أهالي جنوب ليبيا يكشفون أسباب تدهور المستوى المعيشي
آخر تحديث GMT 03:07:21
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

مع تنافس الحكومات المتعاقبة على الإنفراد بالسلطة

أهالي جنوب ليبيا يكشفون أسباب تدهور المستوى المعيشي

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - أهالي جنوب ليبيا يكشفون أسباب تدهور المستوى المعيشي

أهالي جنوب ليبيا يكشفون أسباب تدهور المستوى المعيشي
طرابلس ـ فاطمة سعداوي

يغلي جنوب ليبيا بالسخط والغضب، ويعيش حالة من البؤس بسبب عدم مده بالخدمات الأساسية، واستمرار تهميش مطالب سكانه وتواصل غياب السلطة المركزية، ففي وقت تنشغل فيه الحكومات المتنافسة في البلاد بالاستحواذ على السلطة، تذهب هذه المنطقة إلى الهاوية وتتجه نحو مزيد من الفوضى والخروج عن القانون مع تفشي التهريب وازدياد الهجرة الإفريقية وتنامي نفوذ الجماعات المتطرفة.

ويستغرب أهل الجنوب الليبي الحال الذي وصلوا إليه من فقر وحاجة وشحّ في أبسط مقومات الحياة والخدمات الأساسية، رغم ما يتوفرون عليه من ثروات نفطية، حيث يصف الناشط المدني بمنطقة براك الشاطئ كمال الزيان، أن الوضع الذي أصبح عليه حال المنطقة مزريًا جدا، والناس لم تعد تحتمل العيش في هذه الظروف القاسية، فانعدام الوقود والغاز ونقص السيولة النقدية والشح في المياه والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي إضافة إلى تردي البنية التحتية وغياب الخدمات الصحية الجيدة، فضلا عن المخاطر الأمنية المحيطة بالمنطقة، جعلت أهالي الجنوب يكافحون تحت ضغط الأوضاع المعيشية الصعبة ويعيشون في صراع يومي لتأمين حاجياتهم اليومية.

ويعزى "الزيان" تدني مستوى العيش في مدن الجنوب خاصة إلى "ازدهار السوق السوداء وتنامي التهريب"، وعلى سبيل الحصر يقول إن غياب المحروقات يعود إلى "فساد أصحاب محطات الوقود الذين أصبحوا يفضلون بيع الوقود بسعر مضاعف إلى التجار لتهريبه إلى الدول المجاورة على بيعها للمواطن بالثمن المدعم من الدولة"، مؤكدا أن بعض سكان الجنوب "انخرطوا في هذا الأمر وأصبحوا يتخذون من التهريب مهنة لهم".

أوضاع الناس تتجه نحو الأسوأ
ويقول عبد المالك معتوقي، مواطن من منطقة سبها إن "المنطقة أصبحت مهملة ومعزولة وأوضاع الناس تتجه نحو الأسوأ رغم وعود بعض المسؤولين بالتدخل"، مضيفا أن "أغلب مدن الجنوب تعاني من نقص كل المواد الأساسية وتعرف ركودا تجاريا، حيث باتت محطات الوقود مغلقة وطوابير السيارات طويلة، وسيطر تجار السوق السوداء على مسالك البيع، وارتفعت الأسعار بسبب وجود ندرة في السلع مقابل ارتفاع الطلب وغياب الاحتياطات النقدية في المصارف".

وفي غياب المداخيل المحلية وضحالة المصادر التي تؤمن الإيرادات المالية وعدم وجود وظائف، وفي ظل انعدام سيادة القانون وعدم وجود سلطة أمنية، لجأ العديد من سكان الجنوب إلى التجارة غير الشرعية سواء عبر تهريب الوقود أو المنتجات الغذائية الأساسية أو حتى تهريب البشر والسلاح، لتدبر أمرهم وتوفير مصادر رزقهم.

