دول أوروبية تعلن تفعيل العمل بآلية التجارة مع إيران
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

في خطوة تهدف إلى التخفيف من العقوبات الأميركية

دول أوروبية تعلن تفعيل العمل بآلية التجارة مع إيران

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - دول أوروبية تعلن تفعيل العمل بآلية التجارة مع إيران

الرئيس الإيراني حسن روحاني
طهران - فلسطين اليوم

أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مساء الجمعة عن تفعيل الآلية الأوروبية للتبادل التجاري مع إيران، في خطوة تهدف إلى التخفيف من العقوبات الأميركية على نظام الملالي، لكن هل تستطيع هذه الألية تجاوز العقوبات الأميركية؟

فالآلية الأوروبية المعروفة إعلاميا باسم "إنستكس"، وتعني أداة دعم الأنشطة التجارية، هي مبادرة أطلقتها بريطانيا وألمانيا وفرنسا في يناير الماضي من أجل الالتفاف على منظومة العقوبات الأميركية على إيران.

وتسمح الآلية الأوروبية للشركات بالتبادل التجاري مع إيران رغم العقوبات ولكن وفق شروط محددة.

ومن أهم هذه الشروط هو أن يقوم التبادل التجاري على نظام المقايضة، أي مبادلة النفط الإيراني بأموال أوروبية تصرف فقط على الأدوية والمواد الغذائية في إيران.

وجاء تفعيل آلية التجارة عقب اجتماع في فيينا، الجمعة، ضم مسؤولين إيرانيين ونظراءهم من الدول التي وقعت على الاتفاق النووي ولا زالت متلزمة به.

وكانت إيران قد هددت قبل الاجتماع من أنه في حال فشلت الآلية الأوروبية في تلبية المتطلبات الإيرانية، فإن طهران ستتحلل من التزاماتها النووية وتواصل تخصيب اليورانيوم إلى مستوى يصل إلى 20 في المئة، بدلا من مستوى 3.7 في المئة الذي تتقيد به حاليا وفق الاتفاق.

آلية "إنسانية" فقط

وقللت الخبيرة في الشأن الإيراني ورئيسة تحرير موقع صحيفة "ذا إنبندنت" الفارسي، كاميليا إنتخابي فرد،  من فعالية الآلية الأوروبية في تجاوز العقوبات الأميركية على إيران.

وقالت في تصريحات لموقع سكاي نيوز عربية إنه رغم الضغط الإيراني عبر التهديدات بزيادة تخصيب اليورانيوم والتحلل من الالتزامات النووية، فإن "الآلية التي جرى الإعلان عنها لم يجر تصميمها للتدخل في العقوبات الأميركية ولا تتعارض مع الأوامر التنفيذية" التي وقعها الرئيس الأميركي ترامب بشأن معاقبة النظام الإيراني، فهي تساعد إيران فقط في المجالات الإنسانية والإمدادات الحيوية".

وكان الثامن والعشرين من يونيو هو الموعد النهائي للمهلة التي منحتها إيران للدول الأوروبية من أجل إيجاد طريقة للالتفاف على العقوبات الأميركية.

وتأتي هذه الآلية التي لم تتعد الخطوط الأميركية الحمراء، لتشير إلى أن "الاتحاد الأوروبي يؤيد إقناع إيران بإجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق نووي جديد، حتى إذا تطرق الأمر إلى تعديل الاتفاق القائم"، بحسب انتخابي فرد.

واعتبر الدبلوماسي الأميركي السابق ريتشارد فيشر أن الأوروبيين والموقعين على الاتفاق النووي يحاولون السماح ببيع النفط الإيراني " من دون انتهاك القوانين المالية الأميركية المفروضة على طهران".

وقال فيشر لسكاي نيوز عربية: "أعتقد أن الآلية ستقتصر على الأمور الإنسانية وهي الطريقة المثلى لتجنب خرق العقوبات."

لا أموال في الخزينة

ويعتبر الخبير في العلاقات الدولية طارق وهبي أن الإيرانيين ليس لديهم حرية في التصرف في الأموال التي سيجنوها من الآلية الأوروبية.

وقال وهبي لسكاي نيوز عربية إن "الآلية محددة بالمقايضة التجارية مقابل مواد غذائية وأدوية، وستدخل هذه الأموال في صندوق تشرف عليه وتراقبه الدول الأوروبية صاحبة المبادرة".

وبالنظر إلى هذا الوضع، فإن النظام الإيراني لن يستفيد شيئا من الآلية الأوروبية، بل ستتضرر صورته داخليا كثيرا بسبب الوضع الذي أوصل إليه البلاد.

أقرأ أيضًا :

 تركيا تتوقف عن استيراد النفط الإيراني التزامًا بالعقوبات الأميركية

ويقول وهبي: "النظام الإيراني يريد الكاش (النقد) الأجنبي وليس البضائع.. فهو يفتقر إلى المال والآلية لن تعطيه المال".

واستهدفت العقوبات الأميركية التي أعاد الرئيس دونالد ترامب فرضها على إيران، معززة بتصفير الواردات النفطية، حرمان النظام الإيراني من الأموال التي ينفقها على الميليشيات المسلحة في الشرق الأوسط وتطوير البرامج الصاروخية.

وبينما تحاول الدول الأوروبية إيجاد حلولا لا تمس الهدف الرئيسي من العقوبات الأميركية، يبدو أن الصين عازمة على مواصلة شراء النفط الإيراني في خرق لهذه العقوبات، لكن لم يتضح بعد حجم عمليات الشراء والكميات التي ستستوردها الصين.

وقال المدير العام لإدارة الحد من الأسلحة بوزارة الخارجية الصينية للصحفيين عقب محاثات فيينا: "نحن نرفض فرض عقوبات من جانب واحد وبالنسبة لنا أمن الطاقة أمر مهم"، مشيرا إلى مواصلة بلاده استيراد النفط من إيران.

وتوقع وهبي ألا تتمكن الصين من الحصول على الكميات التي قد تحدث فارقا كبيرا في الميزانية الإيرانية المتدهورة بالفعل. 

هل أثمر التهديد "النووي"؟

وقد يجري الترويج لتفعيل الآلية الأوروبية على أنه نجاح للتهديدات الإيرانية وأن الابتزاز "النووي" قد أثمر في استجابة أوروبية لمطالب طهران.

لكن بالنظر إلى أن الآلية مقتصرة على المواد الغذائية والأدوية، فإن إيران لا تزال تبحث عن منفذ للتفاوض يحفظ ماء وجهها.

ويقول وهبي إن النظام الإيراني "لا يستطيع تنفيذ تهديده برفع مستويات التخصيب، لأن الدول الأوروبية حينها لن يسعها الاستمرار في مساندة إيران وستدعم بالتالي العقوبات الأميركية، وربما تخرج أيضا من الاتفاق".
واعتبر الخبير في العلاقات الدولية محمد كلش أن التهديدات الإيرانية هي مجرد تصريحات "فالإيرانيون يعلمون مسبقا أن الاتحاد الأوروبي إذا ما كان الاختيار حتميا بين إيران والولايات المتحدة، فسينحاز لمصالحه مع واشنطن."

وأضاف كلش في تصريحات لسكاي نيوز عربية:" لا يمكن أيضا تجاهل التحفظات الأوروبية على سياسية إيران الإقليمية وتدخلها في عدة دول".

قد يهمك أيضًا :

 ترامب يتحكم في العالم ويُقرر معاقبة أي دولة تشتري النفط من إيران

 مسؤول تركي يُعلن تعليق استيراد النفط الإيراني التزامًا بعقوبات واشنطن

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول أوروبية تعلن تفعيل العمل بآلية التجارة مع إيران دول أوروبية تعلن تفعيل العمل بآلية التجارة مع إيران



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday