فتيل التسلح النووي يشتعل في المنطقة العربية بعد اتفاق إيران والدول الكبرى
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

موسكو تعرض خدماتها على القاهرة وعمان والرياض لبناء المفاعلات

فتيل التسلح النووي يشتعل في المنطقة العربية بعد اتفاق إيران والدول الكبرى

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - فتيل التسلح النووي يشتعل في المنطقة العربية بعد اتفاق إيران والدول الكبرى

جانب من المحادثات النووية
موسكو ـ ريتا مهنا

حذر نقاد ومحللون سياسيون من أنّ الاتفاق النووي الإيراني التاريخي سيشعل فتيل سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط، حيث قوبل الإعلان عن الاتفاق، الثلاثاء، بحذر شديد على مستوى العالم العربي؛ بسبب المخاوف من امتلاك طهران للسلاح النووي، والتشكيك في أنّ الاتفاق ربما يمنع حدوث ذلك.

وأوضح المحللون، أنَّ الدول العربية في الشرق الأوسط لن تقف مكتوفة الأيدي في حين تطور إيران قدراتها النووية، مشيرين إلى أنّ الاتفاق يفتح الباب أمام روسيا؛ لممارسة مزيد من النفوذ في المنطقة وخصوصًا بعد إجرائها ثلاث صفقات نووية في منطقة الشرق الأوسط خلال الأشهر الستة الأخيرة.

وأكد السيناتور الجمهوري بن ساسسي، أنّ "الاتفاق النووي الإيراني أطلق فتيل سباق التسلح النووي في منطقة الشرق الأوسط، ونحن نعلم جميعًا أنّ الدول المجاورة لإيران لن تقف مكتوفة الأيدي عندما تصبح أكبر دولة راعية للتطرف عالميًا نفسها الدولة التي تمتلك سلاحًا نوويًا".

وأوضح السفير الأميركي السابق جون بولتون، أنّ إيران ودول أخرى؛ استخدمت برنامج الطاقة النووية المدنية؛ لتخصيب اليورانيوم سريًا، ما يمكن أن يستخدم في تصنيع قنبلة، مضيفًا: "منحنا إيران الطريق الذي كانت تسعى إليه طوال 35 عامًا".

وتتصاعد المخاوف في ظل تنامي قوة موسكو داخل المنطقة خصوصًا بعد ثلاث صفقات نووية عقدتها هذا العام، ففي شباط/ فبراير الماضي، وافقت على مساعدة القاهرة في بناء أول مفاعل نووي لها، ثم وقعت عقدًا بقيمة 10 بليون دولار لإنشاء أول محطة طاقة للأردن.

كما وافقت المملكة العربية السعودية على صفقة ثالثة، الشهر الماضي، مع موسكو؛ لبناء مفاعلين نووين، وقال أحد مسؤولي المخابرات: "اشتعل سباق التسلح النووي، وحصلت الولايات المتحدة على مقعد السائق لهذا الأمر، حيث أوجدت الإدارة فراغًا كبيرًا منح فرصة أكبر للروس".

وبموجب الاتفاقية سيتم رفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على إيران مقابل موافقة إيران على وضع قيود طويلة المدى على البرنامج النووي الذي يشتبه الغرب في أنه يهدف إلى تصنيع قنبلة ذرية.

ووصف الاتحاد الأوروبي الاتفاقية باعتبارها "بارقة أمل للعالم بأسره" في حين كشف الرئيس أوباما أنّ هذه الصفقة تعني قطع كل الطرق إلى السلاح النووي، إلا أنَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض الأمر بغضب، محذرًا من أن الاتفاق قد منح إيران طريقا مؤكدا إلى الأسلحة النووية.

وقد تم استقطاب العالم العربي لسنوات فى حرب بالوكالة بين إيران ودول الخليج وبخاصة المملكة العربية السعودية مما أشعل التوترات بين السنة والشيعة، حيث أصدرت المملكة العربية السعودية تحذيرا أشارت فيه إلى ضرورة أن تستخدم إيران المكاسب الاقتصادية التي تجنيها من رفع العقوبات فى تحسين حياة الإيرانيين بدلا من استخدامها لإحداث اضطراب فى المنطقة، وهو ما سيلقى رد فعل حاسم من دول المنطقة، وذلك في بيان مشترك نشرته وكالة الأنباء الرسمية مساء الثلاثاء الماضي.

وأظهرت الدول العربية بعض الشكوك بأن الاتفاق النووي الإيراني سيمنع إيران بالفعل من بناء السلاح النووي، وفي بيان لها الثلاثاء، حجبت المملكة العربية السعودية حكما على الاتفاق النهائي، وأكدت أنها دائما تريد اتفاقا يضمن إلزام إيران بعدم تطوير القنبلة النووية، مع آلية تفتيش صارمة لجميع المواقع بما فيها المواقع العسكرية، مع إعادة فرض العقوبات مرة أخرى فى حالة انتهاك إيران للاتفاق.

وحذر رئيس المخابرات السابق في المملكة العربية السعودية الأمير تركي الفيصل، في وقت سابق هذا العام، من أن هذه الاتفاقية قد تشعل سباق التسلح إقليميا، ففي سورية دعمت إيران بقاء الرئيس بشار الأسد ضد المتمردين السنة بدعم من دول الخليج فى حرب أهلية مدمرة بلغت عامها الخامس الآن، وكان المتمردون السوريون قد أعربوا عن قلقهم محذرين من استمرار إيران فى ضخ مزيد من الأموال والأسلحة لدعم جيش الرئيس الأسد.

وقال أبو ياسر أحدى متمردي حركة "الجبهة الشامية" في شمال سورية والذي استخدم اسما مستعارا حرصا على سلامته إنَّ "هذا الاتفاق سوف يترجم إلى مزيد من القنابل والمجازر الدموية في سورية"، حيث يتم إلقاء قنابل بداية مدمرة من الطائرات العسكرية السورية تسببت في سقوط العديد من الضحايا المدنيين.

وأضاف أبو ياسر أن كون إيران في سلام مع المجتمع الدولي سوف يمنحها سهولة أكبر في تنفيذ جدول أعمالها في جميع أنحاء المنطقة بما في ذلك العراق وسورية واليمن.
وكان الرئيس بشار الأسد حريص على تهنئة المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس حسن روحاني، ووصف الأسد الاتفاق النووي الإيراني بكونه انتصارا كبيرا من قبل إيران ونقطة تحول فى تاريخها والمنطقة والعالم أجمع، وأضاف الأسد: "نحن متأكدون من أن إيران سوف تستمر في دعم القضايا العادلة للدول الأخرى".

من ناحية ثانية، تم تمزيق اليمن هذا العام، في ظل الحملات الجوية لقوات التحالف التي تقودها المملكة العربية السعودية، التي حاولت درء المتمردين الشيعة المدعومين من طهران، وفي العراق عارضت المملكة قوة إيران المتنامية منذ عام 2003 عند الإطاحة بالرئيس السابق صدام حسن وحكومته التي يقودها سياسيون من الشيعة على صلة وثيقة بإيران.

وبيّن أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات العربية المتحدة عبد الخالق عبد الله، أنّه "بصفقة أو من دون صفقة فالتوتر فى المنطقة لن ينتهي، طالما ظلت تتصرف إيران باعتبارها قوة إقليمية مهيمنة، وأعتقد بأننا سنكون ضمن هذا التوتر في بعض الأوقات الصعبة".

فى حين أقر الرئيس أوباما، الثلاثاء، بأنّ الولايات المتحدة وإيران لا تزالان على خلاف في شأن عدد من القضايا بما في ذلك دعم طهران للتطرف في الشرق الأوسط واعتقالها لعدد من المواطنين الأميركيين؛ إلا أنه توقع أن الانفراجة في شأن القضية النووية تفتح المجال لتحول كبير فى العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، مبرزًا أنّ الاتفاقية تعطي الفرصة للتحرك في اتجاه جديد، ويجب علينا اغتنام تلك الفرصة"، ويرى أنصار الصفقة أنها تعطي الفرصة للتخفيف من دور إيران في المنطقة.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتيل التسلح النووي يشتعل في المنطقة العربية بعد اتفاق إيران والدول الكبرى فتيل التسلح النووي يشتعل في المنطقة العربية بعد اتفاق إيران والدول الكبرى



GMT 09:02 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

بنيامين نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته وغانتس يدرس الاعتزال

GMT 07:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

بيلوسي تؤكد أن الكونغرس سيعاود انعقاده لإقرار فوز بايدن
 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من عاطوف ويستولي على شاحنته

GMT 09:51 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل 3 مواطنين من الخليل بينهم محاميان

GMT 04:47 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مناديل التخدير Preboost تعالج سرعة القذف للرجال

GMT 12:04 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

عمرو موسى يحضر عزاء الفنان شعبان عبد الرحيم

GMT 11:41 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 02:08 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

جامعة تكساس تكشف عن علاج الصداع النصفي

GMT 01:09 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مُواصفات قياسية لـ "تويوتا راف فور 2019"

GMT 21:53 2015 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نبات القلقاس منجم معادن

GMT 22:37 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

نيمار يخصص إجازة الكريسماس لدعم ضحايا شابيكوينسي

GMT 05:22 2017 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

"شلالات نياغرا" أجمل الوجهات السياحية في كندا

GMT 11:45 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

"جزيرة الشيطان" في الصين الوجهة المثالية لقضاء أوقات مرعبة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday