غزة – محمد حبيب
أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية، الثلاثاء، أن الحكومة الإسرائيلية تستعد لبناء 7 آلاف وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، مشيرة إلى أن المخطط يهدف إلى فصل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، وزيادة عدد المستوطنين اليهود فيها والاستيلاء على مزيد من الأرض، وأن وزارة الدفاع الإسرائيلية، كثفت من عمليات شق الطرق الالتفافية الخاصة بالمستوطنين في الضفة الغربية، “بحجة الحد من الاحتكاك مع الفلسطينيين”، ومبيّنة أن استمرار البناء الاستيطاني، يمثّل "إغلاقا للباب نهائياً أمام الحلول السياسية للصراع".
وأكملت جرافات بلدية الاحتلال، صباح الثلاثاء، هدم منزل لعائلة، في قرية الطور في مدينة القدس، واقتحمت القوات برفقة طواقم البلدية قرية الطور، وأغلقت عدة طرقات وحاصرت منزل عائلة الهدرة وهو قيد الإنشاء وشرعت بهدم ما تبقى منه، وأوضح عطا الهدرة البلدية قامت مطلع الشهر الجاري بهدم أجزاء من منزل محمود الا أن الجرافة تعطلت خلال ذلك، وعادت اليوم وهدمت ما تبقى منه، مضيفًا أنه تم البدء ببناء المنزل في شهر آذار الماضي، وتبلغ مساحتها 150 مترا مربعاً، وبدأت بلدية الاحتلال بملاحقته بحجة "البناء دون ترخيص"، ومنذ ذلك الحين حاولت العائلة ترخيص المنزل كما أوقف العمل في تجهيز للسكن بشكل كامل لحين الحصول على الترخيص، وأفادت العائلة أن البلدية فرضت عليهم مخالفات بناء قيمتها 20 ألف شيكل، بحجة العمل داخل المنزل خلال محاولة إصدار الرخصة.
وكشف مركز معلومات وادي حلوة أن محكمة بلدية الاحتلال قررت اغلاق منشأة تجارية "مطعم" في سلوان، يعود للمواطن موسى نعيم فطافطة بحجة بنائه ومزاولة المهنة دون ترخيص، وتبلغ مساحته 20 مترا مربعا، ويعتاش منه 4 أفراد، وتتنظر المحكمة المركزية في بئر السبع صباح اليوم الثلاثاء، في الالتماس الذي تقدم به مركز 'عدالة' الحقوقي باسم أهالي عتير-أم الحيران بالنقب لاستصدار أمر احترازي لمنع هدم بيوت القرية وإخلاء سكان، حيث أعلنت سلطات الاحتلال "الإسرائيلية" بأنها ستقوم بتنفيذ هدم العديد من المنازل صباح الثلاثاء، ولوحظ تحرك لشاحنات تحمل معدات وثقيلة وجرافات والتي تتجمع عند مشارف القرية، حيث تساندها قوات معززة من الشرطة التي تتحضر لاقتحام القرية لتنفيذ أوامر القرية وإخلاء السكان.
وبلغت 'دائرة أراضي إسرائيل' بالأمس السلطات الإسرائيلية والجهات ذات الصلة بأن هدم البيوت في عتير أم الحيران سيبدأ صباح الثلاثاء، في حملة يتوقع أن تطال نحو 15 مبنى في المرحلة الأولى، إلى جانب مصادرة أملاك، وردا على ذلك، احتشد المئات من الأهالي والقيادات المحلية والعربية والعديد من نواب المشتركة، باسل غطاس وأيمن عودة وأسامة السعدي وطلب أبو عرار، وعضو المكتب السياسي للتجمع جمعة الزبارقة، منذ ساعات الليل على أراضي القرية، وباتوا في منازل المواطنين رافضين أوامر الهدم ومؤكدين على ضرورة التصدي ومواجهة المخططات الإسرائيلية الهادفة لإخلاء السكان وهدم القرية وإقامة مستوطنة يهودية على أنقاض أم الحيران، وناشد أهالي القرية التي ترفض إسرائيل الاعتراف بها وتصر على تهجيرها سكانها ومصادرة أراضيهم، الجماهير والقيادات العربية بالتوافد إلى القرية والوقوف إلى جانبهم في مواجهة جرافات الهدم والتهجير، وحذر الأهالي والفعاليات الشعبية والحزبية في النقب من بدء ترجمة مخطط التهجير الثالث لهم فعليا صباح الثلاثاء، تمهيدا لإقامة مستوطنة 'حيران' على الأراضي التي يعيشون عليها منذ نحو 60 عاما بعيد تهجيرهم من أراضيهم.
وتقع القرية شمال شرق بلدة حورة في النقب، ويسكنها أبناء عشيرة أبو القيعان الذي تم تهجيرهم مرتين في السابق، وتنوي السلطات تهجيرهم مرة ثالثة، وفي العام 2003 وضع مخطط التهجير الثالث أهالي القرية لصالح إقامة مستوطنة حيران على أراضيها، وتوسيع غابة بتير على أراضي عتير، وتحاول السلطات الإسرائيلية فرض حلول بالقوة على الأهالي بغية ترحيلهم والاستيلاء على أراضيهم، ولا تعترف الحكومة الإسرائيلية بنحو 51 قرية عربية في النقب، وتستهدفها بشكل مستمر بالهدم وتشريد أهلها، بينما تشرع بشكل مستمر ببناء تجمعات استيطانية لصالح اليهود في النقب، وتواصل السلطات الإسرائيلية جرائم هدم المنازل العربية في منطقة النقب، بادعاء عدم ترخيصها.وتقوم إسرائيل بعمليات هدم واسعة للبيوت في النقب طالت أكثر من ألف منزل العام المنصرم، في مسعى للسيطرة على الأراضي الشاسعة في النقب والتي تعادل ثلثي فلسطين التاريخية، ويعيش في صحراء النقب نحو 220 ألف عربي فلسطيني، يقيم نصفهم في قرى وتجمعات بعضها مقام منذ مئات السنين. ولا تعترف المؤسسة الإسرائيلية بملكيتهم لأراضي تلك القرى والتجمعات، وترفض تزويدها بالخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء.


أرسل تعليقك