السعودية تبدو ضعيفة أمام تخطيط إيران لمسك زمام الأمور في المنطقة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

حرب اليمن ومقتل جمال خاشقجي زادا من الضغط الدولي على المملكة

السعودية تبدو ضعيفة أمام تخطيط إيران لمسك زمام الأمور في المنطقة

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - السعودية تبدو ضعيفة أمام تخطيط إيران لمسك زمام الأمور في المنطقة

الصحافي السعودي جمال خاشقجي
الرياض ـ سعيد الغامدي

إذا كان عام 2018 هو "عام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان"، فمن المحتمل أن يكون العام المقبل لأحد آخر. فقد بدأ عام 2018 بسلاسة للوريث السعودي الشاب، إذ بدأ حزمة إصلاح طموحة داخل العائلة المالكة، وحصل على دعم من الخارج لأجندته الإقليمية، كما أنه يحظى بعلاقة مقربة جدا مع الشاب الثلاثيني صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، والذي وصف السعودية كقوة بارزة في الشرق الأوسط.

اقرا ايضا قرار "الكونغرس" حول مقتل خاشقجي سيتأخر الى العام المقبل

استغرق الفريق الأمني السعودي في القنصلية السعودية في اسطنبول سبع دقائق لقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، في أكتوبر/ تشرين الأول، وأدى هذا الأغتيال المروع إلى تقريب كل جوانب أجندة الأمير محمد، والتي ستتعرض لتحديات من قبل الحلفاء والمشككين، الذين كانوا متحمسين في البداية لولي العهد.

ومع بداية السنة الجديدة، سحب مجلس الشيوخ الأميركي دعمه للرياض في حرب اليمن، واتهم الأمير محمد صراحة بإصدار أمر قتل جمال خاشقجي، وهو إدعاء يطارد طريق الأمير للعرش، والذي بدا مؤكدا قبل ثلاثة أشهر. وأصبح "حصار قطر" الذي يفرضه الأمير أقل أمانا، إلى جانب نشوب نزاع كبير مع كندا، وإصلاحات ثقافية واقتصادية ومحلية، كان من المفترض أن تكون مؤشرا على توافق جديد بين المواطن والدولة.

وتبدو حرب اليمن على وجه الخصوص مثيرة للمشكلات بالنسبة للأمير محمد، والذي تعهد بردع إيران عن تأمين موطن قدم على الجانب الشرقي للمملكة العربية السعودية، مما أدى إلى تراجع خزينة المملكة، وترك عددا كبيرا من اليمنيين في بلد فقير بالفعل يواجه سوء التغذية والمرض، ولم يفعل شيئا يذكر حتى الآن أمام عدوتها اللدودة، فإذا استمر وقف إطلاق النار في الحديدة، فسوف يزيد الضغط للتوصل إلى تسوية دائمة.

ولا يزال وجود إيران يلوح في الأفق في شرق المملكة، كما هو الحال في العراق ولبنان، حيث لم تتوصل الانتخابات التي جرت في مايو / أيار الماضي، إلى حل وهي العملية الديمقراطية التي غطتها المشاحنات السياسية التي لا علاقة لها بالاعتبارات المحلية، ولكنها تتعلق بالأجندات الإقليمية.

ولم يرغب "حزب الله" اللبناني في الانضمام إلى تشكيل الحكومة، ولم يمنح حلفاؤه في العراق تمثيلا متزايدا، حيث لا تزال حقائب وزارتي الدفاع والداخلية شاغرة. ويرجع ذلك إلى دور إيران جزئيا في تأمين سورية لصالح الرئيس بشار الأسد، فقد عززت إيران نفوذها في جميع أنحاء المنطقة، وهي حقيقة تهدف طهران إلى بناء المزيد من المكاسب عليها في العام المقبل.

وبسبب الانزعاج من صعودها المستمر، تهدف الولايات المتحدة إلى تحويل عام 2019 إلى عام توقف فيه طهران عن مسارها، إذ تعيد فرض وتشديد العقوبات التي رفعتها إدارة الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، كجزء من الاتفاق النووي.

ويستهدف الضغط حلفاء إيران، بما في ذلك سورية ولبنان والعراق، حيث كان النفوذ والأموال الإيرانية تملأ تلك البلدان بحرية. ومع خمود الحرب السورية التي دامت ما يقرب من ثماني سنوات، تواجه دمشق قبضة اقتصادية تهدف إلى كبح جماح مؤيديها، حيث التحذيرات الأميركية لجميع جيران سورية بشأن التجارة عبر الحدود.  

ورفعت الولايات المتحدة يدها عن المنطقة، باستثناء التركيز الضيق على دعم الأمير محمد، وحماية إسرائيل، ومكافحة ما تبقى من تنظيم داعش على الحدود العراقية السورية، ولكن الانسحاب الأميركي من سورية، الذي أعلنه ترامب، يقف ضد رغبات جيمس ماتيس، وزير الدفاع الأميركي، والذي استقال احتجاجا على ذلك، وعلى إنهاء التحالف مع الأكراد ضد "داعش"، والذي لم يتطابق إطلاقا مع رغبة تركيا، التي ترى أكراد سورية فرعا من "حزب العمال الكردستاني" الذي تصنفه كجماعة متطرفة، كما من المتوقع أن يطلب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إبعاد الأكراد عن حدوده.

ويظهر شبح إيران مرة أخرى في شمال شرق سورية، حيث المنطقة المعروفة محليا باسم "روجافا"، التي لا تزال أرضا خصبة للنفوذ الإيراني في مرحلة ما بعد "داعش". وتظل أنقرة في وضع جيد بالنسبة لطهران، حيث تحاول إبعاد نفسها عن برنامج العقوبات، ولكن إعطاء تركيا ما تريده في "روجافا" في مقابل ما تريده واشنطن تجاه إيران هو حجر الزاوية في عملية إعادة التخطيط المخطط لها في العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا والتي توترت خلال السنوات الثلاث الماضية.

ومن المتوقع أن يتم التوصل إلى تفاهم مع أنقرة على حساب إيران، في تل أبيب، حيث التسلل الإيراني الثابت في سورية والذي أقلق إسرائيل. ويترك كل ما سبق 2.5 مليون نازح سوري داخل محافظة إدلب في وضع غير مؤكد، فهذه المنطقة خارج سيطرة الأسد، واستعادتها ستقود إلى عملية نزوح على نطاق واسع، وسفك للدماء.

وحاول الأسد، وحيلفته روسيا، إثبات أن سورية دولة مستقرة ومفتوحة للأعمال، ولكن من غير المحتمل أن تتدفق أموال لإعادة الإعمار قبل أي نوع من التسوية السياسية. ولا يزال نصف مواطني البلاد مشردين داخل سورية، أو فروا من الحدود، وعدد قليل منهم الآن مستعد للعودة في حال الهدوء النسبي، وتقول الأمم المتحدة ومناصرو اللاجئين إنه من غير المحتمل أن يتغير هذا الوضع على الأقل في النصف الأول من عام2019.

قد يهمك ايضا "إدارة ترامب" تؤكد سنواصل دعم السعودية وسنحاسب قتلة خاشقجي

  وزير الخارجية التركي يجري مباحثات مع الأمم المتحدة بشأن مقتل خاشقجي

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية تبدو ضعيفة أمام تخطيط إيران لمسك زمام الأمور في المنطقة السعودية تبدو ضعيفة أمام تخطيط إيران لمسك زمام الأمور في المنطقة



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday