رام الله - منيب سعادة
وضح وزير الخارجية والمغتربين، رياض المالكي، أن التصويت في الجمعية العمومية على مشروع القرار الرافض لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن القدس شكل "استفتاء دوليًا تجاه الإدارة الأميركية، وتجاه قرارها، واعتبره انتصارا للشعب الفلسطيني"، قائلًا: "إن مشروع القرار الذي طرح في الجمعية العامة حول إعلان ترمب بمثابة استفتاء دولي تجاه الإدارة الأميركية، وتجاه قرار ترمب".
وأضاف المالكي: "أن من قاد هذا الاستفتاء والتحرك الدولي الجماعي لمواجهة القرار الأميركي دولة غير عضو مراقب في الأمم المتحدة أرضها ما زالت محتلة، إنها دولة فلسطين التي استطاعت جمع كل هذه الدول العظمى، وتوحيدها لتقول "لا لسياسية ترمب تحديدًا فيما يتعلق بقراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة".
ورأى المالكي أن نتائج التصويت في الجمعية، قد شكلت انتصارًا كبيرًا للشعب الفلسطيني بعد الحصول على أكثر من الثلثين، موضحًا أن الدول التي امتنعت عن التصويت تلقت إلحاحًا وضغطًا من الجانب الأميركي، منوها إلى أن أميركا لم تنجح في اقناع إلا ثلاث دول حقيقية صوتت بـ"لا"، وفشلت بإقناع البقية.
وشرح المالكي أن الدول التي امتنعت عن التصويت لم يكن موقفها مع الموقف الأميركي، إنما إلى جانب الموقف الفلسطيني، لافتًا إلى أنها طلبت أن توضح موقفها بعد انتهاء التصويت، وبأنها رغم امتناعها عن التصويت، فهذا لا يعني تغيرًا في موقفها، وقالت: "رغم أنني امتنعت عن التصويت، إلا أن موقفي من موضوع القدس لم يتغير، وهو يلتزم بالقانون الدولي والشرعية الدولية، والقدس أرض محتلة، والحل يجب أن يأتي عبر العملية التفاوضية، وأنني لا أقبل ولا أعترف بالقرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".
وقال المالكي: "نحن نفتح الطريق الآن لحراك على مستوى نوعي، وقد خلقنا زخمًا هامًا جدًا يجب الاستفادة منه لخطوات مقبلة، لتثبيت حقنا وعضويتنا الكاملة في الأمم المتحدة، وللانتقال لمرحلة أكثر تطورًا، من ضمنها، حشد المزيد من الاعترافات من قبل الدول التي كانت مترددة بالاعتراف بدولة فلسطين"، مؤكدًا أن حراك الرئيس محمود عباس مستمر، وبأنه يمد القيادة بنفس الإصرار، موضحًا أن هذا الحراك والعمل الدؤوب خلق الاحترام، والتقدير الدولي، والعلاقة الناضجة في التعامل مع الدول.


أرسل تعليقك