رام الله ـ ناصر الأسعد
دعا رئيس دولة فلسطين محمود عباس، قادة أفريقيا، إلى ربط أي تقدم في علاقة القارة بإسرائيل بمدى التزامها بإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين المحتلة منذ عام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية.
وقال عباس في خطابة أمام قمة الاتحاد الأفريقي في دورته التاسعة والعشرين المنعقدة في أديس أبابا، الإثنين، إن محاولات دولة الاحتلال الإسرائيلي للمشاركة في مؤتمرات الدول الأفريقية الإقليمية، وترتيب مؤتمرات قارية لها، يشجعها على الاستمرار في غطرستها، واحتلالها لفلسطين، وإنكارها لحقوق شعبنا في الحرية والسيادة والاستقلال.
وأعرب عباس عن تطلعه لدعم الاتحاد الأفريقي ودوله لوقف وتغيير الواقع المرير الذي يعيشه شعبنا جراء استمرار الاحتلال، باستخدام الوسائل السلمية والدبلوماسية، واللجوء للهيئات والمؤسسات الدولية، من أجل الحفاظ على حقوقنا الوطنية، وتطبيق حل الدولتين.
وشدد عباس على أن مواصلة تصويت الدول الأفريقية لصالح قرارات فلسطين في المحافل الدولية، سيحمي حل الدولتين ويساهم في الحفاظ على حقوق الطرف المحتل، فلسطين، إلى أن يتم تحقيق السلام، وأكد أن حل قضية فلسطين حلاً عادلاً هو مفتاح السلام، وسيسهم بلا شك في نزع ذرائع المجموعات الإرهابية في المناطق المحيطة بنا، وسيجلب الخير للمنطقة ولمستقبل أجيالها، وللأمن والسلم العالميين.
وأشار عباس إلى أن التحرك المبكر للرئيس ترامب جاء في وقته وهو بارقة أمل لصنع السلام، وجدد سيادته استعداده لعقد صفقة سلام تاريخية مع الإسرائيليين وفق حل الدولتين، وقال: "نحن في انتظار أن تستجيب إسرائيل لمبادرة الرئيس ترامب من أجل عقد صفقة سلام تاريخية، وفق حل الدولتين".
وشكر عباس دول أفريقيا واتحادها، على دعمهم لحقوق شعبنا، وقضيته العادلة في الهيئات والمحافل الدولية، وقال "نأمل أن تستمر شراكتنا مزدهرة، ونتطلع إليكم لمواصلة الثبات على مواقفكم من قضيتنا، واستمرار التشاور بيننا كأصدقاء وحلفاء تاريخيين".
وجدد عباس استعداد فلسطين وجاهزيتها، لتعزيز علاقات التعاون والشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارات مع الاتحاد الأفريقي ودوله الصديقة، وتبادل الخبرات في مجالات الزراعة والصحة والطاقة النظيفة، إضافة للتعاون في المجال الأمني وفي مكافحة الإرهاب، وذلك من خلال الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي.


أرسل تعليقك