غزة – محمد حبيب
شرعت جرافات المستوطنين اليهود اليوم الثلاثاء ودون سابق انذار تحت حماية جنود الاحتلال بتجريف اكثر من 40 دونمًا من الاراضي الزراعية في قرية "جالود" جنوب نابلس .
وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية إن عددًا من الجرافات والاليات التابعة للمستوطنين، شرعت منذ ساعات الصباح الاولى بتجريف اكثر من 40 دونما من أراضي المواطنين التي تعود ملكيتها الى ورثه أحمد ناصر الحج محمد، والتي تقع في المنطقة الشرقية من قرية جالود وعلى بعد مئات الامتار من البؤرة الاستيطانية "ياش كودش".
واكد دغلس ان قوات الاحتلال منعت المواطنين يوم الاثنين من العمل في تلك الارض، وقامت بمصادرة مفاتيح الجرارات الزراعية وبعد ساعات وصل المستوطنون تحت حراسة قوات الاحتلال وشرعوا بعملية التجريف دون انذار او حتى اخطار، مما يدل على ان المستوطنين باتوا ينفذون قرار الحكومة الاسرائيلية بشرعنه البؤر الاستيطانية في الضفه الغربية بعد ساعات من قرار الكنيست الاسرائيلي ".
ووصف الأمين العام لحركة "المبادرة الوطنية الفلسطينية" د.مصطفى البرغوثي، اليوم الثلاثاء، مصادقة الكنيست على مشروع قانون يسمح بمصادرة الاراضي الفلسطينية الخاصة لصالح المستوطنات و يشرعن 120 مستوطنة اسرائيلية جديدة في الضفة الغربية، بأنه اعلان حرب شاملة على الشعب الفلسطيني، وعلى فكرة السلام وحكم اعدام على الدولة الفلسطينية المنشودة.
وقال د. البرغوثي في بيان صحفي، إنه لم يعد هناك شيء مستغرب من اسرائيل التي تحكمها حكومة فاشية قررت تكريس منظومة "الابارتهايد" و الاضطهاد العنصري، و شرعنت ممارسة اللصوصية على الاراضي و الممتلكات و المصادرالطبيعية الفلسطينية، و لم تكن هذه الحكومة قادرة على فعل ذلك لولا التطرف العنصري الذي يميز المجتمع الاسرائيلي الذي يواصل دعم هذه السياسات المتطرفة و العنصرية وانتخاب أصحابها.
وقال د. البرغوثي: "فلسطينيًا لم يعد مقبولا بأي حال استمرار المراوحة في المكان و مواصلة المراهنة على مفاوضات عقيمة انتهت منذ سنوات ولا على "اتفاق اوسلو" البائس الذي مزقته اسرائيل وآن أوان تبني استراتيجية وطنية بديلة و موحدة تستند الى مقاومة اجراءات الاحتلال و العنصرية و المطالبة بمقاطعة شاملة لاسرائيل و سياساتها ووقف كل اشكال التنسيق معها و التوجه الفوري لانهاء الانقسام الداخلي و توحيد الصف الوطني و انشاء قبادة و طنية فلسطينية موحدة.
وأكد د. البرغوثي أن كل من يدَّعي من دول العالم انه يؤيد السلام و حق الفلسطينيين في الحرية و الاستقلال، مُطالب اليوم بفرض العقوبات و المقاطعة على هذه الحكومة العنصرية و المتطرفة، وبغير ذلك فان الحديث عن السلام وحل الدولتين يصبح مجرد نفاق متواطئ مع الجريمة التي ترتكب اليوم على أرض فلسطين."
وأضاف: "يخطئ من يظن أن الشعب الفلسطيني سيرضخ الى نظام الاحتلال و الاضطهاد و اللصوصية العنصري، أو ان القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية يجعله بلا بدائل، فما من قوة على وجه الارض قادرة على قهر شعب مصمم على نيل الحرية و الكرامة مهما كان الثمن".


أرسل تعليقك