نقطة تجاذب بين القوى
لكن ليس التهريب وحده سببا في حالة العوز والفاقة التي وصلت إليها منطقة الجنوب، فالانقسام السياسي في البلاد وتجدد الصراعات في كل مدن الجنوب سواء بين القبائل أو بين الحكومتين المتصارعتين جعلا هذه الجهة تبقى نقطة تجاذب بين القوى المتنافسة على السلطة وعاملا مؤججا لفقدان الأمن.

ويقول في هذا السياق كمال الزيان، إن منطقة الجنوب "تغيب فيها الدولة بشكل كامل وبقيت بلا حاكم، فهي في صراع نفوذ بين القوات التابعة لحكومة الوفاق وكذلك قوات الجيش الليبي حيث يسعى كل طرف إلى السيطرة عليها وبقي المواطن ضحية لكل هذا"، ولكن رغم هذا الواقع الرديء، يلاحظ أهل الجنوب الفارق بينهم وبين أهل الشرق أو الغرب في مستوى المعيشة ويذهب البعض إلى التصنيفات الجغرافية ويشعرون باستمرار الإقصاء الموجه ضدهم، خاصة أن منطقتهم عرفت بالتهميش والحرمان منذ نظام معمر القذافي.

ويشير في هذا الجانب أبو محمد الزايدي موظف في إدارة شؤون التربية بمنطقة أوباري، إلى أن "الصراعات وغياب الأمن يكاد يغلب على أهم المدن الليبية ومع ذلك تحظى مناطق الشرق والغرب بالأولوية وتتوفر على أغلب الخدمات ويعيش سكانها في رفاهية مقارنة بسكان مدن الجنوب"، يضيف أن السلطات الحالية ومؤسسات الدولة سواء في الشرق أو الغرب، "تواصل السير في نفس الطريق الذي سلكه معمر القذافي طوال سنوات حكمه، عندما قام بتهميش مدن الجنوب وحرمانها من التنمية، وتتجاهل مطالب واحتياجات سكان الجنوب"، مؤكدا أن هذا الأمر، من شأنه أن "يعمّق الشعور بالظلم واللامبالاة لديهم ويزداد حقدهم تجاه السلطات ويدفعهم إلى الارتماء في أحضان الجماعات العنيفة المعادية للدولة".

وفي حين يستمر الصراع وغياب الحاكم في مناطق الجنوب، تزداد المخاوف من احتمال أن تستغل الجماعات المتطرفة التي تتخذ من صحراء هذه المناطق مجالا للتنقل والنشاط، مشاعر الحقد والغضب المتفاقمة لدى السكان تجاه السياسة المتبعة من طرف السلطات، للتموقع من جديد في ليبيا والسيطرة على الجزء الأهم بالنسبة لها من البلاد المتاخمة لمنطقة الصحراء والساحل.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهالي جنوب ليبيا يكشفون أسباب تدهور المستوى المعيشي أهالي جنوب ليبيا يكشفون أسباب تدهور المستوى المعيشي



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:56 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

كفتة الدجاج المشوية

GMT 02:11 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"DFSK" الصينية تطرح السيارة "K01" في السوق المصري

GMT 06:40 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على خطوات تنظيف قماش أرائك "الصالون"

GMT 14:57 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

نيابة الاحتلال تطالب المحكمة بإغلاق باب الرحمة

GMT 17:21 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

أنخيل دي ماريا يُفضّل ميسي على كريستيانو رونالدو

GMT 01:15 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

تعرّف على أكثر فنادق لوس أنجلوس رومانسية و جمالاً

GMT 14:03 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

منتخب يد مصر يطير إلي الدنمارك لخوض منافسات كأس العالم

GMT 17:05 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

الفيصلي الأردني يدعم صفوفه بحارس مرمى ثالث

GMT 14:19 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول الإنجليزي يعلن تجديد عقد لاعبه جو جوميز

GMT 14:48 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة الى حزب الله وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 10:15 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

تعرفي على أفضل طرق علاج البشرة الشاحبة والمجهدة

GMT 14:59 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

المطران حنا يستقبل وفدًا اعلاميًا اسبانيًا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday