العسكري السودانييدعو المعارضة لحوارغير مشروط عقب مقتل 110 متظاهرًا
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

انتشال 40 جثة من النيل ومطالب بتحقيق دولي تزامنًا مع اعتقال قيادي بارز

"العسكري السوداني"يدعو المعارضة لحوار"غير مشروط" عقب مقتل 110 متظاهرًا

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - "العسكري السوداني"يدعو المعارضة لحوار"غير مشروط" عقب مقتل 110 متظاهرًا

المجلس العسكري الانتقالي
الخرطوم ـ جمال إمام

عرض المجلس العسكري الانتقالي، الحاكم في السودان أمس، استئناف المحادثات مع جماعات المعارضة «بلا شرط أو قيد»، و«دون إقصاء لأحد»، ملوحًا بغصن زيتون بعد مرور يومين على اقتحام قوات الأمن موقع اعتصام بوسط الخرطوم. ولا تزال حتى مساء أمس، تسمع أصوات عيارات نارية في أنحاء العاصمة، فيما بلغت حصيلة فض الاعتصام 110 قتلى منذ الاثنين، بعد انتشال 40 جثة من النيل، كانت قوات أمنية قد ألقت بهم في عرض النهر بعد الحادثة.

وأصبحت الخرطوم، حاليا، مدينة أشباح، حيث خلت الشوارع من المارة، وباتت مثل سجن كبير... ولا تسمع فيها غير زخات الرصاص بكثافة، فيما تعلوها أدخنة الإطارات التي يحرقها الثوار لسد الطرقات أمام حركة الآليات العسكرية، السماء. وانتشرت قوات الأمن في الطرقات، التي سدت بآلاف الحواجز والمتارس. وفي وقت سابق من الصباح سُمع صوت إطلاق نار في حي الخرطوم 2 الذي يضم كثيرا من السفارات.

وجاء عرض العودة للحوار الذي طرحه الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري بمثابة الرجوع خطوة عن قرار الجيش إلغاء كل الاتفاقات مع تحالف المعارضة بعد الاقتحام، وجاء مع تصاعد الانتقادات الدولية لاستخدام العنف. وأبدى البرهان في لهجة تصالحية، انفتاحه على مفاوضات «لا قيد فيها» حول مستقبل البلاد، مشيداً بـ«الثورة السودانية»، مؤكداً استعداد مجلسه لتسليم السلطة لحكومة منتخبة. وقال: «نتأسف جدا على ما حدث» مبديا استعداده للتفاوض حول مستقبل البلاد. وقال البرهان في خطاب بثه التلفزيون الرسمي «نحن في المجلس العسكري نفتح أيادينا لتفاوض لا قيد فيه إلا لمصلحة الوطن، نكمل من خلاله التأسيس للسلطة الشرعية التي تعبّر عن تطلعات ثورة السودانيين».

وأكد في خطابه التصالحي أن التغيير الذي تشهده البلاد يأتي في «ظروف صعبة»، تستوجب الاحتكام لإرادة الشعب، بقوله: «لا مناص إلا بالاحتكام لإرادة الشعب ورفض الأجندات الخارجية».

وأوضح البرهان أنه وجه القيادة العامة في التحقيق حول الأحداث المؤسفة التي رافقت فض الاعتصام، وتابع: «ستتم محاسبة من تثبت مسؤوليته عن أحداث فض الاعتصام»، ودعا إلى: «طي الصفحة الماضية، وفتح صفحة جديدة للعبور نحو المستقبل»، مشيراً إلى تجربة المصالحات في جنوب أفريقيا ورواندا: «نفتح أيادينا للتفاوض مع القوى كافة».

وفي السياق ذاته، قال نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي محمد حمدان دقلو «حميدتي»، إن مجلسه لم يأت ليحكم، وتعهد بتسليم السلطة لحكومة منتخبة، تشارك فيها كل الأحزاب السياسية ما عدا المؤتمر الوطني. ونفى حميدتي اشتراك قواته «الدعم السريع» في ترويع المواطنين، وقال إنها «مستهدفة، وهناك من ينتحل صفتها لترويع المواطنين».

لكن قادة المحتجين رفضوا الدعوة للحوار ودعوا مؤيديهم إلى «العصيان المدني الشامل» للإطاحة بالمجلس العسكري. وقال القيادي البارز في تحالف الحرية والتغيير مدني عباس مدني لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن المجلس العسكري، لم يعد مصدر ثقة، مؤكدا أن دعوته «مرفوضة... لأنه يقوم بالترويع في الشوارع».

من جهته، نقل القيادي في قوى «إعلان الحرية والتغيير» عمر الدقير في تصريحات صحافية، أن تحالفه كان على وشك توقيع اتفاق نهائي مع المجلس العسكري الانتقالي، يتضمن مجلسا رئاسيا مناصفة ورئاسة دورية، بيد أن عملية فض الاعتصام أعادت الأوضاع إلى نقطة الصفر.

من جانبه، طالب الزعيم السياسي والديني البارز الصادق المهدي، الأمم المتحدة بإجراء تحقيق حول مقتل العشرات من المواطنين في عمليات فض الاعتصام، والمجلس العسكري الانتقالي لمحاسبة كل من شارك في جريمة فض الاعتصام بالقوة.

وقال المهدي في خطبة العيد التي تلاها على حشد من مؤيديه، أمس، إن أمام المجلس العسكري خيارين: «إما أن يمضي في نهج النظام السابق، أو يتحمل المسؤولية في معالجة الأوضاع»، ودعاه للعمل دون إملاءات خارجية.

وأضاف: «فض الاعتصام الوحشي، غير المناخ الوطني كلية»، وتابع: «ما حدث دليل على أن المجلس العسكري قد بدد ما اكتسب من فضيلة برفض فض الاعتصام بالقوة بأمر الطاغية». واعتبر «الهجوم الغادر وغير المبرر» على المتظاهرين «فراقا بين الثورة الشعبية السودانية ومن كانوا وراءه، ودعا قوى الحرية والتغيير وكل القوى الشعبية المؤيدة للثورة لاجتماع عاجل لتحديد كيفية تسلم النظام الانتقالي الجديد».

واشترط المهدي اعتراف المجلس العسكري الانتقالي بالهجوم على المعتصمين وتحمل مسؤوليته، لمواجهة مسؤوليته أمام التاريخ، وقال: «أمام المجلس العسكري في وجه التاريخ خياران، أن يصر على الهجوم وتحمل نتائجه، وبالتالي وضع نفسه في خانة المخلوع نفسها، واستدعاء المواجهة المحتومة للشعب الثائر، أو أن يعلن مسؤوليته عما حدث، ومحاسبة من تورط في الجريمة، والاستعداد لنقل السلطة للنظام المدني الديمقراطي المنشود بالصورة التي يقررها ممثلو الثورة الشعبية».

وفي تصعيد جديد، قال المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان مبارك أردول في تصريحات أمس، إن قوات الأمن ألقت القبض على نائب الأمين العام للحركة ياسر عرمان من محل إقامته واقتادته إلى مكان مجهول بعد أن اعتدت عليه بالضرب.

ويقيم القيادي البارز في المعارضة المسلح ياسر سعيد عرمان خارج البلاد منذ اندلاع النزاع المسلح في جنوب كردفان والنيل الأزرق في 2011، وصدر ضده حكم بالإعدام، بيد أن الرجل قرر العودة للبلاد متحدياً حكم الإعدام الصادر ضده.

وقبل أيام أعلن عرمان أن كلا من رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو، أبلغاه بمغادرة البلاد لكن رفض طلبها، قبل أن يعلن عن لقاء جمع وفداً برئاسته مع المجلس العسكري الانتقالي الأسبوع الماضي.

أقرأ أيضًا :

 المجلس العسكري السوداني يُؤكّد أنّ الوثيقة الدستورية "جيّدة"

وفي غضون ذلك، توقفت حركة الطيران في الأجواء السودانية بشكل كامل جراء إضراب الطيارين وفنيي الملاحة الجوية، ومقدمي خدمات المناولة طوال الثلاثة أيام الماضية، وعلقت شركات الطيران الدولية رحلاتها المتجهة إلى مطار الخرطوم والمطارات السودانية الأخرى.

واتسعت دائرة الاحتجاجات والإضراب لتشمل البلاد كافة، وخرجت «مدن الأبيض وزالنجي غرباً، ومدني وربك في الوسط» ومدن أخرى في الوسط في مسيرات ومواكب معارضة هادرة عقب صلاة العيد، وقال شهود إن «السودان تحول إلى بلد من المتاريس والاحتجاجات في أنحائه كافة».

وفي هذا السياق، قالت مستشفيات الخرطوم إنها تجد صعوبة في استيعاب أعداد الجرحى بعد فض الاعتصام الاثنين. وصرح طبيب يعمل في مستشفيين في المدينة لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن «الوضع صعب للغاية، معظم المستشفيات استقبلت أعدادا من الجرحى أكبر من قدرتها على الاستيعاب».

وأضاف الطبيب الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هناك نقصا في العاملين الطبيين وكميات الدم، ومن الصعب إجراء الجراحات لأن بعض العمليات الجراحية لا يمكن إجراؤها إلا في مستشفيات معينة». وأضاف أنه «من بين الجرحى أشخاص في حالة حرجة وأتوقع أن يرتفع عدد القتلى».

واتهمت لجنة أطباء السودان قوات الأمن بمهاجمة المستشفيات وموظفيها في أنحاء البلاد. وكثفت قوات الأمن وجودها بعد خروج المصلين في عدد من الأحياء لأداء صلاة عيد الفطر عقب دعوة قادة المحتجين «إلى الصلاة على أرواح الشهداء». وفي أم درمان الواقعة على الضفة المقابلة للخرطوم من نهر النيل، شوهدت قوات الأمن تسيّر دوريات في شاحنات ثبت عليها ما يبدو أنها مدافع مضادة للطائرات وغيرها من الأسلحة ومن بينها قاذفات صواريخ، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

من جهته، نفى المتحدث العسكري شمس الدين الكباشي في تصريحات أمس، أن تكون قوات الجيش قد فضت الاعتصام، وقال إنها تعاملت مع «متفلتين فروا من موقع الاعتصام وأحدثوا فوضى»، وهو التصريح الذي أثار سخرية واسعة بين النشطاء والثوار.

وطالبت القوات المسلحة السودانية، أمس، المواطنين بالابتعاد عن المناطق والمواقع العسكرية ونقاط الارتكاز والقيادات في كل أنحاء البلاد مشاركة منهم في حفظ الأمن الذي هو مسؤولية الجميع. وأكدت القوات المسلحة، في تعميم صحافي أصدرته أمس وبثته وكالة الأنباء السودانية «سونا»، أنها «ستظل على الدوام بتاريخها واحترافيتها المشهودة صمام أمن الوطن وملاذ المواطنين وفية لعهدها ووعدها في حماية الأرواح والممتلكات وبسطاً للأمن والاستقرار». وقالت إنه «لا نكوص عن انحياز القوات المسلحة لرغبة الشعب السوداني وإرادته في التغيير حتى يصل إلى تحقيق مطالبه وطموحاته المشروعة حتى تعبر بلادنا هذه المرحلة الدقيقة إلى آفاق الحرية والعدالة والسلام والاستقرار».

وفي هذا الصدد، يتجه محامون ونشطاء حقوقيون للتنسيق مع منظمات حقوق إنسان دولية، لتوجيه دعوى جنائية دولية ضد قتلة المعتصمين والمحتجين السلميين.

وقال المحامي معز حضرة لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن فريقاً مكوناً من عدد من المحامين والنشطاء في حقوق الإنسان شرع في اتصالات مع منظمات حقوقية دولية من أجل رفع دعوى جنائية دولية لمجلس الأمن، بشأن قتل المعتصمين لتحال إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأوضح حضرة أن الانتهاكات التي شهدتها البلاد إبان فض الاعتصام والأيام الماضية «ترقى إلى جرائم إبادة جماعية، وجرائم ضد الإنسانية، تواجه رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان ونائبه حميدتي».

قد يهمك أيضًا :  

المجلس العسكري السوداني يُؤكِّد عدم ممانعته تسليم السلطة بشروط 

 المجلس العسكري السوداني يؤكد أن ميدان الاعتصام أصبح يمثل خطرًا على البلاد

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العسكري السودانييدعو المعارضة لحوارغير مشروط عقب مقتل 110 متظاهرًا العسكري السودانييدعو المعارضة لحوارغير مشروط عقب مقتل 110 متظاهرًا



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday