القدس المحتلة- منيب سعادة
شكك مسؤولون في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، بقيام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بإصدار قرار بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، "لأنها تعني فشل مبادرة ترامب للسلام"، ونقلت مواقع عبرية قرار ترامب تمديد الأمر الذي يمنع نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس وكانت الولايات المتحدة، قد قررت في الأول من حزيران/ يونيو الماضي، تأجيل نقل السفارة الأميركية من تل أبيب "وسط فلسطين المحتلة 48" إلى القدس، وهو ما اعتبرته تل أبيب "خيبة أمل"، وأوضح البيت الأبيض في بيان صحافي حينها، أن قرار التأجيل يستهدف "تعظيم فرص" التفاوض على اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وينتهي القرار الذي أصدره ترامب الجمعة؛ الأول من كانون أول/ ديسمبر، ويكون قد مضى عليه حينها مدة ستة أشهر، وهي سياسة في الرئاسة الأميركية يتم عبرها توقيع وثيقة تؤجل لمدة ستة أشهر تطبيق قانون صادر عام 1995 يقضي بنقل السفارة إلى القدس، حيث وقع كل الرؤساء الأميركيين مثل هذا القرار مرتين سنويًا منذ عام 1995، وأقر الكونغرس في ذلك العام قانونًا ينص على "وجوب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل" لكنه يحتوي على بند يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة لستة أشهر لحماية "مصالح الأمن القومي".
وأعلن نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، الثلاثاء، أن دونالد ترامب "يدرس بنشاط متى وكيف" تنقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس، وذلك خلال لقائه ببعثة "إسرائيل" لدى الأمم المتحدة أثناء احتفال بما يسمى الذكرى الـ 70 لتصويت الأمم المتحدة على إقامة دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفاد مسؤولون إسرائيليون، بأنهم يتوقعون سريان الأمر السابق الذي أصدره ترامب، وهو ما يتطلب منه إصدار أمر جديد إما تمديد سريان الأمر لمدة ستة شهور أخرى أو إصدار قرار بنقل السفارة، إذ دعت واشنطن باستمرار التفاوض بشأن وضع القدس، لكن ترامب تعهد بنقل السفارة الأميركية خلال حملته والاعتراف بالقدس بشطريها عاصمة لـ "إسرائيل" ومن الجدير بالذكر أن غالبية سفارات الدول الأجنبية؛ بما فيها الأوروبية، التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، تتواجد في تل أبيب، حيث يرفض المجتمع الدولي الاعتراف بضم القدس المحتلة لإسرائيل، ويؤكد أن هذا الضم غير شرعي وينتهك القانون الدولي.
من ناحية أخرى، هدّد الفلسطينيون بأنه في حال تم نقل السفارة الأميركية إلى القدس، فإن منظمة التحرير ستلغي اعترافها بـ "دولة إسرائيل"، بالإضافة إلى أن دولة الاحتلال تتخوف من ردّ فعل شعبي فلسطيني وعربي في حال نقل السفارة.


أرسل تعليقك