غزة ـ كمال اليازجي
كشف القيادي سفيان أبو زايدة، عن جهود كبيرة تبذل من تيار "فتح" الذي يترأسه النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان، لإنهاء أزمة التيار الكهربائي في قطاع غزة من جذورها بشكل نهائي، حيث جاء ذلك خلال طاولة مستديرة نظمها المجلس الفلسطيني للتمكين الوطني في قطاع غزة بعنوان " "تفاهمات القاهرة معالجة سياسية أم مقاربة سياسية؟"، بحضور القيادي في حركة فتح سفيان أبو زايدة وعضو المكتب السياسي لحركة "حماس" صلاح البردويل، اللذان أكدا أن التفاهمات ليست لرفع الشرعية عن الرئيس عباس، أو لسلخ غزة عن الضفة الغربية، أو قطع الطريق عن إتمام المصالحة الشاملة.
وأكد أبو زايدة، أنهم قطعوا شوطًا طويلًا من التفاهمات، مضيفًا "عندما يكون التفكير بمصلحة الوطن يتقزم الألم، وهذا ما فعلناه مع الإخوة في حركة "حماس""، وموضحًا أنّهم "يعملون على تخفيف معاناة أهلنا في غزة وأهم تلك المعاناة إنهاء أزمة الكهرباء، مضيفاً هناك جهات تعمل ليل نهار لإنهاء الأزمة نهائياً، وأن أول الحلول التي طرحت تركيب عدادات مسبقة الدفع لجميع المستفيدين من الكهرباء خاصة المساجد ومؤسسات حركة "حماس" والمؤسسات العامة.
وأضاف أبو زايدة، أنّ "هناك منحة آتية إلى قطاع غزة لتوفير عدادات مسبقة الدفع تمهيداً لتركيبها في كافة المنازل الفلسطينية"، ولفت إلى ان الحل الثاني لإنهاء أزمة الكهرباء هو الاعتماد على الطاقة البديلة، مؤكداً وجود مشروع من لجنة التكافل التي تم تشكيلها، لدعم تركيب الآلاف من الطاقة البديلة للتقليص من حجم الأزمة، مبيناً ان الأمر الثالث يكمن في محاولة إحداث اختراق في زيادة الكميات الكهرباء الداخلة إلى قطاع غزة من جميع الاتجاهات من "إسرائيل ومن مصر".
وقال البردويل في كلمة له: إن الانقسام الفلسطيني ليس سياسي فقط بل إنما انقسام مزق النسيج الاجتماعي ولا سيما في قطاع غزة وأمام هذه الحالة ليس لنا خيار في الوطن سوى إيجاد الحوار الحقيقي والوحدة الحقيقية بعيداً عن التكتيكات وتسجيل المواقف وهذه المرحلة يجب أن تنتهي".
وسرد البردويل تاريخ بدء الحوارات خلال السنوات الماضية التي بدأت بطرح تجزئة ملفات المصالحة على النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان وتم عقد عدة جلسات في دولة الامارات العربية المتحدة، واتخذ القرار في مواجهة حقيقية لتذليل العقبات عن إتمام الوحدة الفلسطينية بشكل تدريجي وأضاف أنّ "أول اتفاق كان حول تشكيل لجنة، لإسعاف الوضع الإنساني في قطاع غزة الذي وصل الى حالة إنسانية مأساوية جداً وتم تشكيله قبل 5 سنوات، ثم طرحت ملف تفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني موازناً للسلطة التنفيذية وعدم التغول على السلطات الثلاثة، ثم الملف الثالث ملف قضية المصالحة المجتمعية".
وشدد البردويل على أن تفعيل التشريعي والتفاهمات مع تيار دحلان ليس كما يقول البعض، تهدف لكسر المعادلة أو نزع الشرعية عن الرئيس أو لرفع الثقة عنه، مبيناً أن التشريعي لا يملك الصلاحيات بعزل الرئيس إضافة إلى أنه لا يجوز للرئيس أن يعزل عضو في التشريعي وأكد، أن حركة "حماس" لا تبغي من وراء التفاهمات مع دحلان أبداً قطع الطريق على المصالحة الشاملة مع الرئيس عباس، بل نريد اسعاف الحالة الاجتماعية في القطاع، وترميم الشرخ الاجتماعي، وإحداث توازن في المؤسسة السياسية الفلسطينية عبر تفعيل المجلس التشريعي بطريقة توافقية بعيدة عن الحسابات الدقيقة، إضافة إلى أن التفاهمات مع دحلان تقدم نموذجاً مهماً للشعب الفلسطيني بأنه يمكن للأخوة الأعداء ان يكونوا أخوة حقيقيين.


أرسل تعليقك