تواصل السلطات المصرية فتح معبر رفح البري لليوم الثاني على التوالي بعد قرار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بفتحه لمدة خمسة أيام لسفر الحالات الإنسانية.
وغادر 386 مسافرًا عبر معبر رفح، الأثنين، في أول أيام فتح المعبر استثنائيًا لسفر الحالات الإنسانية ووصول العالقين.
وأوضحت هيئة المعابر في تصريح مقتضب ، أنه تم إغلاق بوابة المعبر في ساعة مبكرة من فجر الثلاثاء بعد مغادرة أربع حافلات باتجاه الصالة المصرية من المعبر، "حافلة جوازات مصرية، وحافلتين كشوفات داخلية، وحافلة تنسيقات".
وأضافت أنه تم استقبال 274 عالقًا قادمين من الجانب المصري في حين أرجعت السلطات المصرية 30 مسافرًا ومنعتهم من السفر دون إبداء الأسباب.
وأشارت الهيئة إلى أن السفر يتم وفق الكشوفات المعلنة عبر موقع الوزارة. وكان معبر رفح البري مغلقًا منذ "20" يوم أمام سفر ووصول العالقين.
وتمنى عالقون في قطاع غزة، من المفترض أن يغادروا القطاع، عبر معبر رفح البري، من الحالات الإنسانية الثلاثاء أن تبقي السلطات المصرية المعبر مفتوحًا أمام جميع الحالات، وتُطبق التسهيلات التي يجري الحديث عنها في وسائل الإعلام، على لسان العديد من الجهات المسؤولة.
وثمّن العالقون خطوة مصر فتح رفح البري خمسة أيام، بعد شهر من إغلاقه؛ لكنهم تمنوا أن يتم تمديد فتح المعبر أيامًا إضافية، مراعاةً للوضع الإنساني الصعب الذي يمر به العالقون المسجلون على قوائم الانتظار للسفر، في كشوفات هيئة المعابر بوزارة الداخلية في القطاع.
كما تمنوا تقليص فترة إغلاق المعبر، والعمل على زيادة أيام فتحه، وأعداد المسافرين، والإسراع في التوصل لحل يُفضي لفتح المعبر باستمرار، دون إغلاق، حتى تنتهي الأزمة الإنسانية القائمة، والناتجة عن إغلاق المعبر لفترات طويلة.
وأوصى مشاركون في مؤتمر اقتصادي في "العين السخنة" المصرية أخيرًا، من رجال أعمال وشخصيات اعتبارية فلسطينية، تقديم تسهيلات على معبر رفح، وتحسين صالات العمل، وزيادة أيام فتحه، وتقليص فترة الإغلاق، واستضافة وفود من القطاع لمصر..؛ فيما يتوقع أن تشهد الفترة المُقبلة تنفيذ ذلك حسب المشاركين.
وجاست هنية اللقطة "66عامًا" على كُرسي مُتهالك داخل الصالة الخارجية لمعبر رفح، وارتكزت بظهرها على الجدار الخلفي، وتُمسك بيدها الأوراق، وسط زُحام المسافرين، وترقب أن يطل عليها زوجها المُصاب بمرض السرطان، والذي يتواجد وسط الزُحام للدخول للصالة، عله يسمع اسمه من قبل العاملين في المعبر.
وتقول اللقطة وهي تقبض على الأوراق وحقيبتها الشخصية بين يديها: "من المفترض أننا مغادرون للعلاج منذ عدة أشهر، فتسجيلنا للسفر من شهر فبراير/شباط الماضي، عندما عدت بزوجي من رحلة علاج في مصر".
وتضيف اللقطة التي تقطن في مخيم الشاطئ غربي غزة "غادرت بزوجي للعلاج ثلاث مرات، كل عام مرة، ونبقى أشهر ونعود، وفي المرة الماضية انتهت التحويلة العلاجية، واضطررنا لتجديدها بعناء، بسبب عدم تمكنا من السفر، لإغلاق المعبر فترة طويلة".
وتتابع "هذه المرة لا بد أن نغادر، لأن المستشفى طلبتنا لإجراء فحص شامل في مستشفى السلام في مصر، واليوم أتينا على أمل أن نُغادر مُجددًا، ففي الفتحة الأخيرة قبل حوالي شهر أتينا ولم نتمكن، وهذا على حساب صحة زوجي؛ عدا التكاليف التي ندفعها، والتعب الشديد.
ولم تستطع اللقطة وصف المعاناة التي يُعانيها العالقون بفعل إغلاق المعبر، لكنها اكتفت بالقول : "نحن ومصر شعب واحد، والعلاقة التي تربطنا كبيرة وقديمة؛ نحن كلنا أمل كبير بأن لا تتخلى عنا، ولن تتركنا"؛ معبرة عن أملها في أن ترى تسهيلات قريبة على المعبر للجميع .
أرسل تعليقك