خطر الهدم يهدد حي البستان جنوب المسجد الأقصى في القدس بأكمله
آخر تحديث GMT 23:51:28
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

بعد سنوات من صمود الأهالي في وجه مخطط إسرائيل لبناء "حديقة الملك"

خطر الهدم يهدد حي البستان جنوب المسجد الأقصى في القدس بأكمله

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - خطر الهدم يهدد حي البستان جنوب المسجد الأقصى في القدس بأكمله

جرافات الأحتلال الإسرائيلي
القدس المحتلة ـ ناصر الاسعد

أقدمت جرافات بلدية الاحتلال يوم الثلاثاء الماضي على هدم منزلين لعائلة أبو اسنينة في حي البستان في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، ويبدو أن سلطات الاحتلال فتحت الباب على مصراعيه لتنفيذ مخطط هدم "حي البستان"، ما يعيد سكان الحي إلى حالة الخوف والقلق، بعد سنوات من الصمود في وجه مخطط بناء "حديقة الملك على أنقاض منازلهم".

وبدأت قضية حي البستان تظهر للعلن عام 2005 بحيث ظهرت مخططات لهدم الحي بأكمله وتهجير سكانه لبناء حديقة توراتية، إلا انه وبضغط شعبي وصمود سكانه وحراك قانوني لم يتم تنفيذ المخطط، أما ما طرأ أخيرًا بهدم المنزلين وتوزيع إخطارات الهدم وتصوير الحي وشوارعه بين الحين والآخر ، فيبدو أن منزل عائلة أبو اسنينه سيكون بداية لهدم الحي بأكمله وتشريد عائلته لصالح مخططات إسرائيلية .. كما قالت لجنة أهالي الدفاع عن أراضي وعقارات بلدة سلوان" .

وبيّن الناطق الإعلامي للجنة الدفاع عن أراضي وعقارات بلدة سلوان فخري أبو دياب، أن حي البستان هو قلب سلوان، وهو الحامية والخاصرة الجنوبية للمسجد الأقصى، مضيفا أنّ "هناك ربط بين الحملة الجديدة وبين أحداث الأقصى، فحكومة الاحتلال والبلدية نتيجة تألمهم لما حدث بالأقصى سيعملون على رد الاعتبار بهدم حي بأكمله، والانتقام من المقدسيين لإحراز انتصار على أهالي القدس، وهو عقاب للمقدسيين بعد انتصارهم لكسر شوكة معنوياتهم."

وأوضح أبو دياب أن سكان حي البستان استنفذوا كافة الإجراءات القانونية، واليوم لا يوجد قرارات تجميد أو تأجيل لأوامر الهدم في حي البستان، وحاليا كل الحي مهدد بالهدم في أي لحظة، حيث تعتبر قرارات الهدم سارية المفعول، ولفت الى أن هدم حي البستان كان أحد وعود رئيس بلدية الاحتلال في برنامجه الانتخابي من أجل إقامة الحديقة الوطنية الإسرائيلية على أنقاضه".

وقال إن مخطط حي البستان أُجّل على مدار ال12 عاماً الماضية من خلال الضغط الشعبي والجماهيري وصمود الناس بمنازلهم ورفضهم كل المخططات البديلة، إلى جانب الحراك القانوني، وأضاف أن الضغط الدولي اليوم شبه منعدم، فالبيت الأبيض يدعم وبشكل كامل حكومة وسياسات الاحتلال، والمنطقة العربية تعاني من توترات ونزاعات، فيما الفرصة مناسبة لبلدية الاحتلال لتنفيذ هذه المخطط، وقال :"من الممكن أن يكون مخطط البستان والبدء بهدم منازله ورقة يقدمها رئيس البلدية لتحقيق مكاسبه السياسية في الحكومة".

وأشار الى أنه صدر أول قرار وأمر هدم للحي وقع عليه مدير مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي حينها شارون عام 2005، واليوم نتنياهو ربما يريد الهروب من قضايا الفساد التي تلاحقه بإيعازه لبلدية القدس بهدم الحي وإغراء اليمين المتطرف لصرف النظر عن القضايا المتهم فيها، وأوضح أن حي البستان كان له رمزية خاصة في الصمود والثبات بوجه المخططات الإسرائيلية وعمليات الهدم، وربما يخطط الاحتلال لكسر معنويات المقدسيين من خلال حي البستان.

وأشار أبو دياب إلى أنه تم تقديم مخططات بديلة أمام مخطط البلدية الذي يريد هدم الحي لكن تم رفضها، وآخر المخططات نهاية العام الماضي هو بقاء المنازل مع بناء مرافق عامة في محيطها، لكن البلدية رفضت وأصرت على مخطط الحي بأكمله" ويزعم الاحتلال أن المنطقة كانت حديقة تجول بها الملك داود وبان الحي "منطقة أرث حضاري تاريخي للشعب اليهودي"، لذلك يصر الاحتلال على هدم الحي بأكمله.

