القدس المحتلة - منيب سعادة
رفضت النيابة العسكرية الإسرائيلية، الأحد، الإفراج عن الفتى فوزي الجنيدي "16 عامًا"، بكفالة مالية وقدرها 10 آلاف شيكل، وأمهلت المحكمة العسكرية النيابة 48 ساعة لتقديم اعتراض على الكفالة ووفقًا للمتحدث باسم عائلة الفتى، رشاد الجنيدي، فإن محامي الدفاع طالب المحكمة بالإفراج الفوري عنه، وقررت المحكمة الإفراج عنه بكفالة مالية وقدرها 10 آلاف شيكل، لكن النيابة العسكرية اعترضت على الكفالة.
وبشأن التهم الموجهة للفتى الجنيدي، قال رشاد الجنيدي: "النيابة العسكرية تتهم فوزي بإلقاء حجر واحد فقط على جنود الاحتلال، وقد شهد على ذلك 3 من جنود الاحتلال، بالإضافة إلى تهمة مقاومة الاعتقال".
يشار إلى أنه في تاريخ 7 كانون الأول/ ديسمبر 2017، قام جندي بالاعتداء على الفتى الجنيدي بالضرب على صدره بسلاح m16 خلال مروره بالقرب من مواجهات في منطقة شارع التفاح في الخليل، متوجّهًا إلى زيارة لأقربائه، روى الفتى المعتقل أن عددًا كبيرًا من الجنود – "23" جنديًا، كما ظهروا في الصور الصحافية المنشورة، التحقوا بالجندي الأول فتوالى غالبيتهم على شتمه وضربه وهو ملقى على الأرض، مستخدمين الأيدي الأرجل والأسلحة.
وقيد جنود الاحتلال يديه بعد ذلك بمرابط بلاسيتيكية أدت إلى إحداث جروح في مكانها، كما وغطّوا عينيه بقماش، واصطحبوه وهو حافي إحدى القدمين إلى منطقة “الكونتينر”، وكانوا خلال المسير يقومون بضربه وشتمه، ويزيدون بالضّرب كلما طلب منهم إحضار فردة حذائه التي سقطت من قدمه خلال بفعل الضرب، إلى أن قام أحد الجنود بخلع الفردة المتبقيّة، وأكملوا به المسير وهو حافي القدمين.
وبيّن الطفل الجنيدي أن جنود الاحتلال قاموا بعد ذلك باحتجازه في غرفة معتمة، وقاموا بضربه فيها وبسكب الماء البارد على قدميه، والدّوس عليهما، واصفًا بأنه كان يشعر بأنه سيفقد الوعي من شدّة التعذيب، مشيرًا إلى أن التعذيب تسبّب له برضوض كثيرة في مختلف أنحاء جسده، أدّت إلى رفض إدارة معتقل “عتصيون” لاستقباله بسبب صعوبة وضعه، فتمّ تحويله إلى إحدى مستشفيات الاحتلال ومن ثمّ إلى معتقل “عوفر”.
وأخضعت سلطات الاحتلال الطفل الجنيدي للتحقيق وهو مكبّل بالأصفاد الحديدية، ولم يسمح له بحضور عائلته أو محاميه للتحقيق أو الاتصال بهم، رغم إقرار القانون بهذه الحقوق، كما وقام المحقّق بدفعه للتوقيع على إفادة باللّغة العبرية دون ترجمتها.


أرسل تعليقك