دمشق ـ نور خوام
أكد الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، نايف حواتمة أن حل الحكومة لن يحل القضايا الفلسطينية، لأنها حكومة تنفيذية إدارية لا صلاحيات سياسية بيدها"، مشدّدًا على أن الأزمة الطاحنة التي نعيشها تتطلب حلولُا لقضايانا الوطنية المهددة في ظل السياسيات الأميركية الإسرائيلية التوسعية الاستعمارية.
وأضاف حواتمة أن الأهمية الكبرى للانتخابات الشاملة، يجب تشمل الضفة والقدس وأن يسبقها خطوات تبدأ بتطبيق قرارات المجلس الوطني، والتي من بينها وقف التنسيق الأمني، وسحب اليد العاملة في إٍسرائيل، وسحب سجل السكان والأراضي من إسرائيل".
وتابع: "على مدى 12 عام قدمنا أطروحات كثيرة حتى نتجنب ويلات الانقسام"، مؤكدا أن مسيرات العودة وكسر الحصار عندما انطلقت ، كنا جميعاً ندرك أن أهدافها هي في المقدمة كسر الحصار، لكن حذرنا من أن تتحول إلى ورقة في معركة الانقسام بين فتح وحماس، وورقة بيد أي طرف محلي أو إقليمي، للالتفاف على الحقوق الوطنية في تفاهمات مع الاحتلال.
وقال حواتمة": بالطبع نحن نملك الضغط السياسي والمعنوي والجماهيري، فليست المشكلة في أن الفصائل عاجزة عن الضغط على فتح وحماس، بل المشكلة أن فتح وحماس تغلبان المصالح الفئوية والذاتية على حساب المصالح الوطنية، وتضربان عرض الحائط برأي الشارع وقواه السياسية، وهذه هي المشكلة.
وتابع: "نحن مع حق شعبنا في النضال ضد الحصار المفروض عليه، وفتح كل المعابر، ومن أجل حقه في الحياة الكريمة، العمل، الكهرباء، الصحة، التعليم، البيئة، الأمن الغذائي، التصدير والاستيراد وبلا شروط، وحرية حركة الأفراد دون قيود، هذه كلها أهداف نناضل مع جميع القوى، ومع أبناء شعبنا، حتى تتحقق."
وشدّد حواتمة على أن "فتح وحماس تعيشان أزمة الانقسام الذي أخذ يتفاقم، ويتهدد بأن يأخذ تداعيات جديدة، الأمر الذي يلحق المزيد من الأضرار المدمرة بالحالة والقضية والحقوق الوطنية الفلسطينية، وللأسف مازال الطرفان يعطلان الاتفاقات والتفاهمات التي توصلا إليها ثنائياً، والتي كان آخرها تفاهمات 12/10/2017 وما تلاها من بيان 22/11/2017).
وأردف حواتمة أن "المصالحة دخلت مرحلة أشد تعقيداً، خاصة بعد حل المجلس التشريعي، وما بات يسمى "تفاهمات التهدئة" التي وفرت لحركة حماس 15 مليون دولار شهرياً من المنحة القطرية، الأمر الذي حرر حماس من الضغوط المالية للسلطة في رام الله".
وقال حواتمة إن الحل الشامل للانقسام، وللأزمة الوطنية عامة، يكمن في الدعوة لاجتماع على أعلى المستويات "هيئة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية"، بحضور اللجنة التنفيذية، والأمناء العامون لكل الفصائل دون استثناء، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني وشخصيات مستقلة، حتى يتم التوصل لحل شامل لكل القضايا المطروحة على الساحة، وبعدها نذهب معاً إلى صندوق الاقتراع، لكل الشعب في المناطق المحتلة وفي الخارج، ليقول كلمته، في انتخابات شاملة، وحرة ونزيهة وشفافة وديمقراطية، بنظام التمثيل النسبي الكامل واستبعاد أي دور للمال السياسي الانتخابي، وشراء الذمم بالخدمات الفردية.
قد يهمك ايضا : السلطة الفلسطينية تدين التوسع الاستيطاني بدعم أميركي وتلوّح ببدائل خطيرة
خليل الحية يؤكّد استمرار مسيرات العودة الكبرى حتى تحقيق أهدافها


أرسل تعليقك