غزة – محمد حبيب
بعد محاولات كثيرة للسفر عبر معبر رفح البري مع مصر لتلقي العلاج وفشل جميع محاولاتهم، جراء الاغلاق المستمر للمعبر، توجه حشد من المرضى في قطاع غزة والذين هم بحاجة ماسة للسفر، إلى ميناء غزة البحري، مطالبين العالم بتشييد ميناء لهم كي يتمكنوا من السفر.
ورفع المرضى يافطات وشعارات موجهة للعالم بإنقاذهم وتمكينهم من السفر لتلقي العلاج من خلال ميناء، في ظل انسداد الأفق أمام فتح معبر رفح، وطالب الشاب حلمي البيطار 27 عاماً ويعاني من فشل كلوي، في كلمة له باسم المرضى، بفتح ميناء بشكل رسمي، في ظل اغلاق معبر رفح ، أو الاعلان عن فتحه اعلامياً لمدة يومين او ثلاث لا يستطيع المرضى خلال هذه الفترة السفر لتلقي العلاج، وأضاف:"نريد أن نعيش أسوة بالآخرين في الدول العربية ، لا أن نموت كل يوم بسبب الآلام وعدم قدرتنا على تلقي العلاج غير المتوفر في القطاع، أننا مرضى ولسنا إرهابيون لكي تغلق أمامنا الأبواب والمعابر لنال حقنا الطبيعي الذي كفلته جميع القوانين بتلقي العلاج".
وطالب علاء الدين البطة منسق هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار وإعادة الإعمار، المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمل المسئوليات القانونية تجاه قطاع غزة، والوقوف بجانب الفلسطينيين في مسيرة البحث عن الحرية وكسر الحصار، وخاصة فيما يتعلق بعمل ممر مائي نحو العالم الخارجي حتى لو كان الأمر بإشراف مباشر من الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية
وأوضح البطة أن قطاع غزة يعتبر إقليماً محتلاً وفق القانون الدولي، وهو ما يعني أن على سلطات الاحتلال أن تتحمل مسئولياتها القانونية تجاهه، كما وطالب المجتمع الفلسطيني بالتكاثف، والجاليات الفلسطينية العاملة في الخارج وخاصة أوروبا بضرورة مساندة الشعب في غزة والضغط على الحكومات الغربية من أجل الوقوف مع الفلسطينيين في تدشين ممر مائي يربط غزة بالعالم الخارجي بعيداً عن المعيقات التي تضعها دول الجوار لشل حركة الفلسطينيين.
الجدير ذكره، أن معبر رفح البري مغلق لم يفتح سوى خمسة أيام على مرتين منذ مطلع العام الجاري، ولم يتمكن الراغبين في السفر من مرضى وطلبة وأصحاب إقامات ومعتمرين، من السفر، الأمر الذي زاد من معاناتهم، و قالت وزارة الصحة بغزة إن إغلاق معبر رفح يقطع شرايين الحياة لمرضى قطاع غزة في ظل حاجتهم الملحة للعلاج في الخارج .
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة أن أوضاع المرضى لم تعد تحتمل المزيد من الازمات, قائلًا: "معبر رفح يعني الكثير لمرضى غزة الذين تطول قائمة الانتظار بهم للعبور من خلاله "، وناشد السلطة الفلسطينية بضرورة السعي في كل المحافل العربية والعالمية والاسلامية، لرفع الحصار الظالم عن قطاع غزة .
وأعلن القدرة عن نفاذ أكثر من120صنفًا أدوية تخصصية و470 صنفًا من المستهلكات الطبية , عدا عن تأخر ما يقارب 12 الف عملية جراحية كان من المقرر إجراءها خلال الفترة الحالية، وطالب الجانب المصري بالإسراع في فتح معبر رفح والسماح بدخول الطواقم الطبية والقوافل الإغاثية إلى القطاع، وبيّن أن اغلاق المعبر واشتداد الحصار على القطاع حرم ما يقارب ثلثي مرضى غزة من برامجهم العلاجية وتحويلاتهم الرسمية خارج القطاع، مضيفًا: "نطالب العالم الحر والمؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل والفوري للجم ممارسات سلطات الاحتلال بإمعانها في اغلاق المعابر مع القطاع امام حركة المرضى عبر بيت حانون".


أرسل تعليقك