وأفاد بأن حي البستان يضم 100 وحدة سكنية، يقطن بها 1570 نسمة ويشكل النساء والأطفال 65% من سكانه، وأن أقدم منزل قائم فيه بني عام 1860، وهناك منازل كثيرة بنيت قبل عام 1948 وأكد أبو دياب أن مخططات البلدية ستقابل بخطوات تصعيدية وسيتم بناء أي منزل سيهدم وسيعاد بنائه، إضافة إلى تنظيم اعتصامات ورباط وللحفاظ عليها، وهذا ما يتم في منزل عائلة أبو اسنينة، و أن الوحدة واللحمة أهم شيء في هذه المعركة فالاحتلال يريد تشتيت الجهود في الأحياء المقدسية بتخريب الوحدة فيما بينهم.

ولفت أبو دياب إلى أن البلدية تقوم بين الحين والآخر وزادت وبشكل كبير في الآونة الأخيرة بتوزيع اخطارت هدم، لتبقي على حالة الخوف والقلق لدى سكانه، ضمن حرب نفسية تمارسها البلدية على المواطنين في هذا الحي لكسر معنويات ودفعهم للرحيل أو الاستلام للمخططات الإسرائيلية، وقال "نحن باقون في منازلنا وإذا هدمت سنبني غيرها وإذا منعنا سنعيش في خيمة أو تحت أشجار حي البستان، فلن نرحل عن هذا الحي وعن البلدة".

وناشد أبو دياب المؤسسات المحلية والعربية دعم وإسناد سكان الحي لمواجهة وكسر مخططات الاحتلال للإبقاء على أرضنا، وتثبيت المواطنين وبناء مساكنهم إذا هدمت، لأن المخطط يحمل أبعادا سياسية هدفها الهدم وطرد وإبعاد المقدسيين عن أرضهم، مشيرا إن المخططات الإسرائيلية في "وادي حلوة والبستان" تسعى لإسكان 25 ألف مستوطن فيه حلى العام 2030.

أما المواطن عبد الكريم أبو اسنينه فقد أعلن فور هدم منزليه عن نيته إعادة بنائهما على الفور، وبالفعل قام خلال اليومين الماضيين بتنظيف الركام وما خلفته جرافات الاحتلال وبدأ بعملية البناء بمساعدة أهالي مدينة القدس وأدت عملية هدم منزل أبو اسنينه في حي البستان الثلاثاء الماضي إلى تشريد عائلة المواطن منصور نجم- المستأجرة من صاحب المنزل- (8 أفراد بينهم 6 دون الـ18 عاماً)، والذي أوضح أن عملية الهدم تمت دون سابق إنذار، حيث اقتحمت القوات منزله وشرعت بعملية تفريغ بعض المحتويات ثم نفذت عملية الهدم.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة – سلوان، أن بلدية الاحتلال نفذت منذ مطلع عام 2016 حتى شهر آب الجاري 55 عملية هدم في أحياء بلدة سلوان، شملت منازل سكنية ومنشآت تجارية وأساسات منازل ومخازن وبركسات وغرف سكنية، لافتا إلى أن آخر عملية هدم في حي البستان بشكل خاص تمت عام 2011، حيث هدمت البلدية منزلا لعائلة صيام وأجزاء من منزل آخر لعائلة سرحان حيث اندلعت حينها مواجهات عنيفة في الحي ولم تكمل هدم منزل سرحان، ومنذ ذلك الوقت يخوض السكان معارك في المحاكم الإسرائيلية وحراك شعبي وجماهيري حال دون تنفيذ عملية هدم الحي .

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطر الهدم يهدد حي البستان جنوب المسجد الأقصى في القدس بأكمله خطر الهدم يهدد حي البستان جنوب المسجد الأقصى في القدس بأكمله



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 11:50 2020 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أجمل 5 شواطئ في المملكة العربية السعودية

GMT 16:30 2020 الأربعاء ,13 أيار / مايو

خضر عبيد صائد الألقاب وشيخ المدربين

GMT 19:03 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

كيفية جعل الصدق صفة أساسية في طفلك؟

GMT 13:30 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"أندورا" تمثل الوجهة الأمثل لمفضلي رياضة التزلج

GMT 23:14 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

هل قلة النوم تؤثر في التركيز والذاكرة؟

GMT 07:52 2016 الأحد ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العرض المسرحي "زي الناس" على مسرح مركز الإبداع

GMT 20:34 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

معاطف باللون الرمادي لشتاء 2020

GMT 13:56 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

وزيرا خارجية روسيا ومصر يناقشان الأزمة في ليبيا

GMT 06:54 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

فيلم وثائقي جديد يُوضّح هاجس أحد الأشخاص بنشر الإيدز

GMT 04:32 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

تألُّق كيلي بروك بثوب سباحة كَشَفَ عن جسدها الرشيق

GMT 15:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الحسيني يُمثّل مصر بالجمعية العمومية للكاراتيه في مدريد

GMT 11:08 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

توتنهام يحاول الحصول على خدمات مالكوم مقابل 50 مليون يورو

GMT 23:26 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

فريق شباب "الخليل" بطل الشتاء في الدوري الفلسطيني
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday