والإنسانية. ورجحت المصادر أن الجماعة الحوثية تهدف من خلال تكثيف زراعة الألغام سواء الفردية أو المضادة للآليات، إلى إبطاء تحرك القوات الحكومية والاستماتة دون تحقيق أي انتصار سريع، إلى جانب سعيها لالتقاط المدة المستغرقة لتعقب الحقول العشوائية للألغام المزروعة لإعادة ترتيب صفوف عناصرها.

وفي الوقت الذي ترفض الميليشيات الحوثية الإصغاء إلى النداءات العالمية المتصاعدة التي تجرم زراعة الألغام لما تسببه من تهديد مباشر لأرواح المدنيين، أفادت تقارير يمنية محلية بأن عناصر الجماعة لجأوا في الأسابيع الأخيرة إلى زرع آلاف الألغام في أنحاء المديريات الساحلية الواقعة تحت قبضة الجماعة، جنوبي محافظة الحديدة، في سياق استعدادها للمعركة المرتقبة التي تعد لها القوات الحكومية لاستكمال تحرير الحديدة.

وذكرت التقارير أن الألغام الحوثية لم تستثن مديرية زبيد التي يضم مركزها واحدة من أقدم مدن التراث الإنساني في اليمن والمدرجة ضمن التصنيف العالمي للمنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) حيث زرع عناصر الجماعة المئات من ألغامهم في حقول متفرقة تطوق أبنية المدينة، دون اكتراث لما يمكن أن ينجم عنه انفجارها من آثار كارثية على المباني الأثرية المبنية من الطين.

وتسود ترجيحات في أوساط القوات الحكومية بأن انفجار أحد الألغام الحوثية المزروعة في المناطق المحررة ما بين مديريتي حيس والخوخة في الساحل الغربي كان المتسبب قبل ثلاثة أيام في مقتل القائد في المقاومة التهامية المساندة للقوات الحكومية حسن دوبلة ومرافقيه بعدما أصاب السيارة التي كان تقلهم. وأفادت مصادر حكومية يمنية، بأن لغما حوثيا آخر مضادا للأفراد أدى الثلاثاء الماضي، إلى مقتل امرأة وطفلها في إحدى القرى الواقعة غرب تعز، إذ كانت الميليشيات قامت بزرعه جوار خزان عام لمياه الشرب.

وذكرت المصادر أن الأم اليمنية تدعى صباح سلطان سيف وتبلغ من العمر 30 عاما، في حين يبلغ طفلها معاذ العباسي الخامسة من عمره، حيث كانا قبل انفجار اللغم ومقتلهما في مهمة لجلب الماء لأفراد الأسرة. وبحسب تصريحات مصادر عسكرية في الجيش اليمني فإن عناصر الميليشيات الحوثية يقومون بتمويه الألغام المزروعة على هيئات مختلفة، إمعانا في تصعيب مهمة نزعها والعثور عليها من قبل الفرق الخاصة بنزع الألغام، ما يجعل منها قنابل موت مؤجلة تنتظر ضحاياها من الأطفال والنساء المدنيين.

 

وكان مدير المركز الوطني اليمني لمكافحة الألغام العميد الركن أمين العقيلي صرح رسميا قبل أيام، بأن الميليشيات الحوثية زرعت نحو 500 ألف لغم خلال ثلاث سنوات، ما يجعل من هذا الرقم في استخدام الألغام على مستوى بلد واحد هو الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية. وأشار العقيلي في التصريح الذي نقلته عنه وكالة "سبأ" الرسمية إلى أن بلاده اليمن، هي أكثر بلدان المنطقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعرضا لكارثة زرع الألغام، التي قال إنها تشكل بكمياتها المهولة خطرا مستداما على حياة المدنيين.

وقال المسؤول اليمني إن القوات الحكومية والتحالف الداعم لها تمكنت من نزع 300 ألف لغم من المناطق المحررة من الميليشيات الحوثية خلال الثلاثة الأعوام الماضية، إذ نزعت الفرق المتخصصة على سبيل المثال، نحو 40 ألف لغم في مأرب و16 ألف لغم من جزيرة ميون الواقعة في باب المندب. وكانت الفرق المتخصصة في الجيش اليمني أعلنت أنها نزعت أكثر من 6 آلاف لغم من الأجزاء المحررة في مدينة ميدي، إضافة إلى نزع مئات الألغام البحرية التي زرعها الحوثيون في قبالة السواحل والجزر اليمنية المتاخمة في البحر الأحمر.

وطبقا لتصريحات المسؤولين في الجيش اليمني فإنه لا يكاد يمر يوم دون أن تتمكن الفرق الخاصة من نزع ما بين 200 إلى 300 لغم حوثي بخاصة في جبهات الساحل الغربي وصعدة، حيث باتت تشتد المعارك ويضيق الخناق على عناصر الميليشيات. وفي تقرير سابق لمركز "أبحاث التسليح في الصراعات" ومقره لندن، كشف عن استخدام الحوثيين لعبوات ناسفة على شكل صخور، وهو ما يشير إلى أوجه تشابه مع قنابل أخرى استخدمها حزب الله في جنوب لبنان ومتمردون في العراق والبحرين، الأمر الذي يؤكد وجود اليد الإيرانية في تقديم الخيرات اللازمة للحوثيين من أجل صناعة الألغام محليا.

وبحسب أحدث تقرير رسمي لوزارة حقوق الإنسان اليمنية، أدت الألغام الحوثية المزروعة في المناطق المحررة إلى مقتل 440 شخصا جلهم من النساء والأطفال إلى جانب 560 إصابة متنوعة، في الوقت الذي لا تزال أعداد غير معروفة من الألغام الحوثية المزروعة دون خرائط، مصدر تهديد للمئات من المدنيين، على حد ما ذكره التقرير.

وسبق للحكومة الشرعية والتحالف الداعم لها، توجيه انتقادات شديدة، للأمم المتحدة، لجهة قيامها بمنح الميليشيات الحوثية في صنعاء 14 مليون دولار لحجة التوعية بمخاطر الألغام التي تقوم في الأساس الجماعة الحوثية بزرعها، وهو ما أثار المخاوف حول استغلال الميليشيات للمبلغ الأممي لصناعة وتطوير المزيد من الألغام التي تعدها السلاح الأثير لديها في مواجهة القوات الحكومية

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الميليشيات الحوثية تقاتل بقوة للاحتفاظ بالمناطق التابعة لها في صعدة الميليشيات الحوثية تقاتل بقوة للاحتفاظ بالمناطق التابعة لها في صعدة



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:56 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

كفتة الدجاج المشوية

GMT 02:11 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"DFSK" الصينية تطرح السيارة "K01" في السوق المصري

GMT 06:40 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على خطوات تنظيف قماش أرائك "الصالون"

GMT 14:57 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

نيابة الاحتلال تطالب المحكمة بإغلاق باب الرحمة

GMT 17:21 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

أنخيل دي ماريا يُفضّل ميسي على كريستيانو رونالدو

GMT 01:15 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

تعرّف على أكثر فنادق لوس أنجلوس رومانسية و جمالاً

GMT 14:03 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

منتخب يد مصر يطير إلي الدنمارك لخوض منافسات كأس العالم

GMT 17:05 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

الفيصلي الأردني يدعم صفوفه بحارس مرمى ثالث

GMT 14:19 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول الإنجليزي يعلن تجديد عقد لاعبه جو جوميز

GMT 14:48 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة الى حزب الله وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 10:15 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

تعرفي على أفضل طرق علاج البشرة الشاحبة والمجهدة

GMT 14:59 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

المطران حنا يستقبل وفدًا اعلاميًا اسبانيًا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday