ويتكوف يصل إسرائيل في محاولة أخيرة لاحتواء انفجار الأوضاع في غزة وزيارة مراكز الإغاثة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ويتكوف يصل إسرائيل في محاولة أخيرة لاحتواء انفجار الأوضاع في غزة وزيارة مراكز الإغاثة

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - ويتكوف يصل إسرائيل في محاولة أخيرة لاحتواء انفجار الأوضاع في غزة وزيارة مراكز الإغاثة

ستيف ويتكوف
غزة ـ فلسطين اليوم

في مشهد يتأرجح بين الكارثة الإنسانية والانقسام السياسي الحاد، تقف غزة اليوم على حافة الانفجار، فيما تحاول الولايات المتحدة، عبر مبعوثها ستيف ويتكوف، الإمساك بخيوط تهدئة شبه منعدمة.

وصل مبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى إسرائيل حاملاً ما وُصف بـ"محاولة اللحظة الأخيرة" لاحتواء تصاعد الحرب في غزة. مهمة ويتكوف، بحسب مصادر إعلامية إسرائيلية، تتضمن بحث الوضع الإنساني الكارثي في القطاع، وإمكانية القيام بزيارة مباشرة لمراكز الإغاثة التابعة لصندوق غزة الإنساني.

ووفق موقع "أكسيوس"، فإن الرئيس ترامب أبدى اهتمامًا شخصيًا بتطورات الأوضاع، معبرًا عن صدمته من مشاهد المجاعة في غزة، في نبرة نادرة تحمل توبيخًا ضمنيًا لحليفه نتنياهو، الذي وصف تقارير المجاعة بأنها "مفبركة".

في الداخل الإسرائيلي، لا تقل حرارة الأزمة. فالمشهد الداخلي مشحون بتظاهرات شبه يومية ضد استمرار الحرب، ومعارضة سياسية متزايدة تنهش جسد الحكومة.

زعيم المعارضة يائير لابيد، دعا صراحة إلى إقالة وزير التراث المتطرف عميحاي إلياهو، بعد دعوته الصادمة لإلقاء قنبلة نووية على غزة، في موقف أثار موجة إدانات داخلية ودولية.

الإعلام الإسرائيلي لم يتأخر في تسليط الضوء على صدامات حادة بين وزراء الحكومة ورئيس أركان الجيش، هيرتسي هاليفي، بشأن سيناريو إعادة احتلال شمال غزة. تحذيرات الجيش من استنزاف طويل الأمد اصطدمت بتصلب يميني يدفع نحو الحرب الشاملة.

في تحول لافت، صرح الرئيس ترامب من اسكتلندا بأن ما يجري في غزة "مجاعة حقيقية"، واصفًا من لا يراها بأنه "قاسٍ أو مجنون".

هذا التوصيف الصادم جاء كرد فعل مباشر على نفي نتنياهو لتقارير الأزمة الغذائية، ما يكشف عن تصدع غير معلن في العلاقات الأميركية–الإسرائيلية رغم التحالف السياسي الظاهري.

وصف الكاتب والباحث السياسي إلحنان ميلر، وفي حديثه إلى "التاسعة" على "سكاي نيوز عربية"، زيارة ويتكوف بأنها "فرصة اللحظة الأخيرة"، وسط استنزاف واضح لصبر الإدارة الأميركية.

وأوضح أن مواقف باريس ولندن الأخيرة تجاه الاعتراف بدولة فلسطينية قد تدفع بواشنطن إلى مراجعة موقعها، مشيرًا إلى أن إدارة ترامب قد تجد نفسها معزولة داخل الغرب إذا استمرت بالدعم المطلق لإسرائيل.

وأكد ميلر أن الغموض في خطاب إدارة ترامب حول غزة يمثل معضلة للمعارضة الإسرائيلية التي تجد نفسها بين مطرقة نتنياهو وسندان واشنطن.

بحسب ميلر، فإن هناك ملامح شروط أميركية واضحة تلوح في الأفق: أولًا، إنشاء آلية جديدة لتوزيع المساعدات دون المرور عبر حماس؛ وثانيًا، انسحاب حماس من الحكم وتسليم غزة إلى السلطة الفلسطينية.

غير أن ميلر يعتبر هذه الرؤية نظرية حتى الآن، إذ "لا بديل واقعي مطروح"، واصفًا النهج الإسرائيلي بـ"الحرب الأبدية" دون أفق سياسي، في وقت تنزف فيه غزة ويعاني فيه الأسرى الإسرائيليون داخل الأنفاق أوضاعًا مأساوية.

أحد أكثر ما يميز المرحلة الحالية، بحسب المحللين، هو إدراك الشارع الإسرائيلي أن استمرار الحرب يعني التضحية بالمختطفين. الاستطلاعات، وفق ميلر، تشير إلى تأييد شعبي واسع لإنهاء الحرب مقابل صفقة تبادل، وهو ما يعارضه الجناح اليميني المتشدد داخل حكومة نتنياهو.

يقول ميلر: "الأولوية الآن هي إنقاذ المختطفين حتى لو تطلب الأمر صفقة مؤلمة مع حماس"، مؤكدًا أن استمرار الحرب بات مكلفًا سياسيًا وعسكريًا واجتماعيًا.

رغم التأييد الإسرائيلي الواسع سابقًا لخطة الحرب، فإن موجة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية تهدد بإعادة تشكيل المواقف. إعلان فرنسا، ثم احتمالات انضمام بريطانيا وأستراليا، قد تخلق تحولاً سياسيًا يدفع اليسار الإسرائيلي إلى المطالبة بدولة فلسطينية بشروط أمنية.

ويؤكد ميلر أن المسيرة السلمية التي فقدت الزخم منذ سنوات تحتاج إلى إعادة بناء الأمل، من خلال شراكة فلسطينية–إسرائيلية، ودعم دولي فعّال يتجاوز التصريحات الرمزية.

بين تصدعات حكومة نتنياهو وتضارب رسائل إدارة ترامب، تتعثر جهود التهدئة في غزة وسط مأساة إنسانية متفاقمة وضغوط دولية غير مسبوقة.

زيارة ويتكوف قد تكون بالفعل الفرصة الأخيرة قبل الانهيار الكامل. فهل تنجح؟ أم أن دماء غزة ستواصل النزيف على وقع الانقسامات والرهانات السياسية؟

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

غروسي يحذر إيران من تصعيد التوتر الدولي ويدعو إلى الحلول الدبلوماسية

توقيف عاصف رحمن مسؤول في الـ"CIA" بتهمة تسريب خطط إسرائيلية لاستهداف إيران

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ويتكوف يصل إسرائيل في محاولة أخيرة لاحتواء انفجار الأوضاع في غزة وزيارة مراكز الإغاثة ويتكوف يصل إسرائيل في محاولة أخيرة لاحتواء انفجار الأوضاع في غزة وزيارة مراكز الإغاثة



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 08:46 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

"رينيه كاوفيلا" تدعم مواهب المرأة العربية بطريقة مبتكرة

GMT 06:24 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة التحرير تتهم إسرائيل بالخداع في قضية "المستوطنات"

GMT 15:03 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

الاحتلال يعتقل مواطنًا من مخيم طولكرم

GMT 02:42 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

ترقب روسي للأوضاع السياسية بعد انتهاء فترة حكم بوتين

GMT 03:02 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على قواعد حديثة لتناول الطعام في العمل
